رئيس حكومة تصريف الأعمال يجس نبض الشعب / بقلم حمادي الغربي

منذ أن استلم السيد مهدي جمعة مهامه كرئيس حكومة تصريف الأعمال الى حين تنظيم الانتخابات في موفى السنة الجارية كما قيل حصل تغييرا ملفتا للانتباه …ألجمت أفواه كثيرة عن الكلام و النقد و الظهور على التلفزيون و أصبح جلهم في عطالة كلامية و يبدو أنه تم تعميم أمر من جهة عليا بعدم الخوض أو نقد الحكومة الجديدة التي تم تعيينها من وراء البحار و ذلك بشهادة الرئيس المنصب نفسه حينما قال :” النهضة لم ترشحه و المعارضة لم تزكيه ” تدفقت أموال ضخمة على تونس و تمت زيارة شكر و مجاملة للجارة الجزائر على جناح السرعة من دون مبررات واضحة ثم تلتها تهنئة من الوزن الثقيل و كأنها إشارة على بدء عملية تصفية جسدية (لمجموعة إرهابية) و دفنهم مع أسرارهم و أسماء الجهات التي كانت وراءهم و لعلهم كانوا كبش فداء لجهات قاتلة فعلا و ذلك لتمويه الرأي العام لأن كل التفسيرات كانت توحي بأن هنالك جهات استخباراتية وراء عملية اغتيال بلعيد و براهمي قصد اسقاط حكومة الترويكا و تشويه الثورة و هؤلاء الشباب كانت العملية أكبر منهم حجما . و في عملية لجس نبض الشعب التونسي و بعدما أن اطمئن الرئيس الجديد على طاعة الأحزاب المشاكسة منها و التوافقية و الهامشية و المضادة لتعليمات و تهديدات القوى الدولية التي اضطرت للتدخل في الشأن الداخلي بعدما ساءها أداء الساسة التونسيين فتولت بنفسها الاشراف على إدارة الشأن التونسي و تحديد الحجم الحقيقي لكل حزب او الدور الذي يمكن ان يلعبه أو الإطار الذي يمكن أن يناور فيه بل أبعد من ذلك لقد حدد من الان نصيب كل حزب من الانتخابات القادمة و أعتقد كما كان كل تونسي يجد نفسه في الدستور بما فيهم الشيطان فان كل حزب سيجد نصيبه في الانتخابات القادمة و لا غالب و لا مغلوب و حينها تعجز الأحزاب التونسية على تسيير إدارة البلاد و بما أنه تم تشكيل حكومة تصريف الأعمال من وراء البحار فان تونس الصغيرة حجما سيتم إدارتها من الخارج و من لم يصدقني أحيله على تجربة لبنان . فلقد تم لبننة تونس . و في عملية تتسم بالاستخفاف لمشاعر التونسيين و التنكر لشهداء تونس و تبخيسا للثورة كتب رئيس حكومة تصريف الاعمال على صفحته الرسمية في الفاسبوك انه سيقوم بوساطة لدى السعودية لتمكين المخلوع من القاء كلمة لتفسير ما حصل يوم 14 جانفي 2010 . القارئ للخبر الصادر من قبل رئيس حكومة تم تعيينها من الخارج يفهم مباشرة ان هنالك مؤامرة في طور التشكيل و ما كتبه مهدي جمعة إلا توطئة و تهيئة لنفسيات الشعب التونسي و مده بالخبر جرعة جرعة قياسا على الانقلاب الذي تم جرعة جرعة و اثبتت التجربة التونسية انها لا تقبل المصائب مرة واحدة و لكن تفضل قبول الخبر على مراحل بعد عملية ترويض و تدرج مثل الانقلاب الاخير الذي كان على مراحل و بالتراضي ….إذا السيناريو سيتم كالآني : إظهار المخلوع و هو يستعطف الشعب التونسي و أنه يحب الشعب و البلد و ان تونس في قلبه ليلا نهارا و يريد ان يقضي بقية عمره في وطنه و أن لا يدفن الا في تونس و سوف يعلن عن أسفه و اعتذاره للشعب التونسي و يطلب منه العفو و مستعد لتعويض عائلات الشهداء و عملية تسوية لكل من تضرر من حكمه و ان ما جرى يوم 14 جانفي سوى انقلاب مدبر من جهات معروفة بعد ان كشفت أمرها و أنها لا تحب الخير لتونس خاصة لما علمت انني سافتح ابواب الحرية و اطلاق سراح المساجين و العمل بالديمقراطية ثم إقصاء الحرس القديم الذي ظللني و خدعني و غيره من الرومنسيات و القصص التي تخدم الغرض و خاصة الأشياء التي عجزت على الإيفاء بها أحزاب الثورة . و في صبيحة الغد تخرج مظاهرة مليونية تطالب بعودة المخلوع لانه ” ماكيفه حد ” لتسيير البلاد . ايها الثوار …ضاعت منا تونس و الاحزاب جميعها بدون استثناء مشاركة في المكيدة و لا تنتظروا منهم خيرا لأنهم يأتمرون بأوامر من الخارج و لهم أجندة لا يخرجون عنها ….شمروا على سواعدكم و فكوا العنان لخيالكم و افسحوا المجال لأقلامكم و حصنوا ثورتكم قبل فوات الأوان .

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: