“شارلي ابدو” و رسّاميها.. و خدعة الاعتراف بدولة فلسطين.. (مقال/ رانيا الذوادي)

“شارلي ابدو” و رساميها هم ضحايا خدعة قرار البرلمان الفرنسي الاعترافَ بدولة فلسطين و ليسوا ضحايا الرسوم الساخرة من مقدّسات المسلمين كما يرادُ له أن يرسّخ في الأذهان. و قد سبق و حذّر خبراء سياسيون من خدعة اعتراف فرنسا بفلسطين.

قد يبدو للكثيرين أنّ هذا التحليل هو بمثابة الهذيان و لكنّه منطقي جدّا..

منذ أن تمّ الإعلان عن عرض مشروع قانون فرنسي يقضي بالاعتراف بدولة فلسطين للتصويت عليه في البرلمان راودتني كما راودت الكثيرين شكوك حول خلفيّة هذا الاجراء الذي اعتبره أصحاب التحليل السطحي بأنّه انتصار للقضية الفلسطينة و بداية نهاية الكيان الصهيوني.

و بالنظر في الحادث الذي جدّ أمس في مقرّ “شارلي ابدو” استيقضت في ذهني تلك الفكرة، فكرة أنّ المكيدة ضدّ المسلمين و ضدّ قضية فلسطين العادلة بدأت من فكرة مشروع قرار الإعتراف نفسه. الهجوم كان عملية مخابرتية بامتياز حيث تنقل المنفذون براحة و خلت لهم الساحة تماما ممّا أثار دهشة الملايين ممّن شاهدوها عبر العالم.

خطة محكمة و لكنّها مكشوفة إذا ما تذكّرنا حقد الفرنسيين على الإسلام و المسلمين و تأييدهم لجرائم الكيان الصهيوني و آخرها الحرب على غزّة التي قال عنها هولاند بأنّها دفاع شرعي عن النفس، و خاصة إذا ما سألنا أنفسنا “ما مصلحة فرنسا من إعلان اعترافها بدولة فلسطين”…

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: