زغلول النجار: فشل محاولة الانقلاب في ‫‏تركيا‬ درس تاريخي للجيوش

[ads2]

وصف الدّاعية الإسلامي، زغلول النّجار، فشل محاولة الانقلاب العسكري في تُركيا، الجمعة الماضية، بأنه “كرامة كبرى للرئيس رجب طيب أردوغان، ودرس تاريخي للجيوش”، مشيراُ أن “وظيفة الجيوش تقتصر على حماية حدود الوطن، وعدم التدخل في الشؤون السياسية”.

وفي تصريحات خاصّة للأناضول، قال الدّاعية “النجّار”، اليوم الجمعة، “إنّ هزيمة الانقلاب آية من آيات الله، وستبقى درس يُدرّس عبر التّاريخ، لأنّ الجيوش ليس من دورها التدخّل في الأمور الدّاخليّة”.

وهنأ الشعب التركي بإفشاله لـ”المؤامرة”، مضيفا “ما كان أحدٌ يتخيّل فشل هذه المؤامرة، فأفشلها ربّنا تبارك وتعالى ببركة صلاح القائمين على الأمر بتركيا، وهي شهادة لهم بأنّهم على الحقّ وعلى الطّريق المستقيم”.

وتابع “تُركيا تبقى الأمل الأوّل للعالم الإسلامي في زمن الفتن الّذي نعيشه، وندعو الله أن يحفظها، وأن ينصر الرئيس أردوغان، للعمل الإسلامي البعيد عن الزّيف والمتاجرة”.

ومضى يقول، “نعلم من تجاربنا الطّويلة أنّ الغرب يكنّ الإيذاء للإسلام، ونجح بتوظيف العسكر لمحاربة أي صحوة أو نهضة أو وحدة إسلاميّة، وقد فعلوا ذلك بتُركيا عدّة مرّات، وفي مصر أيضاً وغيرها من بلدان المنطقة”.

وشدد “النجار”، على أن وظيفة الجيوش تقتصر على حماية حدود الوطن، وعدم التدخل في الشؤون السياسية.

وزغلول النجار من مواليد 1933، داعية إسلامي متخصص في الإعجاز العلمي في القرآن، درس في كلية العلوم جامعة القاهرة، وتخرج منها عام 1955 بمرتبة الشرف، كما يعد أحد مؤسسي الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة، وزميل الجامعة العالمية للعلوم الإسلامية، وحصل على دكتوراه في علوم الأرض من جامعة “ويلز” ببريطانيا، ومنحته الجامعة درجة زمالتها في مرحلة ما بعد الدكتوراه، كما حصل على الأستاذية في 1972.

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، في وقت متأخر، من مساء الجمعة (15 جويلية )، محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة “فتح الله غولن” (الكيان الموازي) الإرهابية، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (شمال غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة.

وقوبلت المحاولة الانقلابية، باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.

جدير بالذكر أن عناصر منظمة “فتح الله غولن” الإرهابية – غولن يقيم في الولايات المتحدة الأميركية منذ عام 1998- قاموا منذ اعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية، بهدف السيطرة على مفاصل الدولة، الامر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الإنقلابية الفاشلة الاخيرة.

[ads2]

المصدر : وكالة الاناضول

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: