سوريا: إجلاء مدنيي حمص بتدخل روسي

أعلن التلفزيون السوري الرسمي اليوم بدء تنفيذ اتفاق إنساني يتضمن السماح بإجلاء من رغب من المدنيين من حمص القديمة المحاصرة منذ عشرين شهرا والسماح بوصول المساعدات لمن يبقى داخلها.

أكدت روسيا اليوم الاتفاق على وقف إطلاق النار في حمص حتى يتسنى إجلاء المدنيين وإدخال المساعدات الإنسانية لمن يختارون البقاء بالمدينة.

ولفتت وزارة الخارجية الروسية إلى أن سفارتها في دمشق لعبت دورا حيويا في التوصل للاتفاق، مشيرة إلى أن الاتفاق تم التوصل إليه عبر مفاوضات بين محافظ حمص ومنسق إقليمي للشؤون الإنسانية من منظمة الأمم المتحدة في سوريا.

وتعليقا على بدء تنفيذ الاتفاق، توقع محافظ حمص طلال البرازي مغادرة نحو مائتي شخص مدينة حمص القديمة المحاصرة اليوم، وذلك في إطار تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق.

وأوضح البرازي أن المجموعة التي ستخرج من حمص تضم الأطفال دون سن 15 عاما والرجال أكثر من 55 عاما والنساء وقال إنه تم إنشاء مراكز استقبال خصيصا لعلاج هؤلاء المدنيين، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن لهم حرية الذهاب لأي مكان يرغبون.

وأعرب البرازي عن أمله في أن تنجح هذه الخطوة الأولى وأن تتكرر غدا وبعد غد لضمان خروج آمن لجميع المدنيين الذين يرغبون في الخروج من حمص القديمة.

من جانبه شكك الناطق باسم جبهة حمص صهيب العلي -خلال اتصال مع الجزيرة- بصدقية النظام في إتمام الاتفاق، وأعرب عن خشية الثوار في أن يقوم النظام بالغدر بالمسلحين وبالمدنيين داخل حمص.

وقال العلي إن سكان حمص يخشون من أن يعمد النظام للعمل على إخلاء حمص من سكانها تمهيدا لما أسماه “إنشاء دولة علوية في المنطقة”. وأضاف أنه رغم أن سكان حمص يدركون ذلك إلا أن من وافق من المدنيين على الخروج  فهو مضطر واعتبرهم في عداد الأموات بسبب ما أصابهم من إعياء جراء شدة الجوع أو المرض الذي أصابهم خلال فترة الحصار الطويلة.

وأهاب العلي بمنظمات المجتمع الدولي القيام بدورها في إنقاذ حياة المئات من المحاصرين في حمص، وحملها المسؤولية في حال أقدم النظام على استهداف المدنيين أثناء تنفيذ الاتفاق الذي تشرف عليه الأمم المتحدة.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: