Untitled-1

راشد في زمن غلمة رويبضة بقلم الكاتب سامي بللّعج

راشد في زمن غلمة رويبضة
اسمه الأوّل “راشد” و خيار الألقاب ، ما بعد اسم العلم الّذي أزجى و أوفى . هو رئيس تحرير موقع الصّدى العائم عبر العوالم الإفتراضيّة من دون غوّاصات الإعلام التّونسيّ الرّسميّ ، فسبح الصّحفيّ “راشد الخياري” ، ذلك ، المجرّد من تزكية “ليلاهم” و من تعيينات “عبادلة هواهم ” ، يبدو واضحا و جليّا ، ضدّ تيّارات ولاءهم و مشروعيّة وكالتهم و شرعة عمالتهم .
و من علامات السّفه أن تكنّى قناة تلفزيّة بالحوار ، و هي أقرب ما تكون لشنار الدّجل و عته المراء القريب جدّا من إملاءات الرّأي الواحد و توصيات الزّعيم الأوحد و مصالح الحزب الأوكد !!
فما الّذي أتى بخيار القوم ، إلى منبر شرارهم ؟ إن لم يكن ثقة متناهية بالنّفس على مقارعة أهل الخطوب في عقر ديارهم الحافلة بضيوف العقوق للهويّة و الملّة و الدّين . فهؤلاء صاروا يستفتحون علينا و في ذروة تلاقينا الأسريّ ! بأغلالهم المسبقة التّعليب من لدن أسيادهم “الأنقلسكسون” و “الفرانكوفون” ، فيدلقون على إدراكنا يحموم لغطهم المريج و سموم رياحهم الأيديولوجيّة ذات الطّابع الغربيّ البهيج ، و الّذي يكاد يفوق عنت الأوروبّيّين و الأمريكيّين !
فصرنا لما يلقون به إلينا من وجبات سريعة التّحضير ، كمن شلّ منه الفكر في محضر من تبوّأ وصاية الفكرة ، أو كأيتام الحيلة في مآدب لؤمهم المدبّر بشكل ممنهج بين مكر و غيلة . و هذا القائد الأعزل من فرقة فرسانه أو حتّى من مشاة فيلق الحقّ المضام ، يظهر أعزلا من كلّ أسلحة موقعه الألكترونيّ : الصّدى ، فلا نصير و لا صاحب قلم بصير ممّن يؤثّثون عوالم رباطه الإفتراضيّ ، فيرتضي لنفسه مقارعة الرّويبضة و منازلة رئيسة الضّباع بحجّة الدّماغ الخلاّق و فطرة المؤمن السبّاق لتمحيص السّمين من الغثّ ، فلا تربكه نفثات الأفعى الرّقطاء ، و لا تفلّ منه عزيمة العاضّ بنواجذه على هويّته الحسناء وسط معمعة الدّمامة اللّخناء .
“راشد الخياري” اختار المواجهة الحرّة ليؤكّد بلوغ المشروع الصّحويّ في بلادنا التّونسيّة سنّ الرّشد ، و ليعلن جهارا بدء الإنعتاق من ربقة الرّأي الواحد و الفكر المختار و الزّعيم المغوار و الحزب الأوحد في الدّيار …. و خيار الرّشد ما أفصح من دون لفّ أو دوران ، و استمات في الدّفاع عن حرمة الأوطان ، و استعصم إزاء كلّ كالش مهووس بأكل لحم الدّين باسم الحداثة و التّطبيع .
هو الرّاشد في افتتاح زمن جديد لا تأليه فيه للفانين ، و هو خيار التّونسيّين القادم في القطع نهائيّا مع أشباه الإعلاميّين العاملين بأجرة المستعمر القديم و المتجدّد عبر أذنابه المتّخذين أشكال سفسطائيّين ، يتقنون فنون المراوغة و غسل الأدمغة و استلاب وعي الآخر القابع خلف مربّعات و مستطيلات التّلفاز الآسر لهم بنحافة سمكه و ضحالة من يروّج لفكرهم من أجل التّعبئة المدبّرة مسبقا لإحلال التّبعيّة الغير المشروطة لأولياء نعم ما فتئوا يخطّطون لاغتيال وطننا الحالم بالإستقلال .
==== سامي بللّعج….
==== زمن رشد الأخيار ….

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: