سالم المساهلي يستنكر هرسلة طلبة دار المعلمين العليا

تعليقاً على اضراب الجوع الذي يقوم به طلبة دار المعلمين العليا كتب سالم المساهلي على صفتحه الشخصية تعليق إستنكر فيه عمليات الهرسلة التي يتعرض لها الطلبة وكان تعليقه كالتالي:
حين نتحدث عن التعليم ” العالي ” ، لا يخالطنا شك في أن نسبة الغش ، وتصفية الطلبة وابتزازهم تقل .. إلى الحد الأدنى .. لكن حين تسعى إحدى ” الجامعيات ” .. إلى ” هرسلة ” طلبتها ، والتضييق عليهم طيلة العام الدراسي ، وتهديدهم أثناءه بالتصفية في الامتحان ، ثم تنفذ تهديدها بكل برودة دم وراحة بال .. و لا يحرّك زملاؤها ساكنا .. فاعلم أنك في مؤسسة تعليم عالي تونسية ، من أفضل المؤسسات التي لا يدخلها إلا المميزون من الطلبة … الواقعة أن عددا من طلبة التبريز ضجّ وفجع بسقوط أكثر من نصف المترشحين .. إذ يعني هذا إطفاء أحلامهم ، وتدمير طموحهم المعرفي ، واغتيال عقولهم ، وإرباك حياتهم ، وإفشال مساعيهم ، وإخماد أشواقهم .. وأيّ إرهاب أشدّ ..؟ أي إرهاب نفسي أقوى حين يستغل أستاذ سلطته الأدبية في ترهيب الطالب ومضايقته طيلة العام الدراسي ، والسخرية من لباسه وفكره ومعتقده .. ثم تصفيته أخيرا ..؟ الأستاذة الجامعية التي يتحدث عنها الطلبة ” الضحايا ” .. تتحرش بحجاب البعض من الطالبات ، وبلحى عدد آخر من الطلبة ، وتحاول تحقيرهم في أعين زملائهم .. تسب معتقداتهم وتستفزهم … ولكن صبرهم عليها كان خوفا من مقص الاحتبار النهائي .. وها أنها تفعل ما تشاء رغم ذلك .. في تونس الثورة .. بلا حسيب ولا رقيب . أقول هذا بعد أن استقصيت أمر صديقين لي على الفايس بوك .. أصبحا يتحدثان عن السفر إلى سوريا أو العراق .. وكنت أعرفهما أشدّ بأسا من هذا الضعف الفكري والوجداني .. قرأت على جدارهما كثيرا من علامات الإحباط والقلق والكمد واليأس .. كانا مزهرين فذبلا فجأة وانقطعت عنهما أنفاس الحياة .. وبقدر دعوتي لهما ولأصدقائهما من الطلبة بمزيد من الصبر ومتابعة أمر ” تصفيتهما الإيديولوجية ” بالإجراءات القانونية ، فإنني أهيب بكلّ من له قدرة على إنصاف الطلبة المقهورين والمغلوبين ظلما … أن يبادر إلى ذلك خدمة للحق ونصرة للمظلوم ، ووفاء لدماء شهداء الحرية والكرامة في تونس اليوم ، ومقاومة لأحد أكبر أسباب العنف والإرهاب .

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: