h

رهان المرزوقي: الإلتزام بمخرجات الدّيمقراطيّة دون التفريط في أمانة الثورة.. (مقال/ سامي براهم)

ما لفت انتباهي في أوّل ظهور إعلامي للدكتور المنصف المرزوقي على قناة تلفزية في إطار حملته الانتخابيّة هو تمسّكه بالقراءة المبدئيّة للواقع و طبيعة الصراع حيث حذّر من عودة الاستبداد و صنف الحزب الفائز ضمن المنظومة القديمة و اعتبر من الصعب على هؤلاء بناء الدّيمقراطيّة بحكم تاريخهم الحافل بالانتهاكات ، و اعتبر أنّه المرشح الذي يعبّر عن مطالب الثورة في مقابل مرشّح المنظومة القديمة الذي ذكره بالإسم و لم يجد حرجا في اعتبار الانتخابات الرّئاسيّة قائمة على الفرز بين المنظومة القديمة و منظومة الثورة ،

و لكنّ ذلك لم يمنعه أن يصرّح كذلك أنّه يحترم الديمقراطية و يتعهّد أمام الشعب التونسي بالمحافظة على الدولة و ضمان الوحدة و الانسجام و التكامل بين مكوناتها و مؤسساتها لتوفير شروط الأمن و الاستقرار كما صرّح أنّه سيحرص على تقديم تنازلات لدعم هذه الحكومة على حياب مبادئه من أجل المصلحة الوطنيّة و محبّة لتونس كما قال و اعتبر أنّ حكومة وحدة وطنية جامعة هي المدخل الآمن لتوحيد الصفوف من أجل خوض حرب كبرى ضدّ الفقر و البطالة و التهميش و الإرهاب

رهان صعب اختاره الدكتور المرزوقي لمضمون حملته الانتخابية التي تتعرّض للقصف اليومي ،
خيار التوفيق بين المبدئيّة و البراجماتيّة ، بين الصدقية و المصلحة الوطنية ، بين الثورية و الواقعيّة ، التزام بمخرجات الدّيمقراطيّة دون التفريط في أمانة الثورة …

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: