رسالة قصيرة إلى “الأخت النائب” منية إبراهيم، لم أجد لك عذرا فاتهمت نفسي.( بقلم عايدة بنكريم)


أختي (أليس هكذا كنّا نتخاطب؟)،

أعرفك منذ ثلاثة عقود، منذ كنّا نتعلّم الكلام الغير مباح بمبيت باردو2، منذ كنّا نتعلّم الكرّ والفرّ بساحات الجامعة، تذكرين كم جلسنا القرفصاء، كم تواجهنا وكم واجهنا، كم حلمنا وتأمّلنا…فرّقتنا المحنة وكان نصيبك (وزوجك وابنتك) من الجمر القسط الأوفر، معاناتك كانت أكبر من أن يتحمّلها بشر، شبابك لم ينهزم أمام بوّابات السجون ولا خلف جدران مستشفى صالح عزيز، كنت أتابع خطواتك وأخجل من عجزي، أذكر جيدا يوم سمعت صوتك بعد فراق دام أكثر من عشرين سنة، كانت سعادتي أكبر من حُرقتي، لكنّ خوفي كان أكبر من شجاعتك، كنت يا منية إبراهيم الأجرأ والأجمل والأقوى… وكان من حقّك ان تنالي القسط الأوفر من المكانة والمنزلة والموقع..

صوتك يطربني حين يرتفع في المجلس، كنت أردّد “نساء بلادي رجال ونصف”.. تصلني أخبارك ومواقفك والإكراهات التي تواجهينها، كنت أبحث لك عن الأعذار والمبرّرات حين ينخفض صوتك.

لكن اليوم وأنت تصوّتين ضدّ مشروع قانون العزل السياسي بحثت لك عن ألف عذر وحين لم أجد اتهمت نفسي..

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: