زمن الكـــلاب الضـــــالة( بقلم رضا العجيمي)

ليس أمرا يخص تونس وحدها، بل تعداها ليشمل كل الدول العربية ومعظم الأقطار الإسلامية، ذلك التشتت والتشرذم والضعف والذل والمهانة التي أصبحت تتسم بها أمة العرب والمسلمين بين سائر أمم كوكب الأرض. هذه المعادلة على مر قرن أفرزت فئة مرقت عن جذورها التاريخية الثابتة وانسلخت من هويتها ودينها، لتصبح جيلا مهجنا من الكلاب الضالة الشرسة أخطر على بني عشيرتها من أي نوع عرفناه من الحيوانات المفترسة، إنها الحقيقة المخزية التي لا يريد أي أحد أن يسمعها من شدة الغي والكبرياء الزائف.

اليوم اشتد الكرب والبؤس بأمة العرب والمسلمين، بعد أن أنشبت فيها الكلاب الضالة مخالبها تمزق أوصالها إربا إربا طلبا لرضاء خنازير الغرب من صهاينة وصليبيين. هاته الكلاب لم تراعي حرمة الدم الواحد كما تقعل الحيوانات ولا الانتماء كما تفعل الأمم، بل هي أشد وطأة وفتكا بذويها من الصهيونيين أو الصليبيين أنفسهم.

آل سعود، آل زايد، بشار النعيجة، ملك الأردن، محمود عباس ومحمد دحلان وزمرتهما، عبد الفتاح السيسي وطغمته العسكرية، خليفة حفتر وأزلام القذافي، الباجي قائد السبسي وأزلام التجمع والفرانكونيين، جنرالات الجزائر “بارونات اف آل آن”…وغيرهم ممن باعوا أوطانهم وأهلهم وهويتهم ودينهم بثمن بخس جدا لا يتعدى منازل فخمة وسيارات فارهة وأرصدة بنكية بالخارج، وكراسي من الخشب المسوس يمارسون التسلط على ذويهم من فوقها والتحكم في مصائرهم بقبضة من حديد.

لعنة الله على هؤلاء المارقين الباغين، وعلى من تشبهوا بهم وساروا في ركابهم إلى يوم الدين. ولن يرتفع شأن الأمة العربية والإسلامية في هذا العالم إلا بإجراء عملية جراحية دقيقة لاستئصال الورم الخبيث من دماغها، والملاحقة القضائية الصارمة لكل الكلاب الضالة العميلة الخائنة.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: