سالم الأبيض: جامعاتنا تتحكم فيها لوبيات عبارة عن محاكم تفتيش لضرب النخب من خلفيات حزبية وإيديولوجية

[ads2]

انتقد النائب سالم الأبيض وضع الجامعات التونسية في جلسة عقدت بمجلس نواب الشعب أمس الثلاثاء للاستماع إلى وزير التعليم العالي شهاب بودن.

وقال الدكتور سالم الأبيض  أن البنك الدولي أصدر سنة 1998 دراسة ب 89 صفحة مثلت الأرضية التي بموجبها وقعت الاصلاحات  بما فيها إصلاحات أمد مع تقديم قرض للدولة التونسية آنذاك.

و أوضج  الأبيض أنه  بعد أقل من عشرين سنة نقف على الوضعية الكارثية لهذه التصورات التي جاء بها البنك الدولي لأن الدراسة التي قدمها  لا تتماشى مع البيئة الوطنية ،مضيفا  ، أن نظام أمد في نهاية الامر يمكن أن يكون صالحا في كندا والولايات المتحدة الامريكية لأن هناك نوعا من المرونة العلمية والأكاديمية الكبيرة التي تمكن الأساتذة وإطار التدريس والطلاب من الاستفادة من نظام أمد وهي مرونة لا توجد في تونس .

وأشار الدكتور سالم الأبيض أن الجامعات التونسية لا تعترف بشعبها وبأبنائها ولا بفئاتها الأكفاء التي تخدمها وقدم في ذلك مثالين

الأول يتعلق بالأستاذ عماد الغانمي الذي انتحر مؤخرا وتساءل الأبيض ” كم أنفقت عليه الدولة منذ بدء تعليمه إلى غاية تقديم أطروحته في مجال صعب ومعقد وهو الرياضيات لكن  تم تجاهله وتجاهل أطروحته و الاستغناء عنه  إلى أن كانت النهاية الانتحار ”

اما المثال الثاني الذي قدمه الدكتور الأبيض فيتعلق بملف ترقية نوقش مؤخرا للأستاذ المحاضر المؤرخ محمد ضيف الله وهو من خيرة المؤرخين الجدد الصاعدين في تونس وقدم ملفا يتضمن 11 كتابا وما لا يقل عن 13 دراسة أكاديمية باللغة العربية ولا يقل عن 4 و 5 دراسات باللغة الفرنسية  ومع ذلك أسقط  ملفه من قبل لجنة فيها من الأساتذة من ليس له كتاب واحد ”

وتساءل الدكتور الأبيض كيف تسمح وزارة التعليم العالي بهذه الفضائح في الجامعات  وأن يتحكم أساتذة لا ينتجون كتابا واحدا بأستاذ ينتج العشرات من الكتب.

وأوضح الدكتور الأبيض ان أزمة الجامعات التونسية أزمة أخلاقية وليس أزمة أكاديمية بالمفهوم الفني وقال ”  في جامعاتنا لدينا محابات ومحسوبية وجهويات ومنسوب كبير جدا من الايديولوجيا في التقييم وفي العلاقات ”

و أضاف أن الأزمة الأخلاقية  تطال أيضا ملفات التأهيل والترقيات و أن  اللجان الموجودة التي تقيم هذه الملفات عبارة عن  أنظمة للتفتيش وليست أنظمة للعلم والترقيات كما تقصي العشرات من ملفات الكفاءة والعلم  و تغيب  النخبة و الجامعة عن المشاركة في الشأن العام من  خلفيات ايديولوجية وهو ما تسبب في هجرة الأكاديميين والأكفاء إلى دول الخليج وغيرها من الدول .

[ads2]

 

 

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: