سمير الوافي :من وراء مسلسل الحرائق والشماريخ وقطع التيار الكهربائي وماذا يحدث في الظلام؟

على هامش انقطاع التيار الكهربائي على كامل تراب الجمهورية الأحد 31 اوت 2014 كتب الإعلامي سمير الوافي على صفحته بالفيس بوك التعاليق الآتية :

في دولة تعيش حالة حرب ويهددها الارهاب ويخرج فيها وزير الداخلية منذ يوم فقط للتحذير من عمليات ارهابية خطيرة…مكررا نفس الخطاب المشحون بالتخويف…تخويف المواطنين والسواح والمستثمرين…يصبح انقطاع التيار الكهربائي في هذا الوضع على كامل البلاد لمدة ساعات…قضية أمن قومي تستحق وقفة صارمة وحازمة للتحقيق في ملابساتها وخلفياتها…لا يكفي تبرير ذلك بمجرد خلل مفاجئ في محطتين…هكذا بكل بساطة وسهولة ينقطع الكهرباء عن كل البلاد بما فيها العاصمة في لحظة واحدة وبسبب خلل في مكان واحد يصبح مركز تحكم…لا احتياطات ولا استعدادات ولا جاهزية ولا طوارئ في وضع استثنائي خطير يصبح فيه انقطاع التيار الكهربائي خطرا على الأمن القومي…ومع ذلك فهو يستمر ساعات قبل اصلاحه تدريجيا وجزئيا…ورغم ذلك فقد يمر كل هذا كحادث عادي بمبرر بسيط ومحير وهزيل…!!!
أين كبار البلاد وأين المحاسبة وأين التفسير المقنع وأين الاعتذار المبرر وأين الاقالة أو الاستقالة !؟؟….
نحن لسنا في وضع عادي ومستقر…واذا مر هذا بدون تحقيق ونتائج واجراءات فعلى الدولة السلام…ومرحبا بكم في جمهورية الموز…!!!

وأضاف الوافي التعليق الآتي :


اتصل بي الآن مسؤول سام من وزارة الصناعة لتوضيح أسباب انقطاع الكهرباء عن كل الجمهورية…قال أنه خطأ فردي غير مقصود ارتكبه تقني في الستاغ يعمل في المحطة المركزية برادس…حيث أدى الخطأ في استعمال جهاز التحكم الى انقطاع التيار عن كل البلاد…وأكد أن هذا التقني سينال جزاءه…ورغم أن هذا التوضيح متناقض مع بلاغ الستاغ فانه رسمي وصادر عن مسؤول كبير…ومع احترامي له فان تبرير حادثة كارثية من هذا النوع بمجرد خطأ فردي…وتحميل المسؤولية كاملة لتقني عادي لوحده…يثير الاستغراب الشديد…كما أن توضيح المسؤول يعني أن انقطاع الكهرباء عن كل البلاد سهل وفي المتناول الى هذه الدرجة البسيطة !!…أي ونحن نعيش مهددين بخطر الارهاب ينقطع الكهرباء لمدة ساعات…ليس عن شارع أو حي أو مدينة بل عن بلاد كاملة بسبب مجرد خطأ فردي ارتكبه تقني في محطة رادس للكهرباء !!!؟؟؟…من مكان واحد وبخطأ فردي واحد ينقطع التيار عن كل الجمهورية لساعات !!!؟…أليست هناك احتياطات واستعدادات وطوارئ في هذا الظرف الحساس والخطير لمواجهة أي طارئ !؟؟…أليس انقطاع التيار الكهربائي عن بلاد كاملة في وضع كهذا قضية أمن قومي ولا يجب ان تكون مفاجأة قاضية !؟؟…علما وأن سكان مدينة القصرين مثلا أصيبوا بحالة هلع واضطراب عند انقطاع الكهرباء نظرا لخصوصية وضعهم هناك…بصراحة تعبت…!!!

وأضاف الوافي في تعليق آخر :

اطلعت على أهم ردود الفعل حول انقطاع الكهرباء على كامل البلاد اليوم…واستنتجت أن الستاغ فشلت في ادارة حملة اتصالية ناجعة تقنع الناس الحائرين وتقاوم الخوف الذي أنتجته وبثته فيهم الحادثة…بلاغ الستاغ كان هزيلا ومتسرعا وغير مقنع فهو يتحدث عن مجرد خلل في محطة معينة…وكأن مصير كهرباء كل الجمهورية تتحكم فيه محطة واحدة وزر واحد…توضيح وزارة الصناعة الذي وصلني عبر مسؤول كبير فيها متناقض مع بلاغ الستاغ ومتضارب معه…فهو يتحدث عن خطأ فردي غير مقصود ارتكبه تقني واحد في محطة رادس…يعني بامكان شخص واحد في محطة واحدة قطع الكهرباء عن كل البلاد في لحظة وبخطأ فردي…ولا يتم اصلاح ذلك سوى بعد ساعات من الظلام في وضع أمني حساس…!!…


في كل الأزمات والأحداث لا بد من خطة اتصالية شفافة ومقنعة وناجعة تخاطب الناس وتقاوم الاشاعات بدون استبلاه ولا استحمار…وهنا نجد فشلا اتصاليا ذريعا أدى الى تعاظم الاشاعات وتزايد الحيرة وتضخم الأسئلة…لم يصدق أحد فرضية الخلل التقني العادي…نحن في ظرف أمني دقيق ووضع غير عادي وتحت تهديدات ارهابية وحدودنا ملتهبة والانتخابات القادمة أملنا…اذن ليس سهلا هضم واستيعاب حكاية الخلل المفاجئ الذي لم يفرض الظلام على شارع أو قرية أو مدينة بل على بلاد كاملة دخلت في نفق مظلم…وأصيب الناس بحالة هلع وخوف وشك…في ظلام شامل ومفاجئ وفي هذا التوقيت نتوقع كل شيء…خاصة بعد مسلسل الحرائق الغامضة الذي تواصل صيفا كاملا ومعه أفلام الشماريخ المتزامنة في كل البلاد…وأحداث الارهاب المنظمة وآخرها مساء اليوم…كلها ألغاز توحي بأنها مرتبطة ببعضها…وعندما يأتي بعده انقطاع مفاجئ للكهرباء في بلاد كاملة وترتبك الستاغ في التوضيح…ينتابنا الشك الكبير وهو طريق الى اليقين…!!

لا تستبلهونا ولا تستحمرونا نريد ندوة صحفية شفافة تحدد من المسؤول وما هي الخلفيات والملابسات…نريد الحقيقة التي لم نعرفها طيلة حملات الحرائق الغامضة وموسم الشماريخ المريب… ثم يأتي الهجوم الارهابي على دورية أمنية اليوم أيضا في مدخل القصرين حيث المنطقة العسكرية المغلقة والمراقبة…!!!
من وراء المشهد وماذا يحدث في الظلام !؟؟…

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: