رحلتي مع الدكتور المنصف المرزوقي والدكتورة ألفة يوسف ( بقلم ليلى العَوْد)

بعد قراءتي  ما كتبته الدكتورة ألفة يوسف عن رئيس الجمهورية الدكتور المنصف المرزوقي ورميه بالجنون والعمالة وغيرها من الأوصاف عادت بي ذاكرتي إلى فضاءات التقيت فيها مع هذين الشخصيتين وما كان نضال ومواقف كليهما إزاء قضايا الوطن
فالدكتورة ألفة يوسف تعرفت عليها في فضاء الفيس بوك وكنت محاورة دائمة في صفحتها الخاصة
فأول ما دخلت لفضاء الفيس بوك كنت سعيدة بانضمامي إلى قائمة مفكرة وأنا التي أعشق الفكر والمفكر  وحق الاختلاف ويشهد لي العدو قبل الحبيب أني لا أتجاوز آداب الحوار وأخلاقياته مع كل من أتحاور معهم
وشيئا فشيئا بدأت أكتشف أن الدكتورة ألفة يوسف بعيدة كل البعد عن هموم هذا الوطن وشعبه ومعاناته من الاستبداد والظلم والفساد والفقر وكانت كتاباتها في صفحتها تصب في الشأن الديني
وهالني ما كنت أقرأ من تطاول على سيد الخلق صلى الله عليه وسلم من قبل مريدي صفحتها  ومن تلبيس على الناس في دينهم ولم تكن الدكتورة ألفة يوسف ترفض هذا التطاول مرة بحجة حرية التعبير ومرة بعدم تفطنها للتعاليق بسبب غيابها… إلى أن كانت تلك الضجة الكبيرة في فضاء الفيس بوك بسبب ما كان من تعد صارخ ولا أخلاقي على سيد الخلق صلى الله عليه وسلم وانتقلت هذه الضجة من فضاء الفيس بوك إلى أروقة المحاكم

وأقف في مقالي على هذه الضجة التي كانت سنة 2009 حين طرحت ألفة يوسف سؤالا – لا أعتقده بريئا – وهو : ” لماذا رفض الرسول صلى الله عليه وسلم أن يتزوج علي بن أبي طالب على فاطمة الزهراء؟”
يعني حسب فهمي أرادت إظهار مخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم لأحكام الله
وبدأت التعاليق على سؤالها تتهاطل من قبل أعضاء صفحتها وشاركت أنا في هذا الحوار الذي تراوحت الآراء فيه بين تقديم أسباب منع الرسول صلى الله عليه وسلم الزواج على ابنته وبين تطاول على أحكام الله وعلى سيد الخلق الذي رماه أصدقاء الاستاذة ألفة المقربين بالشذوذ والشبقية وكتبوا تعاليق يندى لها الجبين عن حياته الحميمية مع زوجاته

وهنا بدأنا نطالب الأستاذة ألفة بحذف التعاليق التي ترمي سيد الخلق وزوجاته بأقبح النعوت وتصفه في أوضاع حميمية  ومخجلة مع زوجاته  وأن تترك الرأي الذي يصب في صلب السؤال فقط فلم تفعل

ولما أصبحت ألفة يوسف متهمة بموافقتها على هذه النعوت التي نعت بها الرسول صلى الله عليه وسلم بدأت تبرر عدم حذفها للتعاليق المشينة تارة بأنها لم تطلع عليها لضيق وقتها وتارة بأنها لا تقف ضد حرية التعبير قائلة:

“أنا أطرح قضايا فكرية وكل الردود سواء كانت متطرفة أم لا فهي حرة ولا تعني إلا أصحابها وأنا غير مسؤولة عما يرد فيها” .ثم وبعد كثرة الاحتجاج على هذه التعاليق المشينة طلبت ألفة يوسف في الأخير وباحتشام من أصدقائها عدم المس بشخص الرسول صلى الله عليه وسلم دون أن تحذف التعاليق التي يتطاول فيها أصحابها عليه وعلى زوجاته

ومن هنا تسارعت الأقلام لتندد بما حصل في صفحة الأستاذة ألفة يوسف فكتب الدكتور سامي إبراهم الباحث في الإسلاميات مقالا بعنوان «حرية التعبير والمعتقد في ظل احترام المقدس» أكد فيه على أن عددا كبيرا ممن تستضيفهم الأستاذة ألفة يوسف على صفحتها «يخلطون بين نقد الظاهرة الدينية ورموزها وهو أمر مشروع.. وبين الثلب والسب والشتم والتعدي على مقدسات ورموز المؤمنين».

وأضاف أن هؤلاء «راحوا منذ أحداث غزة يعبرون بكل الأساليب المثيرة المستفزة التي تتنافى مع أبسط قواعد أخلاق الحوار وقيم الجدل يصفّون حساباتهم الأيديولوجية الضيقة مع الدين.. مع إسقاطات غير منهجية ولا موضوعية وبخطاب يجرح مشاعر المؤمنين».ووصف إبراهم هؤلاء بالموتورين الذين يفرغون مكبوتاتهم الإيديولوجية «غير عابئين بما يمكن أن يخلفه ذلك من حزن وألم وغيض في نفوس المؤمنين». وتساءل الباحث التونسي: «ماذا يمكن أن نعتبر وصف الرسول الذي يقتدي به التونسيون ويكنون له المحبة القصوى بالشبقي والمتحرش جنسيا بابنته وحفيده!»

أما الدكتور خالد الطراولي رئيس حزب «اللقاء الإصلاحي الديمقراطي» فقد وصف في مقال بعنوان«هل أدافع عن محمد صلى الله عليه وسلم في بيتنا»أن ما حدث بالمفاجأة التي أطلت علينا هذه الأيام في تونس الإسلام والهوية، وتونس الزيتونة من بعض الأقلام لتقيم (مهرجانا) في سب وشتم الذات الإلهية والقرآن الكريم خاصة الرسول المصطفى صلى الله عليه وسلم، على مرمى ومسمع الجميع على إحدى مدونات أستاذة جامعية تونسية».

أما المناضل والصحفي محمد الحمروني فقد نشر مقالا في 14 أفريل 2009 يتهم فيه ألفة يوسف بالقرابة من بعض الدوائر في السلطة ومن لجان التفكير الخاصة بالتجمع الدستوري الديمقراطي وهي اللجان المكلفة بوضع استراتيجيات السلطة في التعاطي مع الواقع السياسي في البلاد بمختلف مكوناته”. وبتحويل صفحتها في الفيس بوك إلى منبر للنيل من المقدسات الإسلامية وعلى رأسها النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم.

وهنا ثارت الأستاذة ألفة يوسف ضد هذه الردود والمواقف المختلفة ولم ترى فيها حرية تعبير بل انتصرت لذاتها وشخصها الذي رأته أكبر من الرسول صلى الله عليه وسلم و أنه لا يجب المساس بها والتعبير بحرية في شأنها فقامت برفع قضية عدلية ضد المناضل محمد الحمروني و ضد صحيفة العرب بتهمة الثلب والقذف ليرد عليها الحمروني قائلا:

“أنا أنفي عن نفسي نهائيا تهمة الثلب فما كتبته هو نقل أمين لوقائع وردت فعلا في صفحة السيدة يوسف بموقع “فايس بوك” حيث تهجم العديدون على الرسول الكريم”

ومع هذه الضجة الإعلامية والقضائية أغلقت الأستاذة ألفة يوسف حسابها بالفيس بوك وغابت مدة لا بأس بها ثم عادت لتكتب مقالا بعنوان : “أحبك يا رسول الله” .. وإن دل هذا المقال على شيء فإنه يدل على تخبطها وتبرير لسماحها بالتطاول على سيد الخلق في صفحتها باسم حرية التعبير….ومما كتبت في هذا المقال  :
أحبك يا رسول الله وأتعجب ممن يدعون أنهم أمتك يقذفون ويثلبون بلا بينة … وتعني بهذا أنها قذفت وثلبت بلا بينة ناسية أنها تركت أصدقاءها الحميمين يثلبون سيد الخلق صلى الله عليه وسلم في حين أنه لم يقم أحد بثلبها ولا برميها بأقبح النعوت بل حاورناها جميعا بأخلاقيات وآداب الحوار و قدمت ضدها قضية عدلية ببينة واضحة وهي مما جاء في صفحتها من تطاول على سيد الخلق صلى الله عليه وسلم وزوجاته وسمحت هي بذلك

ومما جاء في هذا المقال أيضا لتبريرها التطاول :
يا رسول الله أتهم بأني لا أدافع عنك وهل أنت تحتاج إلى دفاع ؟وهل يقلقك يا رسول الله أن يقول عنك شخص أي كلام وأنت من أنت ؟

وهنا تدخلت أنا ليلى العَوْد  للحوار في هذا المقال لأعلق على قولها : هل يقلقك يا رسول الله أن يقول عنك شخص أي كلام وأنت من أنت؟ وقلت لها نعم كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقلق ويحزن مما يقال من عيب وقد واساه الله في العديد من الآيات وذكرت لها البعض منها مثل :

وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ- الحجر -97
وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ- المزمل – 10

فَلا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ – يس -76

ثم تدخل محاور وهو الدكتور مالك روشو وطلب من الأستاذة ألفة يوسف الرد على الآيات التي قدمتها ليلى العود ثم أكد لها غضب الرسول صلى الله عليه وسلم وحزنه مما يقال فيه وفي نساء الاسلام فما بالك بما قيل في صفحة ألفة يوسف في حق نسائه صلى الله عليه وسلم و سألها عن ردّة فعلها لو أنّ الشتم هذا كان في حق والديها أو في حقها
ثم ذكّر السيد مالك روشو ألفة يوسف بكعب بن زهير الذي لما هجا – قبل إسلامه – الرسول صلى الله عليه وسلم وتطاول على نساء المسلمين هدر الرسول صلى الله عليه وسلم دمه
وهنا قامت الاستاذة ألفة يوسف بحذف تعاليقي وتعليق السيد مالك .. وحذفها هذا كان :إما لتغطية جهلها بالآيات التي واسى فيها الله الرسول صلى الله عليه وسلم عندما يحزن ويضيق صدره مما يقال فيه وفي الإسلام ونسائه أو ليتمادى أصحابها المقربون في التقول والتطاول على سيد الخلق صلى الله عليه وسلم بما أن هذا لا يحزنه حسب اجتهاد ألفة يوسف
هذا جزء بسيط من مشاركتي في حوارات ألفة يوسف ولقد أصبت بخيبة لما وجدت في فكرها وشخصها ما لم أكن أنتظره من مفكرة وانسحبت بهدوء من الحوار في مواضيعها لأنها لم تكن حسب رأيي مواضيع تبحث عن حقيقة بل تحارب حقيقة
هذا في الشأن الديني أما في السياسي فالجميع يعلم دور الدكتورة ألفة يوسف في تزيين صورة الرئيس المخلوع مثل وقوفها وهي تخطب بمناسبة عيد المرأة سنة 2007 أمام ليلى الطرابلسي شاكرة قائد مسيرة التغيير و الحداثة و تثني عليه ……

آتي الآن إلى شخص الدكتور المنصف المرزوقي الذي أول ما عرفته وأسمع باسمه كان في مداخلاته بقناة الجزيرة وأعجبت بنفسه الثوري وزادني حماسا في ثوريتي إلى أن جاء اليوم الذي قمنا بحوار في فضاء برلمان تونس الافتراضي مع الدكتور المنصف المرزوقي
وهو برلمان اقترح علي الأخ قيس الزنايدي تأسيسه في فضاء  الفيس بوك ليكون مجال  التقاء لمختلف التوجهات السياسية والايديولوجية والثقافية ولنؤثث لانتخابات افتراضية كتعبير عن حرماننا من خوضها على أرض الواقع حيث كان النظام البائد يستبله الشعب ويموه عليه الفوز بنسبة 99 ,99

وكان تأسيس البرلمان في بداية أكتوبر 2009  لنواكب الانتخابات التشريعية والرئاسية لنظام المخلوع والتي كانت بتاريخ 25 أكتوبر 2009 بانتخاباتنا الحرة  والنزيهة في فضاء الفيس بوك

ولم تمض أيام على تأسيس البرلمان  حتى لقي دعم واهتمام شخصيات سياسية وثقافية وفنية تونسية وعربية ومن بين هذه الشخصيات المناضل الفلسطيني عبدالعزيز دويك الذي هاتفنا ليثني على تجربة البرلمان الافتراضي وما يقوم به في مقاومةالتطبيع ونصرة الشعب الفلسطيني وذكّر في كلمته المباركة برابطة الأخوةالّتي تربطنا بإخواننا في فلسطين المحتلّة مؤكّدا على أنّ الدّم لا يمكن أن يكون ماء معبرا عن أمله الكبير في أن نقف مع إخواننا وقفة الأخ مع أخيه واستشهد بالحديث النبوي في الصحيحيْن من حديث النعمان بن بشير “مثل المؤمنين في توادّهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى عضوا تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى” وأنهى الدكتور دويك مصافحته مع البرلمان بكلمة جميلة توجه من خلالها إلى عموم التونسيين قائلا: “نحن منكم وأنتم منا .. ونبقى كذلك إن شاء الله

وقد دعونا أيضا شخصيات من مختلف أوطاننا العربية ليكونوا ضيوف شرف في برلماننا مثل عضو البرلمان اللبناني الاسبق والإعلامي اللبناني الدكتور ناصر قنديل الذي ثمن تجربتنا و كتب رسالة على الصفحة الرئيسية للبرلمان الافتراضي من بين ما قال فيها

“ليس حبي لتونس الخضراء ما يجمعني بكم، ولا تلك العلاقة الجميلة بين مدينتي صور ومدينتكم قرطاج، فحسب بل هي فكرتكم التي تشغلني منذ زمن، برلمان افتراضي عربي، لا أقدمه بديلا عن برلمانات تحيطها الكثير من الأسئلة إذا وجدت”.

وراجت تجربة البرلمان عبر العديد من وكالات الانباء مثل وكالة ” قدس براس ” والمواقع الاكترونية مثل موقع ” الجزيرة نت ” وغيرها

وأمام هذا الحراك جن جنون البوليس السياسي ..وكانوا يتدخلون على صفحة البرلمان بتدوينات فيها من التهديد والوعيد ما فيها لمحاولة عرقلة نشاطنا وبث الرعب والخوف في نفوس مؤسسي البرلمان و لكن أمام عزم الجميع على المضي قدما في التجربة وبدء تنظيم انتخابات افتراضية اختار النظام اختياره الجبان وهو حجب صفحة البرلمان عن جمهور الفيس بوك حتى لا يطلعوا على الأنشطة الفاضحة لسياسة المخلوع و حتى لا يشارك أحد في الانتخابات الافتراضية….لكن كما يقول المثل ” اللي يسرق يغلب اللي إعس ” والحمد لله أننا كنا في البرلمان نسرق حرية شعب لذلك لم تثنينا عملية حجب الصفحة حيث نجح بعض الخبراء في مد جمهور الفيس بوك بتقنيات تسمح لهم بالدخول إلى هذا الفضاء للمشاركة في الترشح للانتخابات والتصويت ..
ومن غريب الصدف أن انطلاق هذه الانتخابات الافتراضية كانت بنفس تاريخ الانتخابات بعد الثورة ..فقد أعلن السيد طارق البدوي عن انطلاق الانتخابات الافتراضية يوم 23 أكتوبر 2009 قائلا : ” لتكن انتخابات برلماننا أول انتخابات نزيهة في تاريخ بلادنا وإن كانت افتراضية

وبدأ الآلاف من التونسيين والتونسيات التصويت على “برلمان افتراضي” يتكون من 25 عضوا، يقع انتخابهم من بين مئات من المرشحين، ينتمون إلى توجهات فكرية وسياسية مختلفة، من ليبرالية ويسارية وإسلامية.
وسجلت المرأة كذلك حضورا بارزا سواء في الترشح أو في التصويت وكما حصل على أرض الواقع في انتخاباتنا بعد الثورة فقد تحصل الاسلامييون باكثر مقاعد في البرلمان الافتراضي ودامت فترة الدورة الأولى ستة شهور برئاسة ابن صفاقس البار الاعلامي بقناة الجزيرة السيد نورالدين عويديدي والمغضوب عليه من النظام البائد ومدير قناة المتوسط حاليا ….وأما في الفترة الثانية فقد فاز برئاسة البرلمان الناشط الحقوقي والاعلامي السيد زهير مخلوف الذي اقتيد في فترة التحضير للانتخابات الثانية إلى جهة مجهولة وتم الاعتداء عليه بالعنف من البوليس السياسي وقد أذيع ليلتها خبر اعتقاله في قناة الجزيرة كما قمنا نحن بالبرلمان وفي المواقع الاجتماعية المتنوعة بحملة تحسيس ضد هذا الاعتقال الجائر

بعض الروابط التي حسسنا فيها بعملية اعتقال المناضل زهير مخلوف

https://www.facebook.com/photo.php?v=111866398854240&set=o.157886847635&type=3&theater
وهذه صور المناضل زهير مخلوف وقد عنف بقوة ليلة اجراء مناظرة بفضاء برلمان تونس الافتراضيhttps://www.facebook.com/photo.php?fbid=1433728884468&set=o.157886847635&type=3&permPage=1
وبين الدورة الأولى والثانية ومدة كلاهما ستة شهور قام البرلمان بعدة أنشطة منها اقتراح عملية إصلاح في مجال التعليم والاقتصاد والإعلام وغيرها .
كما قمنا بحوارات تعلقت بدور الدين في المجتمع، وبالعلمانية، والاعتراف المتبادل بين مختلف التيارات الفكرية والسياسية، وبأخلاق الحوار والتعايش بين المختلفين.ومن بين الشخصيات الذين قمنا معهم بحوارات في فضاء البرلمان أذكر الاعلامي نورالدين العويديدي مدير قناة المتوسط حاليا والدكتور منصف المرزوقي رئيس تونس بعد الثورة ومن بين ما قال المرزوقي في حواره مع برلمان تونس الافتراضي :” دائما أؤكد على أن هذا النظام بوليسي وقمعي وأن لا خيار لنا غير المقاومة المدنية. وكنت أنادي بإنشاء جبهة سياسية واسعة تطرح نفسها كبديل ديمقراطي عن الديكتاتورية بدل أن تكون لنا معارضات مهمشة تطالب السلطة بصوت ضعيف بإصلاحات ترقيعية وحلول تجميلية لثوب الديكتاتورية…… لذلك هناك مساعي حثيثة لجمع كل الأطياف والقوى السياسية من أجل بناء جبهة واسعة ضد التمديد والتوريث… وأنا أطلب من شباب البرلمان وكل شباب تونس التحرك على صفحات الفايسبوك وغيره من المواقع والمدونات لدعم هذا التحرك وهذا التوجه…”
وكانت آخر كلمة قالها السيد المنصف المرزوقي في حوارنا معه بالبرلمان :”أشكرا البرلمان الافتراضي على أمل أن يكون لنا في يوم قريب برلمان حقيقي ومؤسسات ممثلة وشعب حرّ سيد نفسه ورئيس دولة جدير بالاسم …وأن نخرج أخيرا من عالم الوهم والسحر والكذب والتضليل عند الماسكين بالسلطة والافتراضي والنظري والخيالي عند المعارضين لنصبح أخيرا شعب طبيعي يعيش في الواقع “.
هكذا عرفت الدكتور المنصف المرزوقي في نضاله وسعدت بنضاله الذي دفعنا للمضي قدما في حراكنا في حين أصبت بخيبة من الدكتورة ألفة يوسف التي كنت أتمنى أن نراها معنا كمفكرة من المفروض أن تقود الرأي العام بما يغير من واقع الشعب الأليم وأن تكون من المشاركين في الحراك النضالي ضد الاستبداد والقهر والظلم الذي قدناه في فضاء الفيس بوك آملين أن ننعم بفجر يوم جديد ولكنها غابت واكتفت بتقديم صورة خاطئة عن سيد الخلق صلى الله عليه وسلم كادعائها أنه لم تصبح له قيمة إلا بأموال السيدة خديجة لما تزوجها
وإني أعتبر أن الحملة الشرسة على الدكتور المرزوقي من قبل الناعقين أنها حملة ضد مواقفه تجاه الحريات والحقوق ..فموقف يضمن به   حق ” المحجبة والسافرة والمنقبة ” لهو يلخص بوضوح حرية الجميع وضرورة الاحترام والتعايش بسلام رغم الاختلاف وهو ما لا يرضي به  من تعود على قمع الحريات وجلد المحجبات و محاربة  الحجاب  ويعطي الحق لنفسه فقط لتحديد الحريات  – خاصة حرية المرأة – وفق شعار فرعون ما أريكم إلا ما أرى من هذه الحريات
في نهاية مقالي أتضامن  مع الدكتور المنصف المرزوقي في الهجمة الشرسة التي يتعرض لها وأطالب الدكتورة ألفة يوسف أن تترفع عن الأسلوب الذي ترد به على ما تراه اتهامات وأن تختار أساليب تثبت عكس ما أذيع عنها  في الكتاب الأسود وتقنع بها الرأي العام
والثورة مستمرة إلى  غاية تحقيق كل أهدافها  إن شاء الله وعلى رأسها كرامة هذا الشعب وحرياته وحقوقه من ثروة الوطن بعدل والتعايش باحترام وسلام بين أبنائه   رغم الاختلاف وأن لا تسول لأحد نفسه إقصاء  هذا أو ذاك بحجة مكافحة الإرهاب
مع تحيات ليلى العود

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: