سفيان بن صالح: كيف يبرر العميل عمالته ؟؟

يوجد بين من يؤثثون المشهد العام من المتحذلقين و ممن يتم تقديمهم كمحللين سياسيين و أصحاب النظر من يشنف اسماعنا باستنتاجاته و تحليلاته و يصف مصاصي دماء هذا الشعب طيلة 60 سنة خلت و ما يطبخونه مع الجمعية الدعوية – التي تسمي نفسها ” حركة النهضة ” و تقدم نفسها كحزب سياسي – بالاتفاق السياسي و البراغماتية و العقلانية في ادارة الامور و غاب عنهم ان السياسة في اصل الامور انما جعلت لتكون في خدمة الشعب من طرف من يعتقد في نفسه القدرة على ذلك و يرى في افكاره سبيلا يمكن من خلاله للشعب من تحقيق حاجاته المادية و المعنوية … أتعلمون لمذا يغيب عن هؤلاء النظر ببساطة لان الشق الاول من رواد “المدرسة” “الاضحوكة” التي حكمت طيلة 60 سنة الماضية قامت على العمالة بعقدها صفقة ما يسمى بالاستقلال مع فرنسا لمواصلة رعاية مصالحها تحت مسمى وطني كاذب و نبذت الراي المخالف بان اقصت كل من يخالفها الراي حينا او بالعمل على استيعاب ما امكن من مخالفيها حينا آخر و نبذت الديمقراطية كآلية لاختبار شرعيتها لدى شعبها بان اقرت الرئاسة مدى الحياة و ارست نظاما ديكتاتوريا لم يغادر رأسه سدة الحكم الا بالانقلاب عليه في 87 و الاطاحة به في 2011 و ها هو ممثلها اليوم يطرح نفسه بديلا وهو على عتبات التسعين من عمره .. و اما الشق الثاني فلم يستطع الانعتاق من أصل نشاته كحركة دعوية تحاول اكتساب شرعية تواجدها من منطلق في الاصل هو مشترك بين كل الطيف او في اغلبيته على الاقل الا وهو الدين فتراها تدعى احتكار المقولة الاسلامية و تتزلف بها و لطالما راينا في انهجنا و شوارعنا لافتات لا شيء فيها عدا حمامة زرقاء و آية قرآنية هي في الاصل أزلية آمن بها شعبنا و تطبع بها فأين خطابها السياسي من كل هذا … و ما مؤتمرها الاخير و راي ابو يعرب المرزوقي فيه الا خير دليل على ما نقول و في ظل غياب الرؤية السياسية نجدها تصدق بان السياسة لا تعدو ان تكون سوى طريق للحكم و تعتبره غاية في حد ذاته لا كما هو معلوم بانه الوسيلة لأجرأة الافكار و الرؤى و الخيارات التي تميز طرفا عن منافسه فغاب عنها الخيار و طفقت تؤسس سلطة مفرغة من معناها لا رائحة لها و لا أثر و واصلت نهج الطريق ذاته بان استعملت وسائل الماضي و رموزه …. الصيد و العياري و …. فلا تستغربوا سادتى من ان تتم خيانة الشعب الذي ثار و الشهيد الذي قدم النفس ليتحرر من ربقة الاستعمار و الجور و الظلم و القهر من الطرفين لان السياسة كما يرونها هي حكم للحكم لا ضير من اجله ان تمرغ الانوف في وحل العمالة و يرتهن البلد لمغتصبيه و تتم التضحية بابن البلد و بعرض هذا الشعب من اجل ارضاء الاجنبي الذي لا تجوز سلطة بدون مباركته كما يعتقد هؤلاء الجبناء الخونة فقط اسالهم كيف لنا ان نصدق بان ما تم عقده من صفقة في فرنسا كان منطلقه المصلحة الوطنية مثلكم مثل من يريدنا ان نصدق ان فرنسا “قلبها على تونس و شعبها ” … القضية اذا وطنية بالاساس لا علاقة لها لا بالايديولوجيا التي تغطي عورة العمالة و لا بغيرها ….

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: