زيارة جديدة لوفد مُنظّمة “التّحرير” لغزّة.. هل ستنجح هذه المرة..؟

في اجتماعها الأخير، قررت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية توجيه وفد فلسطيني موحد يضم ممثلين عن مختلف فصائل العمل الوطني، إلى قطاع غزة للبدء بحوار شامل بمشاركة حركتي حماس والجهاد الإسلامي، من أجل تنفيذ جميع ما جرى التوصل إليه في الاتفاقيات السابقة.

الزيارة التي أعلنت عنها منظمة التحرير لم تكن الأولى للقطاع فقد سبقتها زيارات عدة كان آخرها زيارة حكومة التوافق الوطني لغزة التي عادت أدراجها تاركة خلفها ملفات كثيرة تحتاج مناقشة، لم يشعر المواطن الفلسطيني بنتيجتها بشكل واضح وجدي.

فهل سيكون للزيارة وقع آخر على المصالحة الفلسطينية، خاصةً أنها تأتي بعد فوز بنيامين نتنياهو في الانتخابات “الإسرائيلية”، وهل ستحمل قرارات حاسمة.. هي أسئلة طرحها مراسل “وكالة فلسطين اليوم الإخبارية” على محللين سياسيين.

فالمحللان السياسيان أكدا أن زيارة وفد منظمة التحرير الفلسطينية لقطاع غزة لمناقشة ملفات المصالحة المتعثرة هي رسالة للاحتلال الإسرائيلي والعالم ان السلطة الفلسطينية لديها بدائل أخري.

وأوضح المحللان في تصريحات منفصلة ، أن زيارة وفد المنظمة ستفشل إن لم تكن وفق إستراتيجية وطنية وموحدة قادرة على مواجهة الاحتلال الإسرائيلي

انسداد طريق المفاوضات

المحلل السياسي حسن عبدو أكد ان الدافع الأساسي وراء  زيارة المنظمة هو انسداد طريق المفاوضات بوجه السلطة والتصريحات الأخيرة  لقادة الاحتلال التي تحدثت عن عدم إمكانية إتمام مشروع حل الدولتين.

وقال عبدو :”ان الزيارة هي  خطوة تكتيكية وليس في إطار إستراتيجية واضحة الهدف منها إرسال رسالة لـ”إسرائيل” والعالم أن السلطة الفلسطينية لديها بدائل أولها إتمام المصالحة وإنهاء الانقسام “.

وأضاف:” نجاح الزيارة يكون في تبني إستراتيجية واضحة تأتي في إطار التغير لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي، موضحاً أن  الشعب الفلسطيني أصبح الأمل لديه ضعيف والملل يخيم عليه لعدم خروج مثل هذه اللقاءات وكثرتها بنتائج مقبولة وجديدة “.

وأشار ان الشعب الفلسطيني لا يوجد  لديه وقت  فائض لاستمرار الانقسام ويجب الانتباه إلى المخاطر والتحديات التى تقف إمامه  والتوافق على إستراتيجية واحدة للوقوف إمام الاحتلال  في كافة المحافل”.

ضرورة المصالحة

من ناحيته أعتبر الكاتب والمحلل السياسي د. مصطفي الصواف الزيارة سياسية بامتياز الهدف منها تقديم خدمة للرئيس محمود عباس ان التقرب من حركة حماس وإتمام المصالحة ليس صعب “.

وقال :” ان نجاح الزيارة يكون وفق إستراتيجية واضحة وموحدة تشمل الجميع وتنهي الانقسام وغير ذلك سيحكم عليها بالفشل والعودة إلى المربع الأول، موضحاُ ان الانقسام لا مكان له ضمن مكونات الشعب الفلسطيني”.

وتابع:” حان الوقت للرئيس عباس للاعتراف بضرورة المصالحة وان هناك شعب يجب إعادة  توحيده والعودة إليه لأنه الدرع  المتين لمواجهة العدو الإسرائيلي وليس طريق المفاوضات”.

وأوضح الصواف :” ان الأهم من تسهيل الزيارة هو هل تحمل  قرارات قادرة على تحقيق الوحدة وإتمام المصالحة أم للتحدث في بعض القضايا وترك الأخرى؟؟

وتساءل المحلل:” هل الاتفاق الموقع عليه ينص فقط على تشكيل حكومة توافق وإجراء الانتخابات فقط” كما صدر في  بيان اللجنة المركزية بمناقشة تمكين الحكومة وإجراء الانتخابات فقط؟؟

وكان من المقرر أن يزور وفد اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير قطاع غزة خلال الأسابيع الماضية، لتطبيق ما تم إعلانه في اتفاق الشاطئ الذي عقد بالثالث والعشرين من نيسان 2014، إلا أن بعض التحركات الداخلية أفشلت تلك الزيارة وأجلتها لأجل غير مسمى.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: