رسالة استغاثة من وصال العافي ابنة أحد ضحايا براكة الساحل إلى السلطات التونسية

بسم الله الرحمان الرحيم
من وصال عافي ابنة العريف أول ابراهيم عافي التابع لعسكريي براكة الساحل
إلى السادة :

رئيس الجمهورية
رئيس المجلس التاسيسي
رئيس الحكومة
السيد وزير الدفاع الوطني
الموضوع =استرداد حقوق أبى المسلوبة
لى الشرف بأن أتقدم بهذه الرسالة المفتوحة إلى رئيس الجمهورية وإلى الحكومة والى اصحاب القرار للتدخل فورا ووضع حدا لمعاناة ابى الذي انهكه التعب وزاد المرض عليه فاصبح يعاني البرد فى جميع مفاصله رغم صغر سنه وكذالك تسارع دقات قلبه مع العلم قد اجرى عملية جراحية بالمستشفى العسكري سنة 1992 وتحصل على سقوط بدني ب35 بالمائة
ان الأطباء رفضوا اليوم العمل بالاماكن النائية وقرروا العمل الا بالاماكن الساحلية لكن ابي عمل سنوات بالجنوب التونسي مثل ولاية قبلى فى رجيم معتوق والفوار وقرعة بوفليجة وفى ولاية تطاوين بالسمار وبرج بورقيبة ورمادة واخيرا بجرجيس هذه الاماكن المرفوضة العمل بها ثطوع ابى وقبل العمل بها خدمة لتونس
أبى قدم أحلى عمر شبابه الى وزارة الدفاع الوطنى ونفذ كل الاوامر ولو لا انضباطه والمثابرة فى عمله لم يتدرج فى الرتب لانه امضى عقدا بمدرسة الرقباء وبفضل جهده التحق بمدرسة ضباط الصف ثم تحصل على رتبة عريف اول لكن زج به باطلا فى قضية خيالية للتخلص منه لا لشيئ إلا لأنه يحب عمله والدفاع على وطنه بعد ا قصائه من عمله
أبي بذل كل جهده للانفاق علينا رغم رقابة البوليس له والامضاءات اليومية
أبي يذهب الى ليبيا مشيا على الاقدام لجلب قوتنا ويتركنا لوحدنا وتحن صغارا لكني لن انسى تلك الأيام العصيبة
اندلعت الثورة من مسقط راسي سيدى بوزيد وهرب المخلوع واستبشرنا بهده الثورة لكن حصلت مفاجأة لم اكن اعرفها عندما كنا امام التلفاز نتابع برنامج عن ضحايا براكة الساحل اتذكر ذلك الرجل المسن وأظنه السيد سالم كردون ورجل اخر اتذكره السيد الهادى القلصى يسرد ما تعرضا اليه من تعذيب وحشى وخاصة الرجل المسن الذي ابكاني وابكي كل التونسييين
وعن حين غفلة التفت الى ابى فوجدت دموعه تذرف على خده ..ظننت انه تاثر لما سمعه لكنه صدع بالحقيقة لاول مرة واعلمنى انه فعلا من ضحايا براكة الساحل وصدقونى انى لا اعلم شيئا عن معاناة أبى الا وقت البرنامج التلفزي وطلب منى أن أسامحه لعدم مصارحتنا خوفا علينا من بطش البوليس وعلى مستقبلنا الدراسي
أبي اعتبره مناضلا ومجاهدا اعتذر له السيد منصف المرزوقى اعلى هرم فى السلطة باسم الشعب التونسي ففرحت فرحا لا يوصف وانا اتابع التكريم من خلال شاشة التلفزة وتمنيت لو كنت من بين الحاضرين لكن عدلت عن الحضور حتى احمل ابى مصاريفا زائدة
أبي تحصل كذلك على وسام الاستقلال وهذا شرف لي لكن قرحتنا لم تكتمل لعدم حصول أى على مستحقاته كاملة
لذلك أسأل أصحاب القرار وكل من له باع في مشكلة أبى ان يحيبنى عن هذاالسؤال المحير لماذا كل من تعرض الى مظلمة او خلفية سياسية بعد الثورة الا والوزارة التى يعمل بهاسارعت باحتضانه ورد الاعتبار له وارجاعه الى عمله وتقديم يد المساعدة له مثل وزارة الداخلية ووزارة التربية الى آخره لكن وزارة الدفاع تجاهلت محنة أبي ورفاقه ؟
أطلب من السيد وزير الدفاع ايجاد حل لهذه المظلمة لعلي اغير فكرتى و انخرط بين صفوفكم يوما ما واواصل مسيرة ابي لكن بصراحة افكر فى الانقظاع عن التعليم رغم تفوقى والتحق باحدى المعامل لاعانة ابي ماديا على مصاعب الحياة لانى لم اعد اتحمل رؤية أبي رغم مرضه وهو يكدح بكل ما أوتي من قوة
وفى الاخير اقول لاصحاب القرار وكل من له راي او حل لمشكلة هذه الثلة من العسكريين الشرفاء ان لا يبخلوا عليهم لتنتهى معاناتهم ومعاناتنا كابناء نهائياويغلق الملف واملنا فى الله كبير وعدالة السماء قريبة فاتقوا الله يا اصحاب القرار
اني طفلة صغيرة لا اتجاوز13سنة دفعني حماس من تلقاء نفسي ان ارسل هذه الرسالة المفتوحة الى سيادة ر ئيس الجمهورية والى سيادة رئيس المجلس التاسيسي والسيد رئيس الحكومة و الى السيد وزير الدفاع الوظني لعل مطلبي هذا يحظى باعتنائكم ويجد ردا شافيا من سيادتكم والسلام

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: