سامي براهم يرد على الشاعر أولا أحمد: يا أخي في المواطنة

كلام على كلام أخي في المواطنة الشّاعر أولاد احمد … من تنعّم في خيرات النّظام المخلوع و أكل من فتات موائده رئيسا لبيت شعر ضرار للشّعراء بناه السّلطان لشراء الذّمم و احتواء الشّعراء و هدم بيوت شعرهم على أعجازها و صدورها و قوافيها … بينما كان المثقف الذي يتحدّث عنه و يسمه بالقوادة في غياهب النّسيان لا قلم و لا قرطاس مقطوع اللسان محروما من نور الشّمس و الأوكسيجان … نعم حُقّ لك اليوم أن تتحدّث عن القوّادين بعد عذريّة شعريّة جديدة من صنع الثّورة … أمّا النّهضة فنقدنا لها أشدّ و أعمق و أقوى من حشرجات شاعر حاقد يأبى إلا أن يكون شاعر القبيلة … لأنّه نقد معرفي منهجي لا تصفية حساب ايديولوجي و هو منشور في كتابي بشكل علني ناطق لا تورية فيه و لا مخاتلة … و نقد النّهضة ليس عملا بطوليّا نتبجّح به و لا شهادة براءة و صكّ غفران من تهمة القوادة التي تراود عقل الصغيّر بل وظيفة معرفيّة تحليليّة أساسيّة لمن يشتغل على نقد الافكار مهما كانت مرجعيّتها و خلفيّات من يعبّرون عنها و مشروعهم … أخي في المواطنة الصّغيّر أولاد أحمد … تمنّينا أن تكون شاعرا كونيّا بما لديك من مهارات القريض و فنون النّظم لكنّ ارتهانك الايديولوجي الضيّق و أحقادك القديمة المتجدّدة تنتكس بك لأضيق دوائر الدّلالة و المعنى … شاعر القبيلة و الفصيلة و الخلايا الحزبيّة المعتمة … اتّهمتني سابقا بتكفيرك و التّحريض عليك … فهاك تعليقا آخر لعلّه يشفي غليلك و يسعفك في البحث عن بطولات زائفة و تثبيتي في قائمة مستهدفي حياتك التي نتمنّى لها ان تطول و تطول و نندّد بكلّ من يستهدفها لعلّ الشّاعر فيك يتغلّب على الزّعيم … و لأنّ النصّ إذا قيل انفصل عن صاحبه و أصبح ملكا لقارئه فلن أمنع نفسي من شطب اسمك أو تناسيه قليلا و أنا أتمتّع ببعض قصائدك التي صفت فيها الشعريّة و تغلّبت على الضغائن الايديولوجيّة … و لديّ الشّجاعة الأخلاقيّة و العمق القيمي و الدّربة النقديّة و مهارة القراءة للقيام بهذا التّمرين الذّوقي الصّعب و الممتع في آن … مودّتي و احترامي للشّاعر الكامن فيك و صبري و حزني على الحواشي و الزّحافات و العلل … أخوك في المواطنة سامي براهم …كاتب بائس لا غبراء له و لا داحس في الاقتتال السياسي الأهلي الدّائر في ربوع الوطن القاحلة …

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: