ردّ من جمعية إنصاف قدماء العسكريين:المرزوقي لم يُعد ولم يَعد أحدا من قيادات برّاكة الساحل الى العمل بالجيش

على إثر المقال الذي نشرته جريدة «الشروق» بتاريخ 27 جويلية 2014 تحت عنوان «المرزوقي يعيد قيادات من براكة الساحل الى العمل بالجيش الوطني؟ بقلم أبو نجد،قامت جمعية إنصاف قدماء العسكريين بالرد الآتي لتصحيح ما ورد من مغالطات بالمقال المذكور :

أولا: نأسف لنشر معلومات خاطئة حول عودة عسكريي مجموعة «براكة الساحل» الى العمل بصفوف الجيش الوطني. لأن ذلك غير وارد نظرا الى طول انقطاعهم عن العمل والى تقدمهم في السن كما ان القانون عدد 1 لسنة 2004 يمنع على العسكريين الذين غادروا الجيش لأكثر من خمس سنوات وتجاوزت سنهم الاربعين العودة كمباشرين. ولم يبلغ الى علمنا اتخاذ الرئيس منصف المرزوقي أي قرار في ذلك كما يوحي بذلك كاتب المقال. وككل التونسيين يبقى أفراد مجموعة براكة الساحل في خدمة العلم التونسي، أوفياء لقيم الجمهورية.
ثانيا: في ما يتعلق بالتعويضات المادية التي تحدث عنها صاحب المقال، ليس لها أي أساس من الصحة لأن النصوص التطبيقية لتفعيل قانون العفو العام الصادرة في ديسمبر 2012 لا تشير الى ذلك، ونعذر صاحب المقال لجهله بمحتوى تلك النصوص.
ثالثا: لقد خفي عن كاتب المقال ان قضية براكة الساحل المفتعلة سنة 1991 كان القصد منها ـ حسب عبارة المرحوم حبيب بولعراس وزير الدفاع الأسبق، خلال تلك الفترة ـ «تحجيم الجيش الوطني» من طرف نظام بن علي. (انظر مقال بولعراس بمجلة حقائق عدد 1326 بتاريخ 26 ماي 2011).
أما رد الاعتبار بالزي العسكري الى مجموعة براكة الساحل فهو يمثل ردّ اعتبار الى الزي العسكري الذي انتزع وأهين من طرف البوليس السياسي سنة 1991 وبالتالي فهو ردّ اعتبار الى المؤسسة العسكرية نفسها. وقد تم ذلك بعد صدور القانون 28/2014 الذي مكن ضحايا براكة الساحل من حقهم في بناء المسار المهني طبقا لنصوص تفعيل العفو العام. أما ارتداء الزي العسكري فهو مسموح به لغير المباشرين وفقا للفصل 59 من القانون الأساسي للعسكريين.
ونظرا الى أهمية ردّ الاعتبار كحدث تاريخي بامتياز فقد حضر الحفل وزير الدفاع الوطني ورؤساء أركان الجيوش الثلاثة وبعض نواب المجلس الوطني التأسيسي وممثلو المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية الوطنية والدولية، بمشاركة عائلات الضحايا.
ونذكر صاحب المقال ان أعرق الديمقراطيات قامت بردّ الاعتبار الى من اتهم وسجن باطلا من بين العسكريين الأبرياء ونسوق على سبيل المثال قضية النقيب دريفوس الذي أعيد إليه الزي العسكري برتبة رائد سنة 1906 ومعه في نفس القضية المقدم بيكار الذي رقي الى رتبة جنرال بعد مصادقة مجلس النواب الفرنسي على قانون في الغرض.
وبناء على ما ذكرنا فإننا نهيب بكاتب المقال موضوع الردّ وكل زملائه الصحفيين أن يتبيّنوا الصواب من الخطإ بالرجوع إلينا كمعنيين مباشرة بهذه القضية وأن يتجنبوا اقحامنا في أي تداخل سياسي فنحن كنا ولازلنا على الحياد التام ولا ولاء لنا الا للوطن ورموز السيادة فيه ومن واجبنا العرفان بالجميل والشكر لكل من ناصرنا في هذه القضية مهما كان موقعه وهو أبسط الواجبات.
عن الهيئة المديرة لجمعية إنصاف قدماء العسكريين

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: