خليفة غويل

رئيس حكومة الإنقاذ الوطني الليبي: ندعو السلطات التونسية للتعامل معنا وفق اتفاقية الاتحاد المغاربي

رئيس حكومة الإنقاذ الوطني الليبي: ندعو السلطات التونسية للتعامل معنا وفق اتفاقية الاتحاد المغاربي

قال رئيس حكومة الإنقاذ الوطني بطرابلس في ليبيا  خليفة غويل في مؤتمر صحفي أمس الثلاثاء 29 مارس 2016 أن المجلس الرئاسي المنبثق عن المفاوضات الأممية يقوم بنشاط سياسي من داخل الأراضي التونسية يضر بمصالح ليبيا الجارة .

ودعا غويل السلطات التونسية الى التعامل مع الحكومة الليبية وفق اتفاقية الاتحاد المغاربي مشيرا بأن “حكومته لا تتدخل في الشؤون الداخلية لتونس ولا تدعم أي معارضة للحكم بها بل تسعى لرفع مستوى التبادل  والتشاور السياسي وتفعيل الاتفاقية الامنية الموقعة بين البلدين ”

وأضاف غويل أن ”  ليبيا دولة ذات سيادة ويحكمها إعلان دستوري وقانون يجب العمل بمقتضاه وأي محاولة من أي طرف كان للتعدي على هذه السيادة فإننا سنعمل بموجب التشريعات النافذة على ردعه لصون حرمة هذا الوطن وسلامته”

وأوضح غويل أن المبعوثين الأمميين بارناردينو ليون ومارتن كوبلر الذين قادا المفاوضات الليبية – الليبية – تعمدا بث الفرقة بين الليبيين وتغليب مصالح جانب دون الآخر .

وأضاف غويل أن “سياسة كوبلر وليون أخرجت مولودا مشوها يسمى الاتفاق السياسي وحكومة مزعومة وتسعى الأمم المتحدة بكل الوسائل لتمكينها من تولي مقاليد الأمور دون  أدنى اعتبار أو التزام بما أوردوه بمسوداتهم المتعاقبة ولو على حساب أمن واستقرار العاصمة طرابلس وليبيا”.

و أوضخ  الغويل وبدل “أن نكون أمام حكومة توافق حقيقي تلم شكل الوطن وتلتزم بعدم مخالفة الإعلان الدستوري نجح الإعلام المضلل  في تحييد أنظار الليبيين عن  قيام مجلس النواب بالتعديل الدستوري ومنح الثقة للحكومة المنبثقة عن البعثة الأممية في توجبيه الأنظار في كيفية وصول هذه الحكومة إلى العاصمة طرابلس ”

وبخصوص إغلاق  الأجواء الليبية الأحد الماضي  قال غويل أنها ” كانت في البدء لأسباب فنية ولساعات محدودة  و تم التغلب عليها واستؤنفت الرحلات غير   أنه تم إعادة إغلاق الأجواء  في اليوم التالي حفاظا على أرواح الناس بعد ممارسات غير لائقة من بعض أعضاء ما يسمى بالمجلس الرئاسي  تمثلت في صعودهم مع الركاب في إحدى الرحلات الجوية القادمة من تونس بقصد استخدامهم دروعا بشرية عند نزولهم في مطارات ليبيا خشية ردود الثوار الرافضين لمجلس الوصاية ” .

هذا و يذكر أن حكومة التوافق بقيادة فائز السراج  والمنبثقة عن المفاوضات الأممية لا تحظى بإجماع ليبي واعتبرها الرافضون لها حكومة وصاية ومسقطة من الغرب ودول إقليمية وعربية أخرى من بينها دولة الإمارات .

وقد تشكلت حكومة  السراج  بعد سلسلة من المفاوضات قادها في مرحلة أولى المبعوث الأممي بارناردينو ليون
وقد كشفت صحيفة “دو غارديان ” البريطانية أن دولة الإمارات دفعت  ببارناردينو ليون في المفاوضات  لترسيخ كفة العلمانيين ضد الاسلاميين وكفة الثورة المضادة مقابل توليه منصب المدير العام لأكاديمية الدبلوماسية الإماراتية .
و نشرت ”ذو غارديان“ أن ليون قضى الصائفة الفائتة يتفاوض مع الشيخ عبد الله بن زايد عن الوظيفة المعروضة بمرتب مقترح 35 الف يورو شهريا.
أما المرحلة الثانية من المفاوضات فقد قادها المبعوث الأممي الألماني مارتن كوبلر وانتهت بتوقيع اتفاق الصخيرات المغربية في 17 ديسمبر 2015 وتوافق المجتمع الدولي على حكومة فائز السراج .

وكشفت صحيفة “الشرق الأوسط”  إن السراج وكوبلر يعدان خطة محكمة على الأرض، هدفها تأمين موقع على شاطئ البحر، يشبه “المنطقة الخضراء” في العاصمة العراقية بغداد، يكون مقرا آمنا لحكومة الوفاق.

هذا وتشهد مدينة طرابس مظاهر لاستعراض القوة يتمثل في إطلاق متقطع  لقذائف مضادة للطيران باتجاه السماء، إضافة إلى انتشار عسكري بالأسلحة المتوسطة في المنطقة المحيطة بمطار معيتيقة، والقاعدة البحرية في طرابلس

 ومن جهتهم دعا قادة لكتائب ثوار من طرابلس سكان العاصمة إلى الوقوف في وجه حكومة السراج، لعدم توافق الليبيين عليها.
وطالبوا في مساء السبت 26 مارس  في بيان مصور، بأن توضح الحكومة موقفها مما أسموه “مشروع حفتر الانقلابي”، إضافة إلى إبداء موقفها من ثورة السابع عشر من فبراير، وضمان حقوق الثوار من خلال دمجهم في مؤسسات الدولة الأمنية والمدنية. وطالب البيان حكومة الوفاق بتعريف واضح لمفهوم “الإرهاب” الذي تنوي محاربته، بالتعاون مع المجتمع الدولي، وعما إذا كانت هذه الحرب ستشمل مجلسي شورى الثوار في بنغازي ودرنة٬ وثوار 17 فبراير.
وشدد  البيان على ضرورة أن تعلن الحكومة موقفها من دار الإفتاء برئاسة المفتي الصادق الغرياني والحملة التي تشن ضدها٬ إضافة إلى ضرورة الالتزام بتحكيم الشريعة الإسلامية، والقوانين التي اعتمدها المؤتمر الوطني العام.
كما شهدت مدن ليبية مظاهرات رافضة لحكومة السراج من بينها مصراتة وقد  قال رئيس مجلس أعيانها  ومشائخها إبراهيم بن غشير إن “هناك مؤامرات خارجية ضد مكتسبات ثورة السابع عشر من فبراير”.
وأوضح “بن غشير”، أن المجتمع الدولي يقوم بخلق الأزمات الاقتصادية في ليبيا لفرض الحكومة المقترحة من البعثة الأممية، وفق تعبيره.
ورفع المتظاهرون  في مصراتة و الذين خرجوا  للجمعة الـ91 على التوالي،  شعارات رافضة لما وصفوها بـ”حكومة الوصاية”.

هذا ويرى مارتن كوبلر  أن الجميع سيرضخ في نهاية المطاف للحلول المقدمة من الأمم المتحدة ويتم تنصيب  حكومة السراج .

من جهتهم  يتوقّع متابعون للملف الليبي أن تدعو حكومة الوفاق  الليبية برئاسة فائز السراج قوى الاستعمار  للتدخل في ليبيا حال تنصيبها في طرابلس بدل حكومة الإنقاذ الوطي بقيادة خليفة الغويل
هذا وقد  كشف  موقع ميدل ايست آي البريطاني وصحيفة دو غارديان البريطانية انتشار قوات أردنية وبريطانية في الأراضي الليبية في انتظار الساعة الحاسمة لإزاحة حكومة طرابلس بالقوة وكتائب الثوار ومنع وصول الاسلاميين الى الحكم .

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: