سلسلة الكلام الحلو : الحلقة الثانية من سورة المزمل ( بقلم الأستاذ علي زين العابدين الحلو )

تناولت  في سلسلة الكلام الحلو الحلقة الأولى من سورة المزمل وهذا رابطها للاطلاع والاستفادة

سلسلة الكلام الحلو:موضوعات القرآن الكريم والحلقة الأولى من سورة المزمل (بقلم على زين العابدين الحلو)

وفي الحلقة الثانية من هذه السورة أتطرق  فيها إلى الآتي:

((تخويف الكفار من العذاب))..حيث يقول الله تعالى:( وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا (11) إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا (12) وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا (13) يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَهِيلًا (14) إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَىٰ فِرْعَوْنَ رَسُولًا (15) فَعَصَىٰ فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا (16) فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا(17) السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ ۚ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا (18) إِنَّ هَٰذِهِ تَذْكِرَةٌ ۖ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا (19)

إن الله تعالى بعد أن أمر نبيه صلى الله عليه وسلم بالصبر على أذى أعدائه قائلا:(وَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا (10)…يتهدد أعداءه ويتوعدهم بالحرب فيقول:(وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا (11)..

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله تعالى قال:من عادى لي وليا ، فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه ، ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته ، كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ، ولئن سألني لأعطينه ، ولئن استعاذني لأعيذنه ، . رواه البخاري .

وإن الله تعالى يملى للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته : (وَمَنْ كَفَرَ فَلَا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ ۚ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ(23) نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَىٰ عَذَابٍ غَلِيظٍ (لقمان:24)…فالله تعالى يمهل ولا يهمل.. فيقول لحبيبه صلى الله عليه وسلم :(إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (15) وَأَكِيدُ كَيْدًا (16) فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا (17)..

وغضب الله شديد وعذابه أليم بئيس ,وقد روى الحافظ بن عساكر عن مكحول قال:قال النبى صلى الله عليه وسلم:يقول الله تعالى : (يا ابن آدم قد أنعمت عليك نعما عظاما لاتحصى عددها ولاتطيق شكرها, وان مما أنعمت عليك أن جعلت لك عينين تنظر بهما وجعلت لهما غطاء فانظر بعينيك الى ما أحللت لك ,وان رأيت ما حرمت عليك فأطبق عليهما غطاءهما,وجعلت لك لسانا وجعلت له غلافا فانطق بما أمرتك وأحللت لك فان عرض عليك ما حرمت عليك فأغلق عليك لسانك, وجعلت لك فرجا وجعلت لك سترا فأصب بفرجك ما أحللت لك فان عرض عليك ما حرمت عليك فأرخ عليك سترك , ياابن آدم انك لاتحمل غضبى ولا تطيق انتقامى).. .. وإن انتقام الله شديد : (إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا (12) وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا (13) ..وان من غضب الله يوم القيامة أن ترجف الأرض وتنسف الجبال  : (يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَهِيلًا (14).. وقد أعذر من أنذر : (إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَىٰ فِرْعَوْنَ رَسُولًا (15) فَعَصَىٰ فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا (16) … فأين أنتم من فرعون وشدته ؟… لقد استدرجه الله وأهلكه وجعله عبرة لمن يعتبر : (فَحَشَرَ فَنَادَىٰ (23)فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ (24) فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَىٰ (25) إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَىٰ (النازعات:26)..

ثم ينكر الله على الكافرين إعراضهم عن الحق قائلا:(فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا(17) السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ ۚ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا (18)..ويخبرهم أنه انما أنزل اليهم هذا القرآن ليذكرهم به ( إِنَّ هَٰذِهِ تَذْكِرَةٌ ۖ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا (19)..فهذه السورة تذكرة لأوليائه وحجة على أعدائه,فاللهم اجعل القرآن الكريم حجة لنا لاحجة علينا والى لقاء آخر إن شاء الله..

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: