رئيس هيئة أركان الجيش السوري الحر: الأسد قصف بالكيمياوي انتقاما لاستهداف موكبه

قال رئيس هيئة أركان الجيش السوري الحر سليم إدريس إن مجزرة الغوطة جاءت ردا من النظام السوري على استهداف موكب الرئيس بشار الأسد في الثامن من أغسطس/آب الحالي، بينما طالب رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أحمد الجربا برد فعل دولي قوي على مجزرة الغوطة بـريف دمشق التي راح ضحيتها أكثر من 1300 شخص.

وأضاف إدريس اليوم السبت أن المعارضة لديها أدلة تفصيلية عن اجتماع ضم الأسد بقادة عسكريين وتقرر فيه ضرب الغوطة بالسلاح الكيمياوي، معتبرا أن النظام السوري بصدد تلفيق الأكاذيب عبر نفيه قصف ريف دمشق الأربعاء الماضي بالأسلحة الكيمياوية.

وفنّد اتهامات النظام بحيازة المعارضة لأسلحة كيمياوية، مؤكدا على أن الجيش الحر لا يملك أي نوع من الأسلحة الكيمياوية.

من جهته قال الجربا إن التحقيق الدولي في مجزرة الغوطة ‘مهم، لكن يفرغه من معناه اختطاف روسيا لأي قرار في مجلس الأمن’ مضيفا أن ما تم من خطوات دولية ردا على مجزرة الغوطة لا يرقى إلى أدنى الحدود الإنسانية.

وأكد في مؤتمر صحفي في مدينة إسطنبول التركية أن قادة العالم مطالبون بالتوقف عما أسماه اللامبالاة تجاه الشعب السوري.

وجاء هذا المؤتمر الصحفي عقب ثلاثة أيام من اتهام المعارضة السورية لنظام بشار الأسد بقصف الغوطة الشرقية والغربية بالأسلحة الكيمياوية، مما أدى إلى مقتل وإصابة المئات، ومما أثار ردود فعل مستنكرة ومُدينة لهذه الحادثة التي وُصفت بالمجزرة.

نقاط مهمة
وحدد الجربا عددا من النقاط التي رأى أنه من الضروري تطبيقها حتى لا تسفك المزيد من الدماء في سوريا، وهي ‘تدخل دولي تحت البند السابع يوقف آلة القتل التي يوجهها الأسد ضد الشعب، وإعلان مناطق حظر جوي’ فضلا عن مساءلة كل من يخطط لمثل هذه الجرائم.

ودعا قادة العالم وعلى رأسهم الرئيس الأميركي باراك أوباما والفرنسي فرنسوا هولاند، ورئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون، إلى التحرك لوقف قتل السوريين على يد من وصفه بالنظام الراعي للإرهاب الذي يتلقى الدعم من ‘إيران ومليشيا حزب الله’.

الجمعية العامة
وتأتي هذه التطورات، بينما شدد وزير خارجية قطر خالد بن محمد العطية ونظيره التركي أحمد داوود أوغلو على أنه على الأمم المتحدة أن تتحرك للتفتيش في سوريا.

ودعا وزير خارجية قطر إلى اللجوء للجمعية العامة للأمم المتحدة للحصول على دعم دولي أكبر لإنقاذ الشعب السوري.

وقال العطية إن الدوحة وأنقرة تعملان بجد لتجاوز معضلة تحرك مجلس الأمن فيما يتعلق بالوضع في سوريا، مضيفا أن بلاده تبحث عن طرق بديلة لإنقاذ الشعب السوري تحت مظلة الأمم المتحدة.

وفي السياق ذاته، قال أوغلو إن الكثير من الدول صُعقت من استخدام النظام السوري للسلاح الكيمياوي، محذرا من وجود ‘جريمة إنسانية بسوريا ستتكرر إن لم يتحرك المجتمع الدولي’.

وشدد الوزير التركي على أن بلاده وقطر تعتقدان أنه على الأمم المتحدة أن تبدأ التفتيش داخل سوريا فورا فيما يتصل باستخدام الأسلحة الكيمياوية، قائلا إنه ‘مهما كان الطرف المسؤول عن استخدام الأسلحة الكيمياوية فنحن ضده’.

واعتبر أوغلو أن عدم سماح النظام السوري بدخول فرق التفتيش إلى أماكن وقوع المجزرة يُعد دليلا على محاولة ذلك النظام طمس الأدلة.

تأكيد فرنسي
في الأثناء قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إن المعلومات المتوفرة تدل على حدوث مجزرة بالأسلحة الكيمياوية قرب دمشق, وذكر أن نظام بشار الأسد استخدم على ما يبدو أسلحة كيمياوية صباح الأربعاء الماضي.

وأضاف فابيوس ‘نطلب أن يتمكن فريق الأمم المتحدة في المكان من التوجه بسرعة إلى الموقع والقيام بعمليات التحقيق الضرورية’ متابعا ‘إن لم يكن للنظام ما يخفيه، فلتجر عمليات التحقيق على الفور’.

وأكد أن ‘المعلومات التي بحوزتهم تشير إلى أن هذه المجزرة الكيمياوية بالغة الخطورة، إلى حد أنه لا يمكن بالطبع أن تبقى بدون رد فعل شديد’.

يُشار إلى أن ممثلة الأمم المتحدة السامية لشؤون نزع السلاح إلى سوريا أنجيلا كين قد وصلت اليوم للحث على السماح للمفتشين الأمميين بالوصول إلى موقع يشتبه بتعرضه لهجوم بأسلحة كيمياوية.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: