“رغيف التوفير”.. خطّة حكومة الانقلاب التي تهدّد صحة المصريين

أثار قرار وزارتي التموين والتجارة الداخلية والزراعة، بمصر، إنتاج رغيف الخبز البلدي ممزوجا بدقيق الذرة استياءً لدى أصحاب المخابز، وتحذيرات من أضراره الصحية، وسط تساؤلات عن مصير الدعم الموجه لهذه السلعة الأساسية لقوت المواطنين.

وقال وزير التموين خالد حنفي، في تصريحات صحفية، إن وزارته “نجحت بالتعاون مع معهد بحوث تكنولوجيا الأغذية بمركز البحوث الزراعية في إنتاج رغيف من خليط الذرة والقمح بجودة ومواصفات عالية”.
واعتبر أن إنتاج رغيف بلدي بنسبة 20% من الذرة، سيوفر مليارًا ونصف المليار جنيه (21 مليون دولار) من ميزانية الدعم الموجهة لدعم الخبز والذي تصل قيمته حاليًا 22 مليار جنيه، كما سيخفض تكلفة استيراد مصر من القمح والذي يتم بالدولار، مشيرا إلى أن الوزارة تقوم حاليًا بدارسة تعميم هذه التجربة على المخابز البلدية والتي يقدر عددها بـ25 ألف مخبز على مستوى الجمهورية.
ودعا حنفي وزارة الزارعة إلى التوسع في زراعة الذرة الموسم القادم، لتوفير الكميات والرصيد الذي تحتاجه المطاحن لإنتاج هذا الرغيف، مشيرًا إلى أن مصر تحتاج إلى زراعة ثلاثة آلاف فدان من الذرة سنويًا لمواجهة الطلب عليه في المرحلة المقبلة.

وكان باسم عودة، وزير التموين في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي، أصدر قرارا بمنع خلط الدقيق بالذرة لإنتاج رغيف الخبز البلدي، كما كان يجري أواخر عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، لمخاطر تلك الخلطة على صحة المصريين.
من جانبها، أعلنت الشعبة العامة للمخابز باتحاد الصناعات أنها “لن تسمح أبداً بتطبيق هذه المنظومة نهائياً، لأنها تدمر صناعة الخبز وتؤدي لانتشار عدة أمراض بين المواطنين”.
وقال عادل محفوظ صاحب مخبز بلدي “نرفض تطبيق هذه المنظومة، لأن منظومة الخبز المدعم التي أطلقها وزير التموين السابق باسم عودة، ولاقت استحساناً كبيراً من المواطنين، منظومة حرة ندفع فيها ثمن الدقيق، وبالتالي نختار الدقيق المناسب لأن المنافسة على المنتج الجيد, وإضافة الذرة لها مقاييس معينة ولها مراحل لا تتبعها الدولة قبل الطحن”.
وأضاف “إذا كان هذا توجها حكوميا ويريدون تطبيقه فعليهم أن يقوموا بتطبيقه على القطاع العام ومخابز الدولة, خصوصاً أن غرفة صناعة الحبوب رفضت نهائياً خلط الذرة بالقمح” متسائلا “كيف تعود الدولة لتطبق منظومة أثبتت فشلها منذ تطبيقها عام 2008؟”.

تقرير: عبد الرحمن أبو الغيط-القاهرة

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: