رئيس لجنة النزاعات القانونية بجامع الزيتونة للصدى: قرار سياسي كان وراء منع إقامة الإحتفال بذكرى إستئناف التعليم الزيتوني

لم تتمكن مشيخة الجامع الأعظم وفروعه من إقامة حفل إحياء الذكرى الثالثة لإستئناف التعليم الزيتوني الأصلي يوم الأحد الفارط وذلك بعد منعها من إستغلال قصر المؤتمرات بالعاصمة وكذلك محاصرة فضاء العبدلية من قبل الأمن. هذا المنع يحيلنا بالضرورة إلى وجود علّة أو طارئ قانوني يتعلق بالمنع ولذلك إتصلنا بالأستاذ فتحي الخميري رئيس لجنة النزاعات القانونية بجامع الزيتونة الذي أفادنا بتفاصيل وحيثيات الموضوع.
قرار سياسي

قال الأستاذ فتحي الخميري رئيس لجنة النزاعات القانونية بجامع الزيتونة إنه كان من المقرّر إجراء حفل إحياء الذكرى الثالثة لإستئناف التعليم الزيتوني بقصر المؤتمرات بالعاصمة يوم الأحد 17 ماي 2015 حيث تم توقيع عقد الكراء وتسديد المبلغ إلى إدارة قصر المؤتمرات بعد تقديم الإعلام قبل أسبوعين من تاريخ إنعقاد الحفل، لكن تدخلا من وزارة الشؤون الدينية بإيعاز من الهيئة الوهمية أدّى إلى منع إقامة هذا الحدث حيث تم التنسيق مع إدارة قصر المؤتمرات لمحاصرته صباح الأحد بهدف منع الطرف المنظم والحضور من الدخول. ولذلك كلفت المشيخة عدلا منفذا بمهمّة المعاينة قبل الإضطرار إلى تحويل مكان الحفل إلى فضاء العبدلية وإعلام الحضور الذين تواجدوا هناك بذلك. لكن عند الوصول إلى فضاء العبدلية وجدنا الفضاء محاصرا من طرف قوات الأمن وتم منع الحضور من الدخول بتعلة أنه إجتماع غير مرخص فيه، وهذا أمر مخالف للقانون حيث أن فضاء العبدلية هو فضاء خاصّ تحت تصرّف مشيخة الجامع الأعظم وليس مكانا عاما تحت تصرّف الدولة. وقال الأستاذ فتحي الخميري إن قرارا سياسيا لازال يسعى لضرب التعليم الزيتوني محاولا إستغلال حكم المحكمة الإبتدائية التي قضت بإخلاء منبر جامع الزيتونة المقتصر على خطة الإمامة والمنبر فقط، فهو حكم لا علاقة له بوضعية مشيخة جامع الزيتونة أو التعليم الزيتوني ولا وجود لطارئ قانوني يمنع المشيخة من مواصلة عملها وفق الحكم الصادر في 2011 دون تغيير في صفة أو وضعية الشيخ حسين العبيدي بإعتباره كان ممثلا في آخر هيئة علمية في 1991. وقد أشار رئيس لجنة النزاعات القانونية إلى أن الأمن لم يستظهر بأي وثيقة تثبت قانونية التدخل ولم يرسلها إلى الطرف المعني بالأمر إلى حدّ تسجيل هذا التصريح.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: