حمادي الغربي

روح الثورة تجمع التونسيين من جديد بقلم حمادي الغربي

 

روح الثورة تجمع
التونسيين من جديد

الأحزاب السياسية التونسية استخفت شعبها من بعد ما أوصلتها لسدة الحكم و اعتبرتهم رعاعا من بعد ما ملأت بطونهم وعودا من الرياح الضارة و أفئدتهم من أضغاث الأحلام في حملتهم الانتخابية المزورة ، لولا الله ثم عزيمة الشباب و تضحية فلذات اكبادنا بأغلى ما يملكون ما استلم هؤلاء المبتدئون في السياسة الصفوف الأمامية لقيادة سفينة الوطن .
و اليوم بعدما تجلت الحقيقة رفع الشعب التونسي يده عن الأحزاب التجارية و من بعد ما جعلت من مقراتها شركات استثمارية ومن أعضائها سماسرة لرجال الأعمال و من تاريخهم النضالي ورقة مساومة … فاصبح الفقير منهم غنيا و العاري فيهم مكسيا و الماشي فيهم راكبا و العازب عريسا و الجائع شبعانا … و الشعب التونسي حاله أسوأ مما كان عليه قبل الثورة .
نعم … أقولها بدون تردد هنالك خلل في الثورة و نكسة في مسيرتها فكان بدا من إعادة النظر و تقييم الفترة الفائتة و قراءة كتاب الثورة التونسية من زاوية أخرى و بعيون ثاقبة و ناقدة ، لقد استوعبنا الدرس ، و المؤمن لا يلدغ من جحره مرتين .
بدأنا اليوم بفتح ملف البترول و غدا باذن الله ملف الطاقة و الثروات الطبيعية و بعد غد ملف الديوانة و بعد بعد غد ملف الإدارة التونسية و تليها ملفات المديونية و البنوك و التعليم و خزينة الدولة و الفلاحة و الأراضي و التعليم و المساجد و الأمن و المستشفيات … سنتولى بأنفسنا حماية أطفالنا و تامين مستقبل أولادنا … إننا لا نثق في الساسة و خاصة منهم الذين يشككون في مطالب شباب الثورة … و أقولها للمرة المليون للذين ابتلعوا صوت الحق إننا نشك في نزاهتكم و نعتقد انكم استلمتم نصيبكم من ملفات البترول المسكوت عنه و إننا سنطالبكم قريبا بفتح مصادر تمويلكم .
جمعتنا تونس و فرقتنا الأحزاب … جمعتنا روح الثورة وشتتنا برنامجهم الانتخابي… و كما اسقطنا المخلوع سنسقط من هو أقل من المخلوع .
اليوم … الطبيب الساهر و البوليس المقهور و الجندي المغمور و العامل البائس و الطالب الحائر و الأب المهموم و الشاب العاطل و كل فئات الشعب ما عدى الساسة الانتهازيين .. كلنا بصوت واحد أين بترولنا و من يحكم حقيقة تونس … ؟
حمادي الغربي

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: