“زيارة السبسي للجزائر و المتاجرة بقضية “الإرهاب” ” .. بقلم الناشط السياسي سالم الهوام

تناقلت وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة وعلى صفحات التواصل (الاجتماعي) خبر دعوة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي للجزائر.
حيث التقى هذا الأخير يوم الأربعاء 21 جانفي 2015 بقصر قرطاج السفير الجزائري عبد القادر حجازي الذي سلمه رسالة خطية مستعجلة من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لزيارة الجزائر تحت عنوان الشراكة الاستراتيجية في كافة المجالات.
وتعد هذه الزيارة الأولى للرئيس التونسي الباجي قايد السبسي للجزائر والثالثة كشخصية سياسية حيث صرَح إثر فوزه بالانتخابات الرئاسية بأن أول محطة خارجية له ستكون الجزائر قبلة كل من تداول على الحكومة التونسية وتقلد منصبا وزاريا بعد سقوط بن علي مرورا بالغنوشي، وحمادي الجبالي، وعلي العريض، ومصطفى بن جعفر، ومصطفى المرزوقي ومهدي جمعة…
الملف الأمني والعسكري هو أبرز ما سيتم تداوله بين الرئيسين حيث تعيش الجزائر وتونس، بل المنطقة بمجملها , أوضاعا أمنية معقدة وخطرا حقيقيا في الأفق جرَاء الصراع المسلح بين الجماعات والفصائل الليبية في الداخل وعلى الحدود بين البلدين التونسية والجزائرية، وتصاعد وتيرة الأعمال الإرهابية في المنطقة؛ كان أبرزها تفجير أمام السفارة الجزائرية بليبيا والتهديدات المتواصلة من قبل تنظيم الدولة لزعزعة استقرار أمن تونس والجزائر، وأهمها ما تداولته وسائل الإعلام اليوم 2015/01/23 من أنباء عن تهديدات إرهابية محدقة بسفارة الجزائر بتونس؛ حيث أرسلت الجزائر عناصر عسكرية عالية التدريب إلى سفارتها بتونس على إثر معلومات أمنية تحصلت عليها مصالح الاستخبارات الجزائرية تفيد بتخطيط جماعات إرهابية محسوبة على تنظيم الدولة لتنفيذ اعتداءات إرهابية على سفارات الجزائر بتونس ومصر والنيجر، حسب ما صرح به مصدر عسكري جزائري لجريدة الصريح التونسية ونشر بموقع حقائق أونلاين.
هذه الزيارة والتضخيم الممنهج لفزاعة الإرهاب الغاية منه محاربة كل نفس إسلامي وما يسمونه بالخلايا النائمة؛ وذلك لإيجاد مبرر لتفعيل قانون الإرهاب الذي عاد بالوبال وكان سببا رئيسيا لانفجار الوضع في تونس أنتج ثورة كانت كافية لطرد الرئيس بن علي ووصلت شرارتها إلى سوريا مرورا بمصر وليبيا واليمن.
مزيدٌ من الارتهان للأجنبي والخضوع للإملاءات الغربية لتقرير مصير الشعوب والأمم وضمان العمالة لجهة دون أخرى والمسارعة لمرضاتهم… هذه هي حقيقة حكام سلطوهم على رقابنا.
قال تعالى: ﴿فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَى اللّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَا أَسَرُّواْ فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ﴾.

بقلم سالم الهوام – ناشط سياسي –

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: