رئيس الوزراء الليبي المؤقت يعتذرعن تشكيل حكومة جديدة ويؤكد تعرضه وأسرته لإطلاق نار

اعتذر رئيس الوزراء الليبي المؤقت، عبد الله الثني، للمؤتمر الوطني العام( البرلمان ) الأحد 13 أفريل 2013 عن تكليفه بتشكيل حكومة جديدة
وقال الثني في خطاب له أن قراره يأتي حرصا على مصلحة الوطن وعدم جر الأطراف المختلفة إلى اقتتال ليس فيه طرف رابح مؤكدا على استمرار تصريف أعمال حكومته إلى غاية تعيين شخصية أخرى من قبل البرلمان خليفة له

ويذكر أن المؤتمر الوطني العام في ليبيا (البرلمان) سحب الثلاثاء 11 مارس 2014 الثقة من حكومة علي زيدان وعين وزير الدفاع عبد الله الثني رئيسا مؤقتا للوزراء.

وقال مراقبون أن قرار سحب الثقة عن حكومة زيدان الذي تأجل عديد المرات تحقق في النهاية خاصة بعد فشل الحكومة في منع ناقلة تحمل علم كوريا الشمالية من مغادرة ميناء السدرة بعد تحميل كمية من النفط دون موافقتها ولمعارضة زيدان قرار رئيس البرلمان بشن حملة عسكرية موسعة على الميليشيات التي تسيطر على بعض مرافئ النفط في شرق البلاد

هذا ومع تسلم حكومة الثني مهامها أعلنت حربها على ما يسمى الإرهاب مطالبة المجتمع الدولي خاصة منظمة الأمم المتحدة تقديم الدعم اللازم بهدف اجتثاث الإرهاب من المدن الليبية

ولم تحدد الحكومة الليبية الجهات والمجموعات المستهدفة فيما سمي الحرب على الإرهاب واكتفت بتحديد الأماكن التي ستسهدف مثل بنغازي ودرنة وسرت وهي معاقل تنظيم أنصار الشريعة الذي أدرجته الولايات المتحدة الأمريكية تنظيما إرهابيا

وقالت الحكومة في بيان نشر على موقعها الالكتروني “لن يكون هناك مكان للارهاب في ليبيا ويجب ان يكون الليبيون على استعداد لما ستفرضه مثل هذه المعركة لناحية الحذر واليقظة والتضحيات” طالبة دعم الاسرة الدولية من اجل “استئصال الارهاب من المدن الليبية

هذا ويرى ثوار ليبيا أن ما يسمى الحرب على الإرهاب هي حرب على هوية ليبيا الإسلامية وحرب على كل من يطالب بتقسيم الثروات وخاصة النفطية منها بالعدل ومدخلا لتنصيب عملاء جدد للغرب لتأمين مصالحه في البلاد خاصة بعد تحريض فرنسا على لسان وزير دفاعها جان إيف لودريان جيران ليبيا على التدخل فيها ووصفه الجنوب الليبي بوكر الأفاعي الذي يتحصن فيه من أسماهم إسلاميون متشددون
وقال “لودريان”، في تصريحات الاثنين،7 أفريل 2014 ،أن شعور فرنسا بالقلق يتنامى،واصفا المنطقة بالخطرة التي ليس لها حل إلا بتحرك حماعي قوي من الدول المجاورة على حد تعبيره مبديا استعداد بلاده لتدريب أفراد الشرطة الليبية
ويذكر أن قائد أركان الجيش الفرنسي الأميرال إدوار غييو دعا أيضا إلى تدخل عسكري في ليبيا وقال إنه يفضل عملية دولية لمواجهة الاضطراب في جنوب ليبيا.
وأوضح غييو أن عدم وجود سلطة مركزية قوية في طرابلس زاد من انعدام الأمن في الجنوب الليبي، وأن فرنسا لا تريد أن تتحول هذه المنطقة إلى معقل جديد للإرهاب. على حد وصفه

ومن جهته قال وزبر الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في مارس 2013 أن ليبيا في حاجة إلى دعم تونس والجزائر وتشاد ومالي ومصر، مضيفا حسب -الوكالات – “نظرا لأن جزءا كبيرا من ليبيا مثلما يقال دائما يمكن أن يشكل ملاذا للجماعات الإرهابية، يتعين على كل هذه الدول أن تعمل معا”، وأكد أن فرنسا ستساعدها “بكثير من العزم والتضامن”.

ويذكر أن جريدة الخبر الجزائرية كانت قد نشرت قبل استقالة حكومة علي العريض التونسية  أن مصدرا أمنيا جزائريا- لم تكشف عن اسمه -توقع تدخلا عسكريا في جنوب ليبيا وتونس موضحا أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة “منح الضوء الأخضر للجيش وأجهزة الأمن المختلفة بالتعامل مع أي تهديد أمني على الحدود بصورة خاطفة تزامنا مع وجود عدة دول غربية تراقب الأوضاع الأمنية المضطربة في مثلث الإرهاب الجديد الواقع بين أربع دول هي تونس، ليبيا، النيجر والجزائر والذي تشكل بعد التدخل العسكري الفرنسي في شمال مالي”.
ولم تستبعد مصالح الأمن الجزائرية تدخلا عسكريا في هذه المناطق شبيها بما وقع في شمال مالي
ومن جهته وصف وزير خارجية النيجر محمد بازوم ليبيا بواحدة من أكبر القواعد الدولية للإرهاب وحث القوى العالمية للتدخل عسكريا فيها مضيفا أن الماليين الذين فروا من مالي إبان التدخل العسكري الفرنسي قد استقروا في قواعد بجنوب ليبيا
وفي نفس السياق اتهم الرئيس التشادي إدريس ديبي ليبيا في وقت سابق بالسماح لمرتزقة يسعون لزعزعة استقرار تشاد بإقامة معسكر تدريب على أراضيها وهو اتهام نفته السلطات الليبية
هذا ويرى محللون وخبراء أن الدول الداعية إلى التدخل العسكري في ليبيا أو في تونس- قبل الانقلاب الذي حصل فيها تحت شعار ” الحوار الوطني ” -تتخوف من تمكن الأنظمة الإسلامية من الحكم وتسعى إلى إقصائها كما أنها بدأت تفقد مصالحها في المنطقة وخاصة المصالح النفطيةبليبيا و يريدون استرداد هذه المصالح والقضاء على حكم الإسلاميين نهائيا بحجة الحرب على الإرهاب

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: