سليم بوخذير يطالب بمثول الناطق الرسمي لوزارة الداخلية محمد علي العروي أمام القضاء على خلفية قضية اختطافه سنة 2009

طالب الصحفي والسجين السياسي السابق سليم بوخذير بمثول الناطق الرسمي لوزارة الداخلية محمد علي العروي أمام القضاء للإدلاء بشهادته ومكافحته على خلفية قضية اختطافه وتعذيبه وإهانته سنة 2009
وفي تصريح ل”افريكان مانجر” قال سليم بوخذير أن الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية محمد علي العروي حاول الضغط عليه في أكثر من مناسبة لإجباره على التنازل عن القضية التي يتهمه فيها بالمشاركة في تعذيبه في عهد المخلوع بن علي

وفي تصريح آخر له بإذاعة شمس أف أم، استغرب سليم بوخذير تعطيل قضيته التي اعتبرها جريمة إرهاب دولة والتي تعرض خلالها للتعذيب والتعرية والاختطاف يوم 28 أكتوبر 2009 مشيرا إلى باقي المتهمين في القضية وهم الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي ووزير الداخلية الأسبق رفيق حاج قاسم ومدير اقليم أمن تونس سنة 2009 حاتم الشابي
وقد هدد الصحفي سليم بوخذير بتدويل هذه القضية إن لم يقم القضاء التونسي بالبتّ فيها خصوصا بعد مرور ثلاث سنوات على رفعها دون التقدم في الأبحاث
و استغرب بوخذير التعتيم الإعلامي والسكوت على هذه القضية مضيفا أن بقاء االمشاركين فيها أحرارا قد يعرضه وأسرته للخطر و مشيرا إلى تعرض زوجته مؤخرا إلى محاولة اختطاف
وتوجه سليم بوخذير ببيان للرأي العام الثلاثاء 12 نوفمبر 2013 يشرح فيه ملابسات القضية وتداعياتها هذا نصه :

بيان عاجل إلى الرأي العام
——————————
تونس في 12 نوفمبر 2013

باشر القضاء التونسي بعد الثورة التحقيق في الجريمة الإرهابية الخطيرة التي نفذها عدد من رجال بوليس نظام بن علي واستهدفتني بتاريخ 28 أكتوبر 2009 حيث قام رجال البوليس أولئك إثر تهديدي صراحة أنا وعدد من المناضلين من طرف بن علي في خطاب له يوم 24 أكتوبر2009 بالنيل منّا، قاموا باختطافي من سيارة أجرة وإغماض عينيّ في حدود الساعة السابعة و30 دقيقة مساءً وانتزاع هاتفي الجوال وتعنيفي واجباري على صعود سيارة كانت مرابطة قرب بيتي وتعذيبي في الطريق إلى اتجاه كان مجهولا ليتّضح بعد ذلك أنه مكان قصيّ مظلم بغابة البلفدير وهناك تعرّضت إلى التعذيب الشديد من طرف عدد كبير منهم بعد نزعي أدباشي ونقودي وحذائي ليستمر التعذيب ويغمي عليّ قبل أن يتركوني في دمائي وأنا عارٍ إلا من ملابسي الداخلية وحافيا ويغادروا .

وكان محاميّي قدموا شكاية لدى المحاكمة الابتدائية بتونس ضد كل من سيكشف عنه البحث في القضية لم ينظر فيها القضاء سوى بعد الثورة ليتمّ سماع أقوالي في أكثر من مرّة سواء لدى الفرقة الأمنية المختصة المكلفة بالبحث في هذه الجريمة التي تعتبر وفقا للقانون الدولي جريمة دولة أو لدى السيد قاضي التحقيق وذلك خلال أكثر من سنتيْن .

وقد احترمت جيدا سرية التحقيق رغم طول المدة وما تعرضت من مخاطر ومن محاولات للنيل من حرمتي وسلامتي الجسدية بسبب وجود عدد من المظنون فيهم في القضية طلقاء .

والأمر الذي لم يعد مبرّرا بالنسبة لي ولمحاميّي وللمنظمات الحقوقية الوطنية والدولية هو عدم مثول أيّ من المظنون فيهم إلى الآن أمام القضاء لسماع أقوالهم ، ناهيك أنّ قائمة المظنون فيهم تضمّ أكثر من إسم بينهم زين العابدين بن علي (فار بالخارج) ورفيق الحاج قاسم (سجين) وحاتم الشابي ومحمد علي العروي وغيرهم طلقاء .

والأمر الأغرب هو أنّ السيد قاضي التحقيق حين حاول الاتصال سابقا بأحد المظنون فيهم (وهو مسؤول بارز بالدولة) لدعوته لسماعه دخلت كاتبته في إجازة تبدو طويلة ولم يقع إلى الآن تعويضها بأخرى من طرف وزارة العدل ، ممّا جعل التحقيق في القضية يتوقف تماما باعتبار أنّ قاضي التحقيق لا يمكن أن يباشر التحقيق دون كاتبة .

إنّني بعد التداول في الموضوع مع هيئة الدفاع ومع بعثة المنظمات الحقوقية الدولية إلى تونس الأسبوع الماضي، وفي صورة استمرار توقف التحقيق في القضية خلال قريب الأيام، أتّجه إلى تدويل القضية ورفعها لدى الأمم المتّحدة وهو حق تكفله القوانين والمواثيق الدولية في جرائم الدول في صورة عدم نظر القضاء الوطني فيها .

وإنّني أحمل المسؤولية في أي نيل من سلامتي أو سلامة عائلتي أو أي تحرش جديد إلى كل ضالع في القضية وكل من له مصلحة في توقف التحقيق .

الصحفي والسجين السياسي السابق سليم بوخذير
————————————————————–

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: