رئيس الوزراء التركي يلدريم: مستعدون للتحرك لحماية حدودنا مع العراق عند الضرورة

أعلن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، يوم أمس السبت 22 أكتوبر 2016، أن بلاده مستعدة للتحرك لحماية حدودها مع العراق عند الضرورة.

وأكد يلدريم الذي كان يتحدث لمجموعة من الصحفيين أن “القوات الجوية التركية ستتدخل في معركة تحرير الموصل إذا ما كان هناك حاجة”، موضحا أن “اشتراكنا في عملية تحرير الموصل فعال وما قمنا به في معسكر بعشيقة وتدريب القوات هناك له دور كبير”.

وأعرب رئيس الحكومة التركية عن قلقه من “هجرة أعداد كبيرة من المدنيين” من المنطقة، لافتا إلى أنه “لدينا حدود طويلة مع العراق ولن نقف مكتوفي الأيدي”.

وأكد أن “تركيا لن تصمت أمام احتمالية حدوث موجات نزوح كبيرة ولن نسمح بحصول حرب طائفية في الموصل”، لافتا إلى أن “هناك وعودا من أمريكا بعدم إشراك عناصر إرهابية، وفي الوقت نفسه اتخذنا تدابير احتياطية وخططا بديلة”. وتابع “إننا نعلم جيدا أن بعض الدول هي التي تدفع الحكومة العراقية لاتخاذ هذا الموقف من تركيا”.

ولفت يلدريم إلى أن “فشل وعود واشنطن وبغداد للتعامل مع حزب “العمال الكردستاني” والحشد الشعبي الشيعي الموالي لإيران يدفع أنقرة للتدخل”، معتبرا أن “على بغداد التركيز على إنهاء وجود معسكرات الكردستاني بدلا من استفزاز أنقرة”، مؤكدا أن “تركيا ستتحرك عند الضرورة لتأمين حدودها مع العراق”.

وجاءت تصريحات يلدريم ردا على ما قاله نظيره العراقي حيدر العبادي، الذي اتهم تركيا بأنها لا تقاتل من أجل القضاء على الإرهاب وإنما من أجل توسيع نفوذها ومصالحها.

وكان الخلاف التركي العراقي قد وصل ذروته وهدد بالتحول إلى أزمة حقيقية كبيرة، بعد إدلاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في 10 أكتوبر الماضي، بتصريحات مستفزة ومسيئة إلى رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، قال فيها: “أنت لست ندي، ولست بمستواي، وصراخك في العراق ليس مهما بالنسبة لنا على الإطلاق، فنحن سنفعل ما نشاء، وعليك أن تعلم ذلك، وعليك أن تلزم حدك أولا”.

ووصف مكتب العبادي تصريحات أردوغان بغير المسؤولة، معتبرا أن الخطاب مع الجانب التركي “لم يعد مجديا”.

ويرجع هذا الخلاف إلى 4 ديسمبر من العام 2015، حيث قامت تركيا آنذاك بنشر مجموعة من عسكرييها في قاعدة بعشيقة، معلنة أن هذه الخطوة جاءت في إطار الجهود الدولية الرامية للقضاء على تنظيم “الدولة” وتلبية لطلب سلطات إقليم كردستان العراق.

وتقول أنقرة إن العسكريين الأتراك متواجدون في بعشيقة، من أجل تدريب القوات العراقية المحلية، بما في ذلك وحدات كردية بالدرجة الأولى، لتنفيذ عملية تحرير الموصل.

المصدر: وكالات

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: