رئيس الوزراء الليبي يناشد المجتمع الدولي لاستعادة الأمن بليبيا

ناشد رئيس الوزراء الليبي علي زيدان أمس الثلاثاء 17 سبتمبر المجتمع الدولي لاستعادة الأمن بليبيا وهو عكس ما صرح به سابقا عن عدم موافقته على  التدخل الأجنبي ببلاده بقوله : “إننا لا يمكن أن نقبل حاليا بوجود قوات أجنبية على آراضينا خاصة عقب انتصار الثورة الليبية التي أطاحت بنظام القذافي”.

ويذكر  أن الوضع الأمني في ليبيا قد طغى عليه استهداف مؤسسات سياسية وأمنية وتفجيربعضها  كما وقعت عمليات  اغتيال  طالت إعلاميين وأمنيين وكذلك عمليات خطف استهدفت فيها  ابنة عبد الله السنوسي مدير المخابرات في النظام السابق كما استهدف فيها  وزير العدل صلاح المرغني الجمعة 13 سبتمبر 2013  حيث هاجمته عصابة بنية خطفه  أثناء مشاركته في صلاة جنازة على  أرواح معارضين للنظام الليبي اكتشفت جثامينهم   مؤخرا في ثلاجة مستشفى شارع الزاوية في طرابلس وقتلوا  سنة 1984 أثناء محاولة ضرب المقر السابق للعقيد معمر القذافي في معسكر باب العزيزية .

كما طالت الاضطرابات الأمنية حقول النفط والمرافئ الليبية التي استولت على بعضها مجموعات مسلحة و أصبحت تتصرف فيها خارج مؤسسات الدولة ولحسابها .

هذا وتأتي مناشدة زيدان  المجتمع الدولي  مع توقعات بالتدخل العسكري في ليبيا  وتونس حيث قال مصدر أمني جزائري أن هناك احتمالا لتدخل عسكري غربي في كل من ليبيا وتونس على غرار ما وقع بمالي

ونقلت صحيفة الخبر الجزائرية عن هذا المصدر الأمني الذي لم تكشف  عن اسمه قوله أن الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة منح الضوء الأخضر للجيش وأجهزة الأمن المختلفة، للتعامل مع أي تهديد أمني على الحدود بصورة خاطفة تزامنا مع وجود عدة دول غربية تراقب الأوضاع الأمنية المضطربة في ما سموه مثلث الإرهاب الجديد الواقع بين 4 دول هي تونس، ليبيا، النيجر والجزائر والذي تشكّل بعد التدخل العسكري الفرنسي في شمال مالي. ولم تستبعد مصالح الأمن الجزائرية تدخلا عسكريا في هذه المناطق شبيها بما وقع في شمال مالي.

ومن جهته وصف وزير خارجية النيجر محمد بازوم ليبيا بواحدة من أكبر القواعد الدولية للإرهاب وحث القوى العالمية للتدخل عسكريا فيها مضيفا أن الماليين الذين فروا من مالي إبان التدخل العسكري الفرنسي قد استقروا في قواعد بجنوب ليبيا
وفي نفس السياق اتهم الرئيس التشادي إدريس ديبي ليبيا في وقت سابق بالسماح لمرتزقة يسعون لزعزعة استقرار تشاد بإقامة معسكر تدريب على أراضيها وهو اتهام نفته السلطات الليبية
ويرى محللون وخبراء أن الدول الداعية إلى التدخل العسكري في ليبيا أو في تونس  لا ترغب في صعود أنظمة إسلامية للحكم  وتسعى إلى إقصائها كما أنها بدأت تفقد مصالحها في المنطقة وخاصة المصالح النفطيةبليبيا  و  يريدون استرداد هذه المصالح والقضاء على حكم الإسلاميين بحجة الحرب على الإرهاب

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: