رد من صغير فايسبوكي على أكبر مفاوضي الفايسبوك بقلم هيثم خليل

رد من صغير فايسبوكي على أكبر مفاوضي الفايسبوك

تابعت برنامجا حواريا قيما في قناة الزيتونة حول ملف الشرق الأوسط و التحالفات الحاصلة و مدى النفوذ الايراني في المنطقة

و كان الحضور يتمثل في كل من الأساتذة محمد القوماني و شاكر الشرفي و الحبيب بوعجيلة

ما أريد أن أسوقه كملاحظة حول ما تطرق إليه الجمع الكريم، وهي تكاد تكون ملاحظة عامة تشمل أكثر المتحدثين في هذا الشأن وهي لماذا إغفال المعطى الديني في أغلب التحليلات لواقع الشرق الأوسط و للمستجدات الجيواستراتيجية الحاصلة.

لماذا النأي عن الخوض في هذه المسألة في حين أنها نقطة جوهرية؟

فالسياسة الدولية ليست حبيسة المصالح و المطامع الاقتصادية للسيطرة على مصادرة الثروة، و إنما هي أيضا نتاج مباشر لمعتقدات و مسلمات دينية طالما كانت المحرك الأساسي لتحديد سياسات و خطط الكيان الصهيوني و الدول الغربية، سيما إذا تفحصنا مدى سيطرة المسيحية الصهيونية على ثروات العالم و على مراكز القرار فيه و مدى تنفذها في الولايات المتحدة الأمريكية و مدى ارتباط أكثر القادة الأمريكيين بها شديد الارتباط و تبنيهم للأحداث التي ستكون في آخر الزمان و المتعلقة بعودة المسيح الذي من خلاله سيسيطرون على العالم لأكثر من ألف سنة حسب معتقدهم و لتلك الأسباب كانوا حريصين على على أن يكونوا أوفياء لتلك النبوءات الانجيلية و التوراتية و لم يتوانوا عن افتعال العديد من النكبات و المذابح و المجازر و المؤامرات و الفتن، فهل سنراهم يهملون ما نصت عليه بروتوكولات بني صهيون الذي فيه بروتوكول حاسم يقضي بأنه لكي يتم تأسيس دولة المسيح الدجال ( النظام العالمي الجديد ) يجب أن لا يتجاوز يومها عدد سكان الأرض 500 مليون نسمة يعني أن حوالي سبعة مليار نسمة يخططون للقضاء عليهم و لهذا سيجرون من خلال مؤامراتهم الدول النووية في مستنقع الحروب و المواجهات المباشرة و لكم في سياسة الكيان الصهيوني أحسن دليل إذ أنهم يرقصون على أكثر من حبل سيما إذا وضعنا في ميزان تأويل الوقائع الزيارة الأخيرة لنناتنياهو لروسيا إذ تعتبر هذه الزيارة أحسن دليل على لعب اسرائيل أكثر من ورقة.

في المقابل و على الصفة الأخرى لنا في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم أكثر من تفصيل و تدقيق في وصف لهذه المرحلة التي بدأت مع الثورات العربية و التي قد تكون مرادفة لفتنة الدهيماء التي أشار إليها صلى الله عليه و سلم و هي كما جاء في الأحاديث التي رواها نعيم بن حماد في الفتن :

” فتنة صماء ، عمياء ، مطبقة ، تمور مور الموج في البحر حتى لا يجد أحد من الناس ملجأ ، تطوف بالشام ، و تغشى العراق ، و تخبط الجزيرة بيدها و رجلها ، تعرك الأمة فيها بالبلاء عرك الأديم ، ثم لا يستطيع أحد من الناس أن يقول: مه مه ، لا يدفعونها من ناحية إلا أنفتقت من ناحية أخرى.”

وفي حديث آخر :

ليوشكن العراق يعرك عرك الأديم ، و يشق الشام شق الشعرة ، وتفت مصر فت البعرة ، فعندها ينزل الأمر.

و أخيرا شكر خالص للأستاذ شاكر الشرفي على إدراكه بالخطر الايراني و ما تسبب فيه من صراعات طائفية في العراق و سوريا و اليمن و لبنان و البحرين و الكويت و و بأجندته القومية التوسعية المتدثرة برداء التشيع و أستغرب لماذا أيضا ينآى المحللون عن نقاش الصراع الطائفي و ما زرعته إيران من بؤر توتر في المنطقة من خلال خلقها لكيانات و ميلشيات مسلحة في أكثر من بلد.

و ملاحظة أسوقها بدون لطف إلى الأستاذ حبيب بوعجيلة :أن يتواضع أكثر في خطابه و يترفع عن نعت من يخالفوه الرأي بصغار الفايسبوك و لا أظنه أنه أكبر حاخاماته و في نفس سياق ما أسلفت ذكره من إهمال للمعطى الديني الذي أعتبره المحرك الرئيس لما يجري، أذكر الأستاذ حبيب بوعجيلة بهذا الحديث للرسول صلى الله عليه و سلم :

” لعن الله كسرى، ثلاثاً، ثم قال: إن أول الناس فناءً – أو هلاكاً – فارس ، ثم العرب من ورائها ، ثم أشار بيده قبل الشام ، إلا بقية هاهنا”.

  • و في رواية:

أول الناس هلاكاً فارس، ثم العرب، إلا بقايا هاهنا يعني الشام.

و أذكره بحديث الصحابي الجليل أمين سر الرسول صلى الله عليه الذي حدثه بأغلب أحاديث فتن آخر الزمان:

يقول حذيفة رضي الله عنه:

يخرج رجل من أهل المشرق

يدعو إلى آل محمد وهو أبعد الناس منهم

ينصب علامات سود

أولها نصر وآخرها كفر

تتبعه خشارة العرب وسِفْلة الموالي والعبيد الأبّاق ومراق الآفاق سيماهم السواد ودينهم الشرك وأكثرهم الجُدْع

قلت : وما الجُدْع؟ قال: القُلْف

ثم قال حذيفة لعبدالله بن عمر رضي الله عنهما : ولستَ مدركه يا أبا عبدالرحمن

فقال عبدالله بن عمر : ولكن أحدث به من يأتي بعدي.

فقال حذيفة :

فتنة تدعى الحالقة تحلق الدين، يهلك فيها صريح العرب وصالح الموالي وأصحاب الكنوز والفقهاء وتنجلي عن أقل من القليل

الرجل المقصود في هذا الأثر ، يخرج من جهة المشرق بالنسبة إلى جزيرة العرب ، اي من فارس او ما خلفها

و يدعو إلى آل محمد وهو أبعد الناس منهم

و ينصب علامات سود

هذه الصفات تنطبق على الخميني و ثورته ، فهم يتسترون خلف رداء التشيع مع أنهم اشد الناس كرها للعرب ، وهم كذلك ابعد الناس منهجا و نسبا عن آل محمد صلى الله عليه و سلم

ولاحظوا ان الحديث استخدم عبارة (آل محمد) و ليس أي مرادف آخر للعبارة (كآل النبي ) او (آل الرسول)

لان صيغة الصلاة الشيعية على النبي معروفة و هي تشدد على عبارة آل محمد

و العبرة لا تكون الا بالمآلات و النهايات و لا تكون بشعارات البدايات كما قاله لك الأستاذ الشرفي

و الحديث يتابع بسرد معلومات دقيقة حول من سيتبع هذا الرجل:

“تتبعه خشارة العرب وسِفْلة الموالي والعبيد الأبّاق ومراق الآفاق”

الخشارة : الرديء من كل شيء

وَالسَفِلة: أسافل الناس وغوغاؤهم

والموالي : هم المسلمون من غير العرب ، و اصطلح تاريخيا على تخصيص إطلاق هذا اللقب على من دخل الإسلام من أهل فارس ، وسفلة الموالي أي أكثر المجموعات الفارسية انحطاطا .

الأباق: الهاربون

المرّاق: جمع مارق وَالمارق الخارج من دينه

و الحديث يتابع ان جميع هؤلاء “سيماهم السواد ودينهم الشرك وأكثرهم الجُدْع ”

الجُدْع: جمع أجْدَع وهو من شق او جرح او قطع عضو من اعضاء الجسم

القُلْف: جمع أقْلَف وهو من لم يُختن ، وربما هذا اشارة إلى طقوس يوم عاشوراء التي يضربون فيها انفسهم بالسيوف و بالسلاسل و تجرح اجسادهم و تقطع اجزاء من جلودهم

دينهم الشرك: (قولا و فعلا ) و الشيعة الاثني العشرية أبعد ما يكون عن الاسلام و تعاليمه و لك في ممارستهم و طقوسهم و أحكامهم و فتاويهم خير دليل.

و إني أربأ بك أن تكون من الخشارة أو السفلة أو الموالي أو الأباق أو المراق أو الجدع أو القلف سيما و أنت أكبر كبار الفايسبوك و لكن في الشأن التونسي لا غير.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: