رَدٌّ على حملة التشكيك في نوايا الرئيس المنصف المرزوقي في إنصاف ضحايا براكة الساحل( بقلم العميد المتقاعد الهادي القلسي)

لقد اطلعت على البعض من التعاليق والمقالات واستمعت إلى تسجيل يحتوي على الكثير من الأخطاء التاريخية والتشويه للحقائق شكلا ومضمونا خاصة إن كان من منظوري المؤسسة العسكرية ويتضمن تشكيكا في أحقية استرداد الزي العسكري ووصل بهم الأمر إلى التشكيك أيضا في نوايا السيد رئيس الجمهورية القائد الاعلى للقوات المسلحة و المؤسسة العسكرية

أقول لهم إن ما قام به رجال يعرفون الواجب والمسؤولية ولهم من الإرادة ** التي غابت على غيرهم ** ما جعلتهم يتخذون القرار الصحيح ..فالسيد المنصف المرزوقي الحقوقي النزيه الصادق والسيد غازي الجريبي القاضي الفاضل النزيه الصادق العادل كانا ومنذ عهد الاستبداد قاما بالواجب حينها

فالسيد المنصف المرزوقي كان صاغ تقرير الرابطة التونسية لحقوق الإنسان لسنة 1994 وضمنه افتعال المسرحية المظلمة الملفقة وكذلك الشأن إلى السيد القاضي غازي الجريبي ..فقد كان على اطلاع تام بالقضية ومختلف أطوارها وحيثياتها وصدرت عنه أحكام تلغي قرارات بن ضياء الباطلة

أقول هذا بكل لطف لمن ليس على علم بخلفيات التسوية لعدم إعطاء رأي مخطئ بما ينافي القانون والأخلاق والإنسانية …وأضيف لهم جميعا أن اتخاذ هذا القرار لمن يجهل القانون كان أساسا على مراجع ثابتة ومتأكدة سأسرد البعض منها واطلب من رفاق دربي إضافة ما قد يزيد لإصلاح الخلط لدى العديد من التونسيين… أقول لهم وان ترددت في الرد على هكذا أفكار بكونها ومع الأسف لا تستحق الرد ولكن ردي احتراما لكل من اطلع عليها وليفهم صائغيها المسار الحقيقة ويعلم الجميع :

1 –  لقد اعتذر بن علي يوم 23 جوان 1991 إلى عسكريي براكة الساحل على لسان وزير الداخلية آنذاك عبد الله القلال وكان بحضور عدد من الضباط بإحدى قاعات وزارة الداخلية كما انه أكد افتعال القضية أمام القاضي العسكري سنة 2011 …بكل لطف هل علمت بهذا ولن ألوم  جهلك لان بن علي تعتم على مثل هذه التصرفات

2 – لقد اعترف أيضا القنزوعي بكونها قضية مفتعلة ولا أساس لها من الصحة وقدم اعتذاره علانية في قاعة المحكمة وأكد انه أول من اكتشف هذا الأمر ورفعه إلى القلال وبن علي وبإمكانك الاطلاع عليها عندها ستغير من رأيك

3 – شهادة العميد الخلفي مديي الأمن العسكري الداخلي والذي اشرف على توقيف العسكريين وتسليمهم إلى الداخلية نفسه تثبت كونها مسرحية مفتعلة وكان الأمن العسكري آنذاك قدم تقريرا في الموضوع إلى السيد وزير الدفاع ومنه إلى بن علي ولنا تسجيل بالجمعية معه وقد نشرنا له مقطعا منه في الفلم ألتوثيقي لقضية براكة الساحل والذي تم عرضه في العديد من قاعات السينما ودور الثقافة في الكثير من جهات تونس فلماذا ترجوه على الكلام وقد تكلم وبإمكانك الاطلاع على شهادته للقاضي العسكري أو المسجلة عند جمعية إنصاف عندها ستكتشف انك لا تقول الحقيقة ولن ألومك أيضا لأنك كنت مغيبا كغيرك من التونسيين على الساحة وهذا طبعا ما يرغبه بن علي

4 – شهادة كل المتداخلين في القضية والذين تم الاستماع إليهم أمام المحكمة العسكرية كلهم اعترفوا بكونها مفتعلة

5 – القضاء العسكري في سنة 2011 كان نفى التهمة جملة وتفصيلا على العسكريين وبين فراغها من الإثباتات ومرة أخرى يدين المتهمين وابرز الافتعال للقضية وهي مجرد مسرحية أريد منها مس المؤسسة العسكرية وانصحهم بالعودة إلى تقارير ختم البحث بعدها سيصلح من الأخطاء التي رسخها في ذهنه بن علي ورعيته

6 – تصريح المرحوم الحبيب بولعراس وزير الدفاع زمن المظلمة في فيفري 2011 بمجلة حقائق والذي أكد فيه أن الهدف من عملية براكة الساحل هو تحجيم الجيش الوطني بضرب كفاءته

7 – اعتراف وزارة الدفاع منذ 2011 بمظلمة براكة الساحل على لسان عبد الكريم الزبيدي والجنرال عمار والعميد بوقره

8 – اعتذار الدولة لرئيس الجمهورية يوم 23 جوان 2012

9 – حفل التوسيم بقصر قرطاج يوم 10 ديسمبر 2012

10 – الحيادية المطلقة لعسكريي قضية براكة الساحل وبقاؤهم بالولاء للعلم ولا غير وعدم الانتماء إلى أي حزب وخاصة حركة النهضة وجاء هذا على لسان العديد من قيادتها كرد على البعض من الذين اعتقدوا انتمائنا لها نحن لن ننتمي بل عقيدتنا تفرض علينا بالبقاء على نفس المسافة مع الجميع

11 – تقرير لجنة الحقوق والحريات ولجنة الشؤون الاجتماعية بالمجلس الوطني التأسيسي لما تم تقديم مشروع قانون التسوية وكذلك التقرير النهائي عند المصادقة على المشروع واذكرهم أن اللجان مكونة من كل الأحزاب أو أكثرها وصيغت التقارير بالتوافق والإجماع وكنا محل احترام وتقدير كل النواب من جميع الكتل دون استثناء مما يفسر لكم يا من اختلطت عندكم المعلومات والأحداث وصفحة المجلس الوطني التأسيسي مفتوحة للجميع

12 – المصادقة على القانون بإجماع النواب الحضور في يوم مشهود وكاد المشروع يسقط لما قامت به بعض الأحزاب ومنها النهضة والتي من مقترحاتها إدماج مجموعة 1987 مع اعترافهم الصريح بافتعال المظلمة

13 – الكلمة التي ألقاها السيد وزير الدفاع أثناء المداولات وجلسة المصادقة فأرجوكم العودة إليها ولسوف تتضح لديكم الوقائع الصحيحة

14 – القانون عدد1 لسنة 2004 يمنعنا من العودة إلى المؤسسة العسكرية وهذا ندركه ولم نطلب بهذا الحق احتراما منا للقوانين المعمول بها والسيد المتحدث أن كان عسكريا فانه يعلم بهذا القانون وعليه يستريح هو وغيره لعدم أمكانية العودة للعمل.

15 – ليعلم الجميع وتصحيحا لكل الشائعات والأخبار المتواترة إننا لم نطلب تعويضا ماديا والحفل الذي أقيم ينحصر في تسليمنا البذلة العسكرية وتحيين الرتب حسب ما جاء به المرسوم عدد 1 لسنة 2011 ولم نحصل على استثناء ولم نستلم فلسا واحدا لان هذا التعويض وجبر الضرر لم يكن يوما من أولوياتنا وان هو حقنا وسنحصل عليه علما وانه نظرا للخصوصية العسكرية لم يسمح لرتبة عقيد ومقدم من نفس الحق بل حددت رتبة عميد أعلى الرتب المسندة

إخواني رفاق دربي إن الحق حق والباطل باطل وبقاء الحال من المحال أنا شخصيا أنزه كل من السيد رئيس الجمهورية والسيد وزير الدفاع وكل من وقف معنا من معظم أطياف المجتمع وبكل لطف أقول لمن له لبس أو خلط وعدم تمكن وغاية ومعرفة بحقيقة المظلمة عدم المس من كرامة عسكريي براكة الساحل الذين وبمعرفة الجميع قاسوا الظلم وعاشوا وعايشوا معاناة مقاساة ومن حقهم ككل التونسيين تفعيل المرسوم عدد1 كما تم تفعيله من كل الوزارات الأخرى فلماذا كل هذا التحامل على إخوانكم تونسيين مثلكم من استرداد حق سلبه بن علي منهم ظلما وبهتانا؟

أقول لقد سجل التاريخ إلى السيد رئيس الجمهورية والسيد وزير الدفاع والى حكومة مهدي جمعة والى المجلس الوطني التأسيسي والى قادة الجيش الحاليين والى كل من وقف مع الحق لهم حدثا سوف يذكرهم المدرسون والمؤرخون ما لم يفعله من سبقهم وهذا في حد ذاته افتخار بتونس وجيشها وعسكريي مظلمة براكة الساحل

في الخلاصة هي مجرد تفعيل قوانين واومر وقرارات صدرت بعد الثورة ورغم النقائص والتي لم تحترم الخصوصية العسكرية فإننا كعسكريين منضبطين حافظنا وسنحافظ على امن واستقرار تونس لم ولن نستعمل ما قد يمس من كرامة المؤسسة العسكرية وفي نفس الوقت هو تحيين للمسار المهني وتنظير التقاعد طبقا لهذه القوانين والتي اعتمدها بكل شجاعة السيد رئيس الجمهورية والسيد وزير الدفاع في إنصافنا

العميد المتقاعد الهادي القلسي

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: