ربيع العابدي لبن جعفر: بين السمكة و القبة

يخطئ من يعتقد أن من خاطبنا الليلة هو رئيس المجلس الوطني التأسيسي، فرئيس المجلس منسحب مع نواب النافورة.
إن من خطب فينا الليلة هو رئيس حزب التكتل Monsieur Mustapha في حملته الإنتخابية نحو كرسي الرئاسة.
كل ما بقي في ذهني من خطابه هو الصورة التي يريد دائما أن يسوقها على أنه الرجل الأنيق، الرصين، الذي يجيد الحديث.
كما أنه لأول مرة بن جعفر يتكلم على الزوالي و هو خطاب جديد و كم أود أن يكون شعور جديد و حقيقي بالزوالي و ليس مجرد خطاب لسياسي “بلدي” متعالي على من يسميهم جماعة “وراء البلايك”.
ثم أني لاحظت وجه شبه مع خطاب بن علي -قبل أن يخلع- فعدى ربطة عنقه البنفسجية، بن علي قال لنا “بكل حزم” و بن جعفر قال لنا “بكل قوة” و بن علي قال لنا “الكرتوش موش مبرر” و بن جعفر قال لنا “فشل الحوار موش مبرر”.
هذا فيما يخص شكل الخطاب، أما فحوى الخطاب فقد كان أجوف فارغ لم يقدم أي إضافة لا بالنسبة للشعب التونسي و لا للمشهد السياسي. ثم هو جاء بعد كلمة السفير الفرنسي بتونس و جميعنا يعلم مدى تأثيرها على قرار بن جعفر و مدى إرتباط هذا الأخير بفرنسا.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: