“سنأكل بعضنا البعض أكثر و أكثر.. ” .. بقلم شهيد بالحاج

ستندمون يوم لا ينفع الندم….طبلوا و زمّروا….سنعيش سنوات القحط و الخراب و لم يدّخر من حكمنا لذلك شىء…ستصلّي و ستدعي ربك ايّها الشعب حتى تستقر ليبيا لعلّ أحد أفراد عائلتك يظفر بعقد عمل هناك…ستصلّي و تدعي حتى يصل أحد أبناء حيّك الى بلاد الغرب خلف البحر عقب “حرقة” كلّها خطر بسلام و حتى يتحصّل على أوراقه علّه ذات يوم يرسل لك أوراقا للخروج…ستظطرّ أيّها الشباب الى تعلّم اللغة البولونية و الروسيّة و الرومانيّة علّك تظفر بسائحة أوروبية درجة 4 و علّ هذه المسكينة تتمكّن من اخراجك أيّها المسكين الى أيّ بلد أوروبي تعيس و لكنّ تعاسته ليست شبيهة بهذا الوطن…و ستمشّط يا أيّها الشعب الشواطىء التونسيّة كلّ صائفة علّك تظفر باحداهنّ و ستظطرّ للحديث معها ساعات يوميّا بما شاء الله من وسائل الاتصال من الهاتف الى السكايب الى الفايسبوك لتبرهن لتلك السفارة القابعة في احد الانهج بعاصمتك المحتلّة أنّك فعلا تحبّها و أنّ الزيجة ليست مصلحيّة…سيصيب بعض شبابك الاحباط و النقمة و حين تسمع أيّ تفجير في أيّ مكان في الدنيا تأكّد أنّ أحد ابناء بلدك متورّط فيه أو هو المنفذّ له…..سنأكل بعضنا البعض أكثر و أكثر: بالقانون يأكل الغنيّ الفقير و بالبراكاج سيحاول ذلك الفقير أكل بعض الأغنياء و لكنّه في النهاية سيفشل و يجد نفسه في غياهب السجون…قد يسعفونك أيّها الشعب بتقنين مادّة استهلاك مادّة الزطلة لتجلس تحت ذلك الحائط المعتاد و تقتل نفسك يوميّا ببطء و بنشوة حتّى تصاب ربّما بالهلوسة و تريح و تستريح… ستجد نفسك أمام خيارا واحد الموت بلا معنى أو النهوض و الثورة من جديد و بكلّ قوّة فربّما حينها تموت بمعنى…سوى ذلك لن تكون و ستظلّ ذلك المهرّج الذي يسعد الجميع و هو حزين..يسعد الغرب و الشرق بديمقراطيّة زائفة و هو في بلده يحتاج لرشوة حارس مؤسّسة حتى يدخل لمؤسّسة ليقضي بعضا من شؤونه التي لا تقضى….
و ليقضي الله أمرا كان مفعولا..

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: