راشد الخياري عرف من شجرة مثمرة لا تنحني إلا لخالقها

تمت دعوة مدير موقع الصدى الشاب راشد الخياري للمثول بمقر إدارة ثكنة القرجاني الخميس 17 أفريل 2014 على الساعة التاسعة صباحا كمشتكى به في قضية عدلية حسب ما جاء في الدعوة
فما هي التهمة التي ستوجه للشاب المناضل والمؤمن بقضايا وطنه وثورته وبكل ما يرتقي بهذا الوطن للعيش فيه بحرية وكرامة وبأخوة بين كل أبنائه مهما اختلفوا ؟
من يعرف عائلة راشد الخياري فإنه يعلم جيدا أنه ابن أب مناضل سجن مرتين سنة 93 و 95 وحكم ب5 سنوات وقضى منها سنتين
وهو ابن أم نهشها سرطان الثدي والكلى نتيجة المداهمات الأمنية والمحاكمات ولكنها تحاملت على هذا الوضع الصحي والقهر والظلم وكانت بمثابة الأم والأب لأبنائها وبمثابة المدرسة التي نهلوا منها ثوابت لا يحيدون عنها مهما كانت الإغراءات والمساومات والتهديدات
أما عم راشد الخياري فهو الشهيد بإذن الله فتحي الخياري فهو من مواليد سنة 1954 أصيل جهة الزهروني بالعاصمة وبالتحديد جهة وادي قريانة له ثلاثة أبناء كان الرجل الأول في جامع المنطقة كما لقبه الناس بأسد الدعوة إلى الله
لم يكن يدع لحظة تفوته إلا وتراه يدخل النّاس أفواجا أفواجا في رحاب دين الله ..فقد كان داعية متبصرا بأصول الدعوة رفيقا بالناس و كان ديدنه طلب الشهادة و صواما عابدا لله كان كألف رجل الأمر الذي أقلق مضاجع أمن الدولة في عهد بورقيبة فسجن عدة مرّات
ومع وصول بن علي إلى الحكم واستعماله للقبضة الحديدية لم ينل من عزيمة الداعية الأسد شيئا بل ازداد توهجا للدعوة إلى الله الأمر الذي أزعج عبد الله القلال الملقب بسفاح تونس ووزير الداخلية انذاك وأصدر الأوامر بالقبض عليه بأي ثمن كان
و نجحت كلاب الغدر في إلقاء القبض عليه بجهة المرناقية في جوييلة 1991 وأشرف على تعذيبه المجرم محمود الجوادي بثكنة بوشوشة وأذاقوه أصناف من العذاب والأسد لم يردّه عن دين الله شيئا
وفي 5 أوت 1991 جاءت كلاب الغدر لتعلم عائلته باستشهاد الشيخ الأسد و أقيمت له جنازة غير عادية اذ قامت قوات الغدر حينها بمحاصرة مقبرة الجلاّز بالعاصمة بأعداد ضخمة من القوات شبه العسكرية الخاصة ومنعت أمه من رؤيته الأمر الذي أصابها بحرقة شديدة علاوة على مرض السرطان الذي كان من مخلفات القهر وتوفت بعد مدة قصيرة رحمها الله

وقد كبر راشد الخياري في ظل نضال وصبر وتضحية هذه العائلة وآمن بضرورة قول لا للباطل
و قد كان أحد قادة اعتصام القصبة1 بعد الثورة للمطالبة بتنحّي محمّد الغنوشي و إنشاء نظام برلماني و دافع عن استحقاقات الثورة و دعا للقصاص من قتلة الشهداء..وعاهد خالقة ونفسه على أن يسير على درب عائلته المناضلة و على درب كل الأحرار في العالم حتى ولو أدى ذلك إلى استهدافه من بقايا نظام المخلوع بن علي وتلفيق التهم له لإسكات صوت حر

لكن هل نجح المخلوع بن علي في إسكات الأحرار إلى الأبد ؟ وهل مازال السائرون على دربه مصرين على عنادهم وكبرهم واعتقادهم أنهم سيواصلون قهر شعب حرر إرادته ومستعد لكل التضحيات حتى لا يسمح لأي كان لإعادته للقمهم من جديد؟
فمن يراهن على استسلام الأحرار والشرفاء من هذا الشعب عليه ان ينتظر طويلا لأن الشعب سينتصر ولو بعد حين

الإمضاء: أسرة موقع الصدى التي تشد على يد مديرها راشد الخياري وتبارك مسيرته النضالية لتحقيق كل أهداف ثورة الوطن المباركة
ولا عاش في تونس من خانها ولانامت أعين الجبناء

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: