رسالة الإرهابيين إلى السيد الوزير .! بقلم عبد الرزاق بورقيبة

بعيدا عن الحسابات السياسية العميقة والأيديولوجيات الملوثة، نتناول تحليل فاجعة الهجوم على منزل وزير الداخلية من زاوية أوسع وأشمل وربط كل الأحداث التي من شأنها ايصالنا إلى الجاني .

الإرهاب لا دين له ولا وطن له، و ليس كما يروج اعلامنا، ليس للإرهاب دين محدد ولا اديولوجية محددة، الإرهاب واحد في تفسيره أيا كان فاعله إسلاميا أو علمانيا أو يهوديا أو شيوعيا .حتى لا نبتعد كثيرا ،نفس الجاني ونفس الأطراف المدبرة ونفس الطريقة ،أحداث الشعانبي وإغتيال الجنود السبعة الجريمة السر التي تكتم على  أسرارها  كل الزعماء السياسين والأمنيين والعسكرين ،نفس الأطراف تعود إلى مدينة القصرين التي ربما لم تغادرها أصلا  لتبعث برسالة إلى وزير الداخلية أو الوزير المرفوض من أطراف كثيرة في الساحة السياسية  مفادها ” إرحل بسلام و إلا..” نعم، كتبت بدماء الأمنيين الأبرياء في رسالة صريحة لا تحتاج إلى الكثير لفك رموزها… فلو كان الهدف من العملية إيذاء عائلة الوزير لكان ذلك، ولكن الهدف الجلي لهذه العملية يتمثل في رسالة تهديد إلى بن جدو مفادها قد قتلنا من كلفتهم بحماية أهلك ولن يصعب علينا قتلهم فارحل بسلام وإلا كان مصيرك ومصير أهلك مصير حراسك . يأتي السؤال حثيثا من هي الأطراف المستفيدة من هذه العملية وماهي الحيثيات التي زامنتها؟

ارهابنا في تونس إرهاب عجيب يأتي تارة ويختفي طورا، فبعد إعلان وزارة الداخلية إعتقال 16 جهادي على الحدود مع ليبيا وتكتم ذات الوزارة على الأجنبية التي ضبطت بلحى إصطناعية و بعد أيام قليلة من فاجعة أحد العسكريين بألغام في الشعانبي، الذي ويبدو أنه  بالرغم من أن جيشنا الوطني قد مشطه شبرا شبرا لازالت أرضه تنبت الألغام ،تأتي الحادثة الأكثر تحد في الفترة الأخيرة، مواجهة أمنية مع حراس بيت الوزير وعلى مقربة من منطقة الأمن بالقصرين لمدة 45 دقيقة بدون وصول تعزيزات ولا قوات دعم ربما يكون ذلك غريبا لكن الأغرب كيف وصل الإرهابيون إلا بيت الوزير ؟

يتبع في جزء ثاني …

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: