سوريا : عودة الآلاف إلى مدينة حمص بعد سيطرة النظام عليها والمعارضة تتوعد بنقل المعركة إلى مواقع أخرى

بعد خروج المقاتلين وسيطرة النظام السوري على مدينة حمص عاد الآلاف من مواطنيها  إلى منازلهم السبت 10 ماي 2014 ليجدوها مدمرة بفعل الصراع القائم بين جيش بشار الأسد والمعارضة منذ سنتين
وقد خرجت آخر دفعة من ثوار حمص الجمعة بعد الوصول إلى اتفاق حول استئناف عمليات إدخال المساعدات إلى بلدتي نبل والزهراء بريف حلب، والسماح لنحو 350 مقاتلا من المعارضة الخروج من الأحياء المحاصرة في حمص القديمة لينضموا إلى قرابة 1200 مقاتل خرجوا إلى بلدة “الدار الكبيرة” خلال اليومين الماضيين
هذا ويعد الاتفاق بين المقاتلين والنظام السوري الأول من نوعه منذ انطلاق الثورة السورية عام 2011 و أشرفت عليه الأمم المتحدة
وقد افرجت المعارضة عن اسرى لديها مقابل إتاحة الخروج لألفي مقاتل من المدينة وفتحت ممرات انسانية لمنطقتي نبل والزهراء الشيعيتين المحاصرتين

ومع خروج المقاتلين، قامت القوات النظامية بعملية تفتيش في الاحياء بحثا عن متفجرات وأعلن محافظ حمص طلال البرازي لوكالة الانباء الرسمية (سانا) أن مدينة حمص القديمة “أصبحت آمنة وخالية تماما من السلاح والمسلحين ”
وبث التلفزيون السوري مشاهد حية لتدفق الاهالي واجرى مقابلات مع عدد منهم عبروا فيها عن دهشتهم للخراب والدمار الذين طالا المدينة
وخضعت مدينة حمص لاطول فترة حصار ترافقت مع غارات جوية مكثفة وقتل فيها 2200 شخص في عامين بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
هذا وإن راح النظام السوري يثمن انتصاره باسترداد مدينة حمص معقل الثورة والترويج لاستسلام المعارضة وتسليم مواقعها فإن المعارضة قللت من هذا الانتصار ورأت في خروج المقاتلين تحركا عسكريا من ساحة معركة الى اخرى وليس استسلاماً كما يدّعي النظام
ومن جانبه رأى الإعلامي السوري المعارض ومدير الشبكة العربية العالمية غسان ابرهيم أن انتقال المقاتلين من المناطق المحاصرة في قلب حمص الى الريف الحمصي يصب في مصلحتهم لأن الريف الحمصي يضم مناطق مفتوحة على معابر عدة في سوريا، ما سيؤمن حركة للسلاح والمقاتلين
ومن جهته قال المعارض السوري أبو يامن الذي كان قائد كتيبة مقاتلة في حي بابا عمرو الحمصي الشهير، أن “النظام عرض تسويات عدة على الثوار ورفضوها، وخروجهم اليوم من حمص بداية لثورة جديدة سنرى نتائجها في الأيام القليلة المقبلة”.
أما أحد أعضاء الائتلاف الوطني السوري المعارض، فقد اتهم قائد الجبهة الاسلامية المعارضة زهران علوش بتسليم حمص. وهو ما عارضه ابو يامن قائلا: “الائتلاف معارضة سياسية تخضع للمصالح ولا علاقة لاعضائها بالميدان العسكري، وعلوش يملك جبهة إسلامية غير متطرفة لكنها ليست من النسيج الذي يرضي اميركا أو فرنسا أو بريطانيا”.

وفي شأن مضمون الاتفاق في حمص، يقول ابو يامن: “وفق رؤية علوش فان انقاذ 1200 إلى 2000 روح يستحق ان يفدى باطلاق 42 اسيرا بينهم اعضاء في الحرس الثوري الايراني وحزب الله وواحد او اثنان من روسيا”، لافتا الى أن “ادخال المساعدات إلى نبل والزهراء سيكذب ادعاءات النظام أمام المجتمع الدولي من ان “الارهابيين” يعيقون وصولها”.

وكالات

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: