سمير الوافي : أنت من يعتذرْ فخيانة الثورة ليست وجهة نظرْ( بقلم منجي بـــاكير )

ربّما يمكن لنا القول بأنّ سمير الوافي صوت إعلامي يُعنْون في خانة المساندين لثورة الشعب و يُعدّ من السّائرين في ركبها ولو على هامش أحداثها ومستجدّاتها ، وهو يُعتبركذلك – قريبا من الحسن – في تناوله لمواضيع جديّة و ذات بُعد يمسّ مشاغل العمق الشعبي بعيدا عن السفسطة و الإبتذال و المتاجرة بمشاعر خلق الله .
غير أن ّ بعض حلقات برنامجه ( لمن يجرؤ فقط ) غيّرت هذا الإنطباع السّائد لدى شريحة واسعة من متابعيه و خلقت عندهم كثيرا من التساؤلات عن دوافع سمير الوافي لسلوك هذا النّهج في استضافة – الوجوه الكالحة – من سدنة و خدم و أذيال المنظومة البائدة ، استضافات لا يمكن بأيّة حال أن تبرّرها شمّاعة الحريّة و لا يمكن أن – تشرعن – لحدوثها متطلّبات السّكوب أو السّبق الصحفي ، فضلا عن نوعيّة الضيوف ممّن ظهروا في برنامجه و الّذين نزعوا كلّ حياء بل تميّزوا بصحة الرّقعة و الإستهتار …
و آخر هذه – المهازل الإعلاميّة – ظهور تلك الشّويعرة التي فاقت كلّ من سبقها في الصّفاقة و قلّة الحياء بتمجيدها علنا و بصريح العبارة مع سابق الإضمار لوليّ نعمتها المدحور و سخريّتها من الثورة و أهلها ..!
دعيّة الشّعر و الحنين إلى خوالي بن علي و عصابته ربّما وعدت سمير الوافي باستعدادها لتقديم الإعتذار إلى الشعب التونسي عمّا أسلفت من جرم تناقلته المواقع الإجتماعيّة ، غير أنّ سمير فاته – و تعدّى حدسه الصّحفي – أنّ – وجوه اللّوح – هذه و رباية الحجّامة ، في انتهاز لغفلة من الشّعب و بخيانة من حكومات ما بعد الثورة و لأجل مقايضات و – بيعات و شريات تحت الطّاولة – لمن فوّضهم هذا الشّعب ، فاته أنّ هؤلاء – الأيتام و جرحى الثورة – استعادوا الحياة من جديد و انفلتت ألسنتهم ، و أنّ هؤلاء نكّبوا و اجتهدوا بالنّفخ في هيكل تجمّعهم المقبور .
قد لا نلوم في هذا أركان الدّولة العميقة و أدواتها الإعلاميّة و لا نستغرب هكذا أفعالا من أدعياء الإعلام الرديء لتوظيفها في الحراك السياسي و لإعادة تأهيل أزلام النظام القديم و محاولة تبييضهم ،،، لكـــــــــن أن يأتي بهذا إعلامي حاز جانبا كبيرا من ثقة و استحسان بني وطنه فهذا ما لا يستقيم و لا يرضاه أبناء تونس الأحرار ، و لا يرضونه له و لا يحتملون في ذلك عذرا و لا حسن نيّة ، بل عليه أن يراجع حساباته حتى لا يصدم مواطنيه مرّات أخرى و لا يزيدهم همّا على هموم جنوْها من أحزاب كانت من منظورهم خير من يجمل الأمانة و يحفظ العهد غير أنّها كذّبت ظنونهم و سفّهت مرادهم و خانت عهدها ، كما عليه أن ( يجرؤ ) فيعتذر لشعبه و لمتابعيه ….

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: