سوريا: قوات إيرانية تصل إلى سوريا للمشاركة في هجوم بري مرتقب

سوريا: قوات إيرانية تصل إلى سوريا للمشاركة في هجوم بري مرتقب

قال مسؤولون عسكريون أميركيون لشبكة فوكس نيوز الأميركية إن قوات إيرانية إضافية وصلت إلى سوريا للمشاركة في هجوم بري مرتقب دعما للغارات الجوية الروسية في سوريادون أن يكشفوا عن حجم هذه القوات .

من جهة أخرى، نقلت وكالة رويترز عن مصادر لبنانية قولها أول أمس الخميس إن مئات الجنود الإيرانيين يتوافدون على سوريا منذ عشرة أيام للمشاركة في عملية برية شمالي البلاد، وإن حزب الله للبناني يستعد أيضا للمشاركة في هذه العملية.

وأضافت المصادر نفسها أن العملية البرية التي ستقوم بها قوات النظام السوري مدعومة بالقوات الإيرانية ومقاتلي حزب الله ستواكبها غارات يشنها الطيران الروسي.

ونقلت الوكالة عن أحد هذه المصادر قوله إن “العمليات الجوية الروسية في المستقبل القريب سوف تترافق مع تقدم للجيش السوري وحلفائه برا في القريب العاجل”، وذلك بهدف استعادة مناطق سيطرت عليه المعارضة السورية المسلحة في الشهور الماضية.

من ناحية أخرى، نقلت وكالة إنترفاكس عن مصدر دبلوماسي إيراني في موسكو قوله إن إيران لا ترى ضرورة لإرسال قواتها إلى سوريا، لكنه أكد في الوقت نفسه وجود مستشارين عسكريين إيرانيين هناك.

وتأتي هذه الأنباء بعد أن بدأ الطيران الحربي الروسي  الأربعاء شن غارات على عدة مواقع في أرجاء سوريا، قالت المعارضة السورية المسلحة إنها مواقع تابعة لها.

هذا ويرى مراقبون ومحللون أن التدخل الروسي في سوريا كان بمباركة اسرائيل و إيران والولايات المتحدة الأمريكية التي ادعت تدريب المعارضة السورية  لأسقاط النظام السوري في حين أنها قامت بتجميع معارضي بشار الأسد  في معسكرات ليسهل قصفهم من طرف روسيا لحماية الأسد.

وقد أكد شهود في سوريا أن الطيران الروسي لا يهاجم تنظيم داعش كما زعمت روسيا لتبرير تدخلها العسكري بل يقوم باستهداف المعارضة السورية ومن بينها الجيش الحر .

وقد قال “أحمد الحسن” القائد الميداني في لواء “صقور الجبل” التابع للجيش السوري الحر، إن َّ “طائرتين روسيتين استهدفتا أول أمس  الخميس، معسكراً للتدريب تابع للواء في بلدة (كفرنبل) بمحافظة إدلب بأكثر من 30 صاروخاً”.

وأكد الحسن أنَّ “الطائرات الروسية استهدفت كذلك أحد الألوية المعتدلة التابعة للجيش الحر التي لاعلاقة لها بأي تنظيمات متشددة أو صلة بتنظيم داعش”.

وأشار إلى أنَّ الطائرات الروسية استهدف أيضاً، يوم الأربعاء الماضي، مواقع لـ”تجمع العزة” التابع للجيش السوري الحر.

وبين الحسن أنَّ 10 أشخاص بينهم قياديان في اللواء أصيبوا بجروح في عملية القصف الذي أدى لدمار المعسكر بالكامل، بحسب قوله.

ومن جهته رأى  الأستاذ في قسم الدراسات الدفاعية بجامعة كينجز لندن “بيل بارك” أنَّ “العمليات العسكرية الروسية في سوريا جاءت من أجل الدفاع عن نظام دمشق وليس للقضاء على داعش”.

وأكد  “بارك” أن الأسباب التي دفعت روسيا لبدء عملياتها العسكرية في سوريا،هي لحماية النظام بذريعة مكافحة داعش، وذلك باستهدافها جماعات المعارضة السورية، وحماية قواعدها العسكرية، والظهور كلاعب أساسي في الشرق الأوسط”.

وأشار “بارك” إلى أنَّ “روسيا بدأت تعي بأن سوريا لا يمكن أن تكون موحدة تحت سيطرة النظام السوري، وهي تقبل بأن تكون سوريا في المستقبل فيدرالية أو تحت إدارة لا مركزية”.

هذا وراح مراقبون آخرون لتحديد طبيعة الحرب في روسيا ورأوها عقائدية ويتجلى ذلك  في الاتفاق بين وزيري الخارجية الأمريكي جون كيري والروسي سيرغي  لافروف على حماية العلمانية في سوريا و قول الكنيسة الأرثوذكسية الروسية  أن الجيش الروسي يخوض في سوريا الحرب المقدسة وهو ما يعني  القضاء على المجموعات المسلحة ذات المرجعية الإسلامية  في سوريا وحماية بشار الأسد الذي غازل الغرب بقوله أنه آخر معقل للعلمانية في المنطقة  .

الصدى + وكالات

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: