رادس: عون أمن يشهر مسدسه في وجه سكّان حي «نوبـو» مهدّدا بإطلاق النّار عليهم

نقلت الشروق التونسية أن عون أمن مسدسه في وجه مجموعة من المواطنين من سكان حي نوبو بمدينة رادس على إثر تعرضه لحادث مرور على مستوى الطريق الرئيسية رقم 33 من جهة جامع فاطمة الزهراء والمدينة الرياضية برادس.

وجاء في شهادة أحد شهود العيان:

[ads1]

أفاد السيد كمال العياري شاهد عيان وصاحب محل بمكان الواقعة بأنه حوالي الساعة التاسعة من ليلة الاثنين 20 أفريل 2015 حصل اصطدام عنيف لسيارتين على مستوى مفترق الطريق المحاذي لجامع فاطمة الزهراء وعلى إثر ذلك نزل سائق السيارة والذي تبين في ما بعد أنه عون أمن وتوجه نحو صاحب السيارة المقابلة ساخطا وبعد مشادة كلامية بينهما أشهر مسدسه في وجهه مما جعل مجموعة من المواطنين كانوا يؤدون صلاة العشاء يهرعون نحوهما لفض الخلاف ومنع حدوث أي مكروه إلا أن عون الأمن أصر على رفع مسدسه في وجوه جميع الحاضرين حتى خالوه إرهابيا فكثر الصياح والعويل الشيء الذي جعل المواطنين يلتفون حوله بأعداد غفيرة محاولين المسك به. وبعد برهة من الزمن حل رجال الأمن وحاولوا تهدئته والمسك به لكنه رفض وهرول مسرعا ليهرب منهم في اتجاه أزقة الحي الجديد المعروف بــ«نوبو» وأجمع العديد من شهود العيان بأن هذا العون كانت تبدو عليه حالة السكر الواضح.
الزوجة الحامل أغمي عليها
يقول الشاب عدنان البكوشي شاهد عيان : «كنا نعتقد أنه إرهابي لما أشهر مسدسه في وجوهنا لأنه كان يلبس زيا مدنيّا»، وقد خلف اصطدام السيارتين أضرارا مادية بالغة، دون أن يلحق أذى بالركاب، لكن عون الأمن كان متشنجا، ومنذ أن نزل، رفع سلاحه في وجه سائق العربة التجارية من نوع C 15 وهي على ملك صاحب محل لبيع المرطبات ، وقد كانت ترافقه زوجته الحامل ،التي دخلت في حالة هستيريا لما وجه الأمني مسدسه قبالتها ، فأغمي عليها وتم نقلها فورا إلى المستشفى، بحلول سيارة الإسعاف.
صرح العديد من سكان نوبو الذين رفضوا الإعلان عن هويتهم خوفا من ردود أفعال يمكن أن تحصل لهم ، بأنهم كانوا يعتقدون جازمين بأن هذا العون من الإرهابيين فركضوا وراءه والتحقوا به وفي حركة رشيقة من أحد شباب الحي ويدعى رضوان العياري انقض على العون وبكل شجاعة لوى ذراعه وأسقطه أرضا وافتك منه المسدس، فتم احتجازه من قبل الأهالي حتى قدم أعوان الأمن فسلموهم إياه وهو الآن رهين الايقاف في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الأولية من قبل النيابة العمومية.

[ads2]
وقد خلفت هذه الحادثة الأثر السلبي في نفوس أهالي حي نوبو بصفة خاصة وسكان الضاحية الجنوبية للعاصمة بصفة عامة مطالبين السلط المعنية والجهات الرسمية بإعادة النظر في مسألة تمكين أعوان الأمن من حمل السلاح خارج أوقات العمل ومراجعة قوانينها وتعديلها .

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: