رسالة من الرائد الهادي القلسي أحد ضحايا براكة الساحل إلى الرئيس المنصف المرزوقي

إلى عناية السيد الدكتور محمد المنصف المرزوقي
رئيس الجمهورية التونسية القائد الاعلى للقوات المسلحة

الموضوع: ليكن العاشر من ديسمبر 2013 تاريخ التسوية الشاملة لضحايا مظلمة براكة الساحل والوفاء بما وعدتم به
بعد التحية ،
إن ضحاياقضية براكة الساحل الذين اقسموا ككل العسكريين على التفاني في خدمة الوطن والدفاع على حوزته وحماية ممتلكاته الشرعية ومكاسبه من كل خطر أو عدوان داخلي أوخارجي واحترام قوانين الدولة والقيام بالعمل بكل شرف وأمانة في كنف الطاعةوالانضباط لكي تبقى تونس حرة منيعة ابد الدهر كانوا فريسة مسرحية قذرة مفتعلة صاغها نظام مستبد للنيل من الشعب التونسي حيث لم يفكروا أبدا في الانتماءلغير الولاء إلى تونس ورايتها .
كانت نتائج هذه المظلمة وخيمة على الضحايا وعائلاتهم
فبعد الإيقاف والاعتقال واغتصاب زيهم العسكري والتخلي عنهم من قبل وزارة الدفاع الوطني والاستنطاق داخل مكاتب امن الدولة وبعد التعذيب بمختلف أشكاله ومضامينه والمس من أعراضهم وبعد فضيحة الندوة الصحفية ليوم 22 ماي 1991 تم إخلاء السبيل ل151 أواخرشهر جوان1991 لعدم ثبوت الإدانة الغير موجودة أصلا والإبقاء على 93 رهن الإيقاف بالسجن المدني 9 افريل وتمت محاكمتهم في صائفة 1992 وتراوحت الأحكام بين عدم سماع الدعوى و16 سنة سجنا رغم اعتذار بن علي الذي قدمه القلال لعدد من الضباط الموقوفين التقى بهم يوم 23 جوان 1991 حيث قدم لهم اعتذار رئيس الدولة لما حصل وأعلمهم بكونها باطلة وقال كلمته الشهيرة –غلطونا- رغم كل هذا عايشنا مأساة ومعاناة اجتماعية ومادية صعبة حيث منعنا من العمل وحرمنا من التغطيةالاجتماعية والصحية بمراقبة أمنية لصيقة مخيفة مرعبة .
إن هذه الخصوصية العسكرية تستوجب تسوية شاملة على مستوى وزارة الدفاع الوطني نتيجةقرار سياسي تم اتخاذه من قبل سيادتكم كرئيس الجمهورية وقائد للقوات المسلحة التونسية يوم 23 جوان 2012 لما قدمتم اعتذار الدولةللضحايا وعائلاتهم وكذلك يوم 10 ديسمبر 2012 من خلال حفل رد الاعتبار بقصر قرطاج وإسناد الضحايا وسام الجمهورية وكذلك بوعدكم بالتسوية الشاملة فهل علو قانوني اقوي أو هل من سند قانوني اقوي من قرار رئيس الجمهورية .
لقد طال انتظار تفعيل هذا القرار الرئاسي والآمر في اعتقادي بسيط فهو سند قانوني كافبين يدي وزير الدفاع حتى يقوم بإلغاء كل القرارات الإدارية الجائرة التي اتخذها بن ضياء سنة 1992 ويعوضها بأخرى شرعية والتي تتمثل في :
1. قرار إعادة الزي العسكري وهو أهم دعم معنوي للضحايا
2. تنظير التقاعد بثلاث رتب على الأقل
3. تحيين جراية كاملة للتقاعد بالرتبة المستحقة لمن وصل سن التقاعد
4. جبر الضرر والتعويض المادي عما فات من مرتبات وامتيازات
أعود ألان إلى المرسوم عدد 1 الصادر بتاريخ 19 فيفري من قبل المبزع وفي عهدحكومة الغنوشي أن هذا المرسوم لن يشمل لا من قريب ولا من بعيد ضحايا براكة الساحل فهو يشترط شهادة عفو عام لسجين سياسي أين نحن من هذا الشرط .
244 عسكريا ظلموا باطلا لم يمتهنوا السياسية ولم يفكروا يوما فيهايزج بهم في مثل هذا المرسوم يعني شكلا ومضمونا قبولهم بشروطه وقبول وزارة الدفاع بتفعيل هذا المرسوم يعني قبولها بخلفية سياسية لمنظوريها الشيء الذي يتعارض مع الحقيقة شكلا ومضمونا فهو عفو لمن انضم واعترض وعارض وناضل ضد نظام بن علي وهو يعلم علم اليقين ما ينتظره وهو قادم على ذلك بقناعة تامة هذه الأشخاص يحق لها الانتفاع بهذا المرسوم لما قاموا به أما نحن أين نحن من هذا لقد ظلمنا بن علي يوم عزلنا و أقصانا ولم يخطر ببالنا أي شيء من هذا القبيل .كذلك أين الخلفية السياسيةلمن سجنوا وعددهم 93 ثم الأدهى والأمر 151 الباقون الذين لم تتوفر فيهم شرط السجن وبالتالي الحصول على شهادة العفو العام .
على هذا الأساس أطالب السيد رئيس الجمهورية تحديد يوم العاشر من ديسمبر 2013 ليكون ذلك التاريخ هو الحد الفاصل بين ما نحن عليه اليوم و منذ أكثر من عشرين سنة و ما نرجو أن نصبح عليه مستقبلا من استرداد لكل حقوقنا المعنوية و المادية التي سلبت منا غدرا وزورا و بهتانا، بين فترة المعاناة ويوم إعادة البسمة لضحايا براكة الساحل وعائلاتهم بتحقيق كل الوعود من خلال قرار خاص يحترم خصوصية وزارة الدفاع الوطني ومنظوريها .
على أن يتم هذا من خلال حفل يليق بضحايا هذه المسرحية بإحدى الثكنات كالأكاديمية العسكريةأو القاعدة العسكرية بالعوينة يحضرها الضحايا بالزى العسكري وبالرتبة المستحقة وكلأفراد عائلاتهم من الأبناء والأحفاد وكل من يستدعيه القائد الاعلى للقوات المسلحة. يتم خلال هذا الحفل الإعلان نهائيا على التسوية الشاملة والمذكورة أعلاه .
تحياتونس، يحيا الجيش

الرائد المتقاعد من الجيش أحد ضحايا قضية براكة الساحل الهادي القلسي

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: