شرح متن الآجرومية مختصر/مع فضيلة الشيخ مسفر البحري

شرح متن الآجرومية مختصر/مع فضيلة الشيخ مسفر البحري

 
*الدرس الرابع

باب التوابع :
ـــــــــــــــــــــــــــ
[ باب النعت ]
ـــــــــــــــــــــــــــ
قال رحمه الله :

(النَّعتُ تابِعٌ للمنعوت في رَفعِهِ ، ونصبِهِ، وخفضِهِ، وتعريفِهِ، وتنكيرِهِ، تقول: قام زيدٌ العاقلُ، ورأيتُ زيداً العاقلَ، ومررتُ بزيدٍ العاقلِ. )

ــــــــــــــــ
الشرح :
ـــــــــــــــــ
ــ وهنا عدة أمور يجب في الصفة أن تكون مطابقة فيها للموصوف :

أولا :
التعريف : :جاء زيدٌ الكريمُ

زيد والكريم كلاهما معرفة

ثانيا :التنكير

مثل :جاء رجلٌ كريمٌ

ثالثا :الإفراد :

جاء زيدٌ الكريمُ

رابعا :التثنية :

جاء الطالبان المجتهدان

خامسا : الجمع

جاء الطلابُ الكرماءُ

فمتى ما اتفقت الصفة مع الموصوف في الأمور السابقة فيجب أن تتبع الموصوف في [ الإعراب ]

أولا :حالة الرفع : جاء زيدٌ المعلمُ

ثانيا :النصب : رأيت زيداً المجتهدَ

ثالثا :الجر : مررت بزيدٍ الراكعِِ

مثال : قام زيدٌ العاقلُ :

قام : فعل ماضي مبني على الفتح

زيد :فاعل مرفوع وعلامة رفع الضمة الظاهرة على آخره

العاقل : صفة لزيد مرفوعة وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخرها

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المعارف والنكرات :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قال رحمه الله :

(والمَعرِفة خمسة أشياء: الاسم المُضمَرُ، نحو: أنا ، وأنتَ، والاسم العَلَمُ، نحو: زيدٌ ومَكَّةَ، والاسم المُبْهَمُ، نحو: هذا وهذه وهؤلاء، والاسم الذي فيه الألف واللام، نحو: الرجُلُ والغلامُ، وما أُضِيفَ إلى واحد من هذه الأربعة.

والنَّكِرَة كل اسم شائعٍ في جِنسِه لا يَختَصُّ به واحد دون آخر، وتقريبُهُ كلُّ ما صَلَحَ دخولُ الألف واللام عليه، نحو: الرجُلُ والفَرَسُ. )

ـــــــــــــــــــــــ
الشرح :
ـــــــــــــــــــــــ
المعــارف :

خمسة أشياء عُلمت بالتتبع والاستقراء

أولا :الاسم المضمر ويشمل جميع الضمائر

مثل :أنا أنت هو

ثانيا : العَلم :

فمتى ما أطلقت الكلمة وقصد شيء معين كانت علما فمتى ما دلت هذه الكلمة على شيء معين

إنسان أو حيوان أو مكان أو جماد

مثل : مكة أحمد

ثالثا :الاسم المبهم : اسم الإشارة

رابعا :الاسم المبدوء بالألف واللام

خامسا :ما أضيف إلى واحد من المعارف السابقة :

اشتريت قلم زيد ــــــــــ قلم هنا معرفة لإضافته إلى علم ” زيد
ــــــــــــــــــــــــــ
[ النكرات ] :
ــــــــــــــــــــــــــ

كل اسم شائع فهو نكرة

مثل : قلم بلد

ــــــــــــــــــــــــــــ
[ باب العطف ] :
ـــــــــــــــــــــــــــ
قال رحمه الله :

(وحروف العطف عَشَرَة، وهي : الواو، والفاء، وثُمَّ، وأو، وأَمْ ، وإمَّا، وبَل، ولا، ولَكِنْ، وحتى في بعض المواضع، فاِن عَطَفْتَ بها على مرفوعٍ رَفَعْتَ، أو على منصوب نَصَبْتَ، أو على مخفوض خَفَضْتَ، أو على مجزوم جَزَمْتَ، تقول: قام زيدٌ وعَمرٌو، ورأيتُ زيداً وعَمراً، ومررتُ بزيدٍ وعَمرٍو، وزيدٌ لم يَقُمْ ولم يَقْعُدْ. )

ـــــــــــــــــــــــــــــ
الشرح :
ــــــــــــــــــــــــــــ

وحروف العطف عشرة لا تخرج عن ذلك حسب التتبع والاستقراء

أولا : [ الواو ]

تفيد المشاركة والمساواة

فيشترك المعطوف والمعطوف عليه في الفعل
مثل :جاء زيدٌ وعمروٌ :

جاء : فعل ماضي مبني على الفتح

زيد : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره

الواو : حرف عطف يفيد المشاركة والمساواة

عمرو : اسم معطوف على زيد مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره

ثانيا : [ الفاء ] :

الفاء : تفيد الترتيب والتعقيب

فالمعطوف يأتي بعد المعطوف عليه مباشرة

مثال : جاء زيدٌ فعمرٌ

ثالثا : [ ثُمَّ ] :

تفيد الترتيب والتراخي

أي أن المعطوف عليه جاء قبل المعطوف ولكن بمدة فاصلة سواء كانت كبيرة أو صغيرة فهذا هو التراخي

مثال : جاء زيدٌ ثُمَّ عمروٌ

فهما مشتركان في الحكم لكن زيد جاء أولا ثم بعد مدة لا نعلمها قدم عمرو

رابعا : [ أو ] :

من فوائدها :

1 ) ــ التخيير : تزوج هندا أو أختها

2 ) ـــ الإباحة : تزوج هندا أو فاطمة

3) ــ الشك : رأيت زيدا أو عمرا

4) التحيير :من رأيت ؟ زيدا أو عمرا ؟

خامسا :[ أم المتصلة ] وهي بمعنى [ أو ]

وعلامتها : أن يذكر بعدها ” المعادل ” ويشترط في عملها أن تكون متكررة

((سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ ))

سادسا: [ امَّا ] :

وتفيد الاختصار

سابعا : من حروف العطف [ بل ] : تفيد الإضراب

مثاله : جاء زيدٌ بل عمروٌ

ثامنا : من حروف العطف [ لكنْ ] :

تفيد الاستدراك

مثاله : لكن الله يشهد بما أنزل إليك

[ 9 ] : من حروف العطف :[ لا ] :

ويشترط فيها أن تكون في سياق الإثبات

مثل : جاء زيدٌ لا عمر

[ 10 ] من حروف العطف: [ حتى ] :

مثل : قدم الحجاجُ حتى المشاةُ
باب [باب التَّوكيدِ ]

قال رحمه الله :

( التوكيدُ تابِعٌ للمُؤَكَّدِ في رفعِهِ ، ونَصبِهِ، وخفضِهِ، وتعريفِهِ، ويكونُ بألفاظٍ معلومة، وهي: النَّفْسُ، والعَيْنُ، وكُلٌّ، وأجْمَعُ، وتَوابِعُ أجْمَعَ، وهي: أكْتَعُ، وأبْتَعُ، وأبْصَعُ، تقول: قام زيدٌ نفسُهُ، ورأيتُ القومَ كُلَّهُم، ومررتُ بالقومِ أجمعين. )

ـــــــــــــــــ
الشرح :
ـــــــــــــــــ

[ من التوابع : التوكيد المعنوي ]

هو من التوابع وهو يتبع المؤكد في إعرابه : في الرفع والنصب والخفض

ألفاظ التوكيد معلومة من التتبع والاستقراء وهي خمسة ألفاظ :

1 ) النفس

2 ) العين

أمثلة :

جاء زيدٌ نفسُه

جاء زيدٌ عينُه

3ـ [ كل ]

جاء القومُ كلُهم

جاء :فعل ماضي مبني على الفتح

القوم : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره

كل : توكيد معنوي مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره وهو مضاف

هم : ضمير مبني على السكون في محل جر مضاف إليه

4 ) أجمع : جاء القوم أجمعون

5 ) توابع أجمع [ أكتع ـــ أبتع ـــ أبصع ]

مثل: جاء القوم أجمعون أبتعون
ــــــــــــــــــــــ
باب [ البدل ]
ــــــــــــــــــــــ

قال رحمه الله :

( إذا أُبدِلَ اسمٌ مِن اسم، أو فعلٌ مِن فعلٍ تَبِعَهُ في جميع إعرابِهِ ، وهو أربعة أقسام: بَدَلُ الشيء مِن الشيء، وبَدَلُ البَعضِ مِن الكُلِّ، وبَدَلُ الاِشتِمَال، وبَدَلُ الغَلَطِ، نحو قولك: قام زيدٌ أخوكَ، وأكلتُ الرغيفَ ثُلُثَهُ، ونفعني زيدٌ عِلمُهُ، ورأيتُ زيداً الفَرَسَ، أردْتَ أن تقولَ الفرسَ فغَلِطتَ فأبدَلتَ زيداً منه. )

ـــــــــــــــــــ
الشرح :
ـــــــــــــــــــ
من التوابع : [ البدل ]

[ أقسام البدل ]

أولا : بدل الشيء من الشيء ( بدل كل من كل أو بدل مطابق )

مثل :قام زيدٌ أخوك

أخوك : بدل

زيد : مبدل منه

ثانيا :من أنواع البدل : بدل البعض من الكل

مثل : أكلت الرغيفَ نصفََََه

نصفه : بدل جزء من كل للرغيف منصوب وعلامة نصبه الفتح الظاهرة على آخره وهو مضاف

والهاء : ضمير مبني على الضم في محل جر مضاف إليه

ثالثا : بدل اشتمال :

مثل :نفعني زيدٌ علمُه

علمه : علم :بدل اشتمال من زيد مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره

وهو مضاف والهاء : ضمير مبني على الضم في محل جر مضاف إليه

رابعا : بدل الغلط :

مثل :
رأيت زيدا الفرسَ

المقصود من هذا البدل :

أن القائل كان قصده أن يقول رأيت زيدا أخاك أو نحوه من الأقوال فغلط فقال : الفرس

فإعراب الفرس : بدل غلط من زيد منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باب منصوبات الأسماء
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال رحمه الله : (المنصوبات خمسة عَشَرَ، وهي: المفعول به، والمَصدَر، وظَرْفُ الزمان، وظرفُ المكان، والحالُ ، والتمييزُ، والمُستَثنَى، واِسم لا، والمُنادَى، والمفعولُ من أجلِهِ، والمفعول مَعَهُ، وخَبَرُ كان وأخواتها، واِسم إنَّ وأخواتها، والتابع للمنصوب ، وهو أربعة أشياء: النعت، والعطف ، والتوكيد، والبدل. )

ـــــــــــــــــــــــــــــ
أولا : المفعول به :
ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال الناظم رحمه الله :

(وهو الاسمُ المنصوب الذي يقَعُ بِهِ الفِعل، نحو: ضربتُ زيداً، ورَكِبتُ الفَرَسَ، وهو قسمان: ظاهر ومُضمَر، فالظاهر ما تقدم ذكرُه، والمضمر قسمان: مُتَّصِل ، ومُنفَصِل.

فالمتصل اثنا عشر، وهي: ضربَنِي، وضَرَبَنا، وضَرَبَكَ، وضَرَبَكِ، وضَرَبَكُما، وضَرَبَكُم، وضَرَبَكُنَّ، وضَرَبَهُ، وضَرَبَهَا، وضَرَبَهُمَا، وضَرَبَهُم، وضَرَبَهُنَّ.

والمنفصل اثنا عشر، وهي: إيَّاي، وإيَّانا، وإيَّاكَ، وإيَّاكِ، وإيَّاكما، وإيَّاكم، وإيَّاكُنَّ، وإيَّاه، وإيَّاها، وإيَّاهما، وإيَّاهم، وإيَّاهُنَّ. )
ـــــــــــــــــــ
الشرح :
ـــــــــــــــــــ
مثال : ركبتُ الفرسَ

أين المفعول به ؟

الفرس

ولكي نعرف المفعول به :

نأتي بالفعل على صيغة سؤال على وزن اسم مفعول

مثل : من المركوب ؟ الجواب : الفرس

[ أقسام المفعول به ]

أولا :ظاهر : مثل ركبت الفرسَ

ثانيا :المضمر :

وهو قسمان :

1)ــ متصل مثل الهاء في ضربته

والياء في ضربني وغيرهما

2 ) ــ منفصل :

مثل :

إياي ــــــ للمفرد المتكلم

إياكم : للجماعة المخاطبين

مثال : ضربني زيدٌ

ضرب : فعل ماضي مبني على الفتح

النون : للوقاية

الياء : ضمير متكلم مبني على السكون في محل نصب مفعول به

زيد : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره

باب المَصدَرِ

قال رحمه الله : ( المصدر: هو الاسم المنصوب الذي يجيءُ ثالثا في تصريفِ الفعل، نحو: ضربَ يَضرِبُ ضَرْبَاً، وهو قسمان : لَفظِيٌّ ومَعنَوِيٌّ، فاِنْ وافَقَ لفظُهُ لفظَ فِعلِهِ فهو لفظيٌّ نحو : قَتَلتُهُ قَتْلا، واِنْ وافَقَ معنى فعلِهِ دون لفظِهِ فهو معنويٌّ، نحو: جلستُ قُعوداً، وقُمتُ وقوفاً، وما أشبه ذلك. )
ـــــــــــــــــــ
الشرح :
ـــــــــــــــــــ
مثال : ضربته ضربا :

ضربا : منصوب على الظرفية وهو المفعول المطلق

[ أنواع المصدر ]

أولا : لفظي :

هو ما وافق لفظه لفظ فعله

مثاله :ضربت ـــــــــ ضربا

ثانيا : المصدر المعنوي :

وهو ما وافق معنى فعله ليس لفظه

مثل : جلست قعودا قمت وقوفا

إعراب : جلست قعودا :

جلس : فعل ماضي بني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك

والتاء : ضمير مبني في محل رفع فاعل

قعودا : مصدر معنوي منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره

من المنصوبات [ الظرف ]

ظرف الزمان وظرف المكان ويسمى [ المفعول فيه ]

قال رحمه الله :

(ظرفُ الزمان هو اسم الزمان المنصوب بتقدير في، نحو: اليومَ، والليلةَ، وغَدْوَةً، وبُكْرَةً، وسَحَرَاً، وغَدَاً، وعَتَمَةً، وصباحاً، ومساءً، وأبَدَاً، وأمَدَاً، وحيناً، وما أشبه ذلك.

وظرف المكان هو اسم المكان المنصوب بتقدير في، نحو: أمامَ، وخَلْفَ، وقُدَّامَ، ووراءَ، وفَوْقَ، وتَحتَ، وعِندَ، ومَعَ، وإزاء، وحِذَاءَ، وتِلقَاءَ، وهنا، وثَمَّ، وما أشبه ذلك. )
ـــــــــــــــــــ
الشرح :
ـــــــــــــــــــ
ظرف الزمان : ما دل على الزمان مثل اليوم الليلة

أكرمت زيدا يوم الجمعة

أكرم : فعل ماضي مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك

التاء : ضمير مبني على الضم في محل رفع فاعل

زيدا : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره

يوم : ظرف زمان منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره

وهو مضاف ، الجمعة : مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره

[ ظرف المكان]

مثل : أمام خلف

الصلاة أمامَك

الصلاة : مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره

أمامك :ظرف مكان منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره

وهو مضاف والكاف : ضمير مبني على الفتح في محل جر مضاف إليه

والظرف في محل رفع خبر

باب [ الحال ]:

قال رحمه الله :

( الحال هو الاسم المنصوب المُفَسِّرُ لما انْبَهَمَ من الهَيْئاتِ ، نحو قولِكَ: جاء زيدٌ راكِبَاً، وركبتُ الفَرَسَ مُسرَجَاً، ولَقِيتُ عبدَ اللهِ راكِبَاً، وما أشبه ذلك.

ولا يكون الحال إلا نَكِرَةً، ولا يكونُ إلا بعد تمام الكلام، ولا يكون صاحِبُها إلا مَعرِفة. )
ـــــــــــــــــــ
الشرح :
ـــــــــــــــــــ
الحال هو الاسم المنصوب المُفَسِّرُ لما انْبَهَمَ من الهَيْئاتِ ، نحو قولِكَ: جاء زيدٌ راكِبَاً

كيف يعرف الحال ؟

بوقوعه جوابا لسؤال بـ ” كيف ” مستفهما عن الفعل :

مثل : كيف جاء زيد ؟ الجواب : يضحك

والحال يقع جملة ( اسمية أو فعلية ) ويقع شبه جملة ( جار ومجرور أو ظرف )

مثال للحال الجملة الفعلية :

جاء زيد يضحك

مثال للحال الجملة الاسمية : جاء زيد وهو يضحك

مثال للحال شبة الجملة : رأيت الطائر فوق الغصن

والحال لابد أن يكون نكرة وصاحبه معرفة مثل :

جاء زيد راكبا :

زيد : فاعل وهو صاحب الحال وهو معرفة

راكبا : حال منصوب وهو نكرة

من المنصوبات :
ـــــــــــــــــــــ
[ التمييز ]:
ــــــــــــــــــــ

قال رحمه الله :

(التمييز هو الاسم المنصوب المُفَسِّرُ لما انْبَهَمَ من الذَّوَاتِ، نحو قولك:تَصَبَّبَ زيدٌ عَرَقَاً، وتَفَقَّأَ بَكرٌ شَحمَاً، وطابَ محمدٌ نَفْسَاً، واشتريتُ عشرينَ غلاماً، ومَلَكتُ تسعينَ نَعجَةً، وزيدٌ أَكرَمُ منك أَبَاً، وأَجمَلُ منك وجهاً.

ولا يكون التمييز إلا نَكِرَة، ولا يكون إلا بعد تمام الكلام.
ـــــــــــــــــــ
الشرح :
ـــــــــــــــــــ

التمييز هو الاسم المنصوب المُفَسِّرُ لما انْبَهَمَ من الذَّوَاتِ ، والحال مفسر لما انبهم من الحالات

جاء زيدٌ راكبا راكبا : تصف المجيء

ــ تصبب زيدٌ عرقا عرقا : ذات وليس صفة للتصبب

[ أنواع التمييز ]

أولا : التمييز المحوَّل من الفاعل مثل : تصبب زيد عرقا

ثانيا : التمييز المحول عن المفعول به مثل : ((وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً ))

ثالثا : تمييز العدد : اشتريت أحد عشر قلما

رابعا : تمييز المسافات : له شبرٌ أرضا

خامسا : تمييز المكيلات : له مدٌّ برا

سادسا :تمييز الموزونات : له أوقيةٌ ذهبا

سابعا : تمييز أفعل التفضيل : مثل : زيد أفضل منك أدبا

ثامنا : تمييز التعجب : مثل : ما أحسن زيدا علما خلقا

من منصوبات الأسماء :
ـــــــــــــــــــــــ
[ الاستثناء ]
ـــــــــــــــــــــــ

قال الناظم رحمه الله :

(وحروف الاستثناء ثمانية، وهي: إلا، وغيرُ، وسِوى، وسُوى، وسَوَاءٌ، وخَلا ، وعَدا، وحاشا.

فالمستثنى باِلا يُنصَبُ إذا كان الكلامُ تاماً موجَبَاً ، نحو: قام القومُ إلا زيداً، وخرج الناسُ إلا عَمرَاً.

واِن كان الكلامُ منفِيَّاً تامَّاً جاز فيه البَدَلُ والنَّصبُ على الاستثناء، نحو: ما قام إلا زيداً واِلا زيدٌ.

واِن كان الكلامُ ناقِصَاً كان على حَسَبِ العوامل، نحو: ما قام إلا زيدٌ، وما ضربتُ إلا زيداً، وما مررتُ إلا بزيدٍ. والمستثنى بغيرِ وسِوى وسُوى ، وسَواءٍ مجرورٌ لا غير. والمُستثنى بِخَلا ، وعَدَا، وحاشا، يجوز نصبُه وجَرُّه ، نحو: قام القومُ خلا زيداً وزيدٍ، وعدا عَمراً وعمرٍو، وحاشا بَكرَاً وبَكرٍ.)

ـــــــــــــــــــــ
الشرح :
ـــــــــــــــــــــ
أركان الاستثناء :

1 ) الفعل

2 ) المستثنى منه

3 ) الأداة

4 ) المستثنى

أنواع الاستثناء :
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
[ أنواع الاستثناء ]
ـــــــــــــــــــــــــــــــ

استثناء تام مُثْبَت :

مثال :جاء القوم إلا رجلا

هذا مثال

جميع الأركان مذكورة فيه فيجب فيه نصب المستثنى

رجلا : مستثنى منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره

هذه الجملة مثبتة أي لم يسبقها نفي أو شبه النفي مثل النهي والاستفهام

ثانيا : استثناء تام منفي أو شبهه

إذا سبق بنفي أو شبه النفي صح في المستثنى وجهان :

1 ) أن ينصب على الاستثناء

2 ) أن يعرب بدلا من المستثنى منه

مثال :

ما جاء الرجال إلا رجلا

ويجوز ماجاء الرجال إلا رجلٌ

إلا رجلا : نصب على الاستثناء

ماجاء الرجال إلا رجلٌ

رجل : بدل من الرجال مرفوع وعلامة رفعه الضمة

ثالثا : استثناء منقطع :

فالحكم فيه النصب

وهو أن يكون المستثنى من غير جنس المستثنى منه
((فَسَجَدَ الْمَلآئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ{30} إِلاَّ إِبْلِيسَ ))

من قال إن إبليس من الملائكة جعل الاستثناء متصلا

ومن جعله ليس من الملائكة قال هو استثناء غير متصل أي منقطع

رابعا : استثناء مُفَرَّغ

استثناء ناقص منفي

ويسمى ناقص منفي لعدم وجود المستثنى منه ولسبقه بنفي

مثل : ما جاء إلا محمد

ويعرب المستثنى حسب موقعه من الجملة لأن الاستثناء ملغي هنا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[ أدوات الاستثناء ]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أولا : حروف استثناء وهي : إلا ” سبق بيانها

ثانيا :أسماء الاستثناء

غير سِوى سُوى سواء

في هذه الأسماء ينتقل الإعراب من المستثنى إلى هذه الأسماء لأنها أسماء فتنصب حال النصب وترفع وكذا تجر

والمستثنى يعرب مضافا إليه مجرور

مثل : جاء القومُ غيرَ زيدٍ ، سوى زيدٍ

ثالثا :أفعال الاستثناء :

[ ما عدا ـــــــــ ما خلا ]

المستثنى بعدها منصوب يعرب مفعولا به يكو ن بمعنى الاستثناء

جاء القومُ ما عدا زيداً ــــــــــ مفعول به

ـــ متى ما حذف من الفعل ( ما ) فأنت بالخيار

1 ) أن تجعلها ناصبة فتكون فعل استثناء وما بعدها مفعولا به

2 ) أو تجعلها خافضة فتكون حرف جر وما بعدها اسم مجرور

من الأفعال [ حاشا ] ويصح فيها الوجهان:

النصب والخفض

جاء القوم حاشا زيدا أو زيدٍ

من منصوبات الأسماء :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[ إعمال [ لا ] النافية للجنس ]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال رحمه الله :

(اِعلم أَنَّ لا تَنصِبُ النَّكِراتِ بغير تنوين إذا باشَرَت النكرةَ ولم تَتَكرَّر لا، نحو: لا رجلَ في الدار.

فان لم تباشِرها وجَبَ الرفعُ ووَجَب تَكرارُ لا ، نحو: لا في الدار رجلٌ ولا امرأةٌ.

فان تكررت لا جازَ إعمالُها وإلغاؤُها، فاِن شئت قلت : لا رجلَ في الدار ولا امرأةَ، واِن شئت قلت: لا رجلٌ في الدار ولا امرأةٌ.
ــــــــــــــ
الشرح :
ــــــــــــــ

قولنا :

لا النافية للجنس أي للعموم

عملها :

تعمل عمل [ إنَّ ] :

تنصب المبتدأ ويسمى اسمها وترفع الخبر ويسمى خبرها

ـــ * اسمها يكون مبنيا

وخبرها الأكثر فيه حذفه إذا دل عليه دليل

مثال :

لا رجلَ في الدار

لا : نافية للجنس

رجل : اسم لا مبني على الفتح في محل نصب

في : حرف جر

الدار : اسم مجرور بفي وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[ أنواع اسم لا النافية للجنس ]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أولا :مفرد :

وهو : ما ليس مضافا ولا شبيها بالمضاف

وفي هذه الحالة يبنى على ما ينصب به

مثل :لا رجلين في الدار

رجلين : اسم لا مبني على الياء في محل نصب لأنه مثنى
ـــــــــــــــــــــــــ
ثانيا : المضاف
ـــــــــــــــــــــــــ

مثل :

لا غلامَ رجلٍ في المدينة

فينصب لفظا

غلام : اسم لا منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره وهو مضاف ورجل : مضاف إليه

ثالثا : اسم لا الشبيه بالمضاف :

وهو ما كا ن ما بعده متمما له في المعنى

مثل :

لا ظالماً للناس مفلح

فينصب لفظا

ظالما : اسم لا منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره لأنه شبيه بالمضاف

يشترط لعمل لا :

1 ) أن يكون اسمها وخبرها نكرتين

2 ) ألا يفصل بينها وبين اسمها بفاصل

من منصوبات الأسماء
ــــــــــــــــــ
[ المنادى ]
ــــــــــــــــــ

قال الناظم رحمه الله :

(المنادَى خمسة أنواع: المُفردُ العَلَمُ، والنَّكِرة المقصودة، والنَّكِرة غيرُ المقصودة، والمُضاف ، والمُشَبَّهُ بالمضاف. فأما المُفرد العَلَمُ والنَّكِرةُ المقصودة فَيُبْنَيَان على الضَّمِّ مِن غير تنوين، نحو: يا زيدُ ويا رجُلُ.

والثلاثة الباقية منصوبةٌ لا غير.

ـــــــــــــــــــ
الشرح :
ــــــــــــــــــ

[ أنواع المنادى ]

أولا : [ العَلَم ]

إذا كان علما يبنى على ما يرفع به في محل نصب

مثاله : يا زيدُ

يا : حرف نداء ناب مناب الفعل أدعو

زيد : منادى مبني على الضم في محل نصب

يا زيدان :

زيدان : منادى مبني على الألف لأنه مثنى في محل نصب أدعو

يا زيدون :

زيدون : منادى مبني على الواو لأنه جمع مذكر سالم
ـــــــــــــــــــ
ثانيا : النكرة :
ـــــــــــــــــــ

وهي قسمان :

[ 1 ] : نكرة مقصودة

أي أنك تدعو شخصا بعينه لكن لا تعلم اسمه فحكمها حكم العَلَم

مثل :

يا رجلُ :

رجلُ : منادى مبني على الضم في محل نصب بفعل أدعو

ثانيا : نكرة غير مقصودة

أي أنك تنادي شخصا غير معروف وغير محدد أي تطلب أي شخص

فحكمها [ النصب ]

مثال : يا رجلاً :

رجلا : منادى منصوب بالفعل أدعو وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره لأنه نكرة غير مقصودة

ثالثا : المضاف

يا غلامَ زيدٍ

غلام : منادى منصوب بالفعل المحذوف أدعو وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره لأنه مضاف وزيد مضاف إليه

رابعا : الشبيه بالمضاف :

يا طالعاً جبلا

وحكمه النصب

طالعا : منادى منصوب بالفعل المحذوف أدعو وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره لأنه شبيه بالمضاف

من أدوات النداء [ يا الهمزة أيا هيا ]

من المنصوبات :
ــــــــــــــــــــــــــــ
[ المفعول لأجله ]
ــــــــــــــــــــــــــــ

ويسمى المفعول له

قال الناظم رحمه الله :

(وهو الاسم المنصوب الذي يُذكَرُ بياناً لسبب وقوع الفعل ، نحو قولك: قام زيدٌ إجلالا لعمرٍو،وقصدتُكَ ابتِغَاءَ معروفِكَ. )
ـــــــــــــــــــــــ
الشرح :
ــــــــــــــــــــــ

المفعول لأجله هو المصدر المُفهم للعلة

مثال :

رغب يرغب ــــــــــــ رغبة

شربت الدواء رغبة في الشفاء

رغبة : مصدر مفهم للعلة

تقريب المفعول لأجله :

أن يكون جوابا لسؤال بـ ” لمَ ” أو ” لماذا ” مستفهما بها في الفعل والمفعول به

لم شربت الدواء ؟ رغبة في الشفاء

من المنصوبات :
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[ المفعول معه ]
ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال الناظم رحمه الله :

(وهو الاسم المنصوب الذي يُذكَرُ لبيان مَن فُعِلَ معه الفعل، نحو قولك: جاء الأميرُ والجيشَ،واستوى الماءُ والخشبةَ.

ـــــــــــــــــــــ
الشرح :
ــــــــــــــــــــ
هو الاسم الذي يذكر بعد [ واو المعية ] التي بمعنى مع

سار زيدٌ والنيلَ

النيل : اسم منصوب وقع بعد واو المعية التي بمعنى مع

الواو : واو المعية

النيل : مفعول معه منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره

إذا كان الفعل لا يقع إلا من واحد فيجب فيه واو المعية

مثل :علفتها تبنا وماءً

فالتعليف يصح في التبن فقط

ـــ إذا كان الفعل لا يقع إلا من اثنين فيجب واو العطف

مثل :تشاجر زيدٌ وعمروٌ

فالشجار لا يصح إلا من اثنين ولا يكون من واحد

ـــ إذا كان الفعل يقع من الاثنين جميعا فتجوز الحالتان مثل :

سار زيدٌ وعمروٌ

سار زيدٌ وعمرا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باب [ مخفوضات الأسماء ] :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال الناظم رحمه الله :

(المخفوضات ثلاثة أقسام:مخفوضٌ بالحَرفِ، ومخفوضٌ بالإضافة، وتابِعٌ للمَخفوض.

فأما المخفوض بالحرف، فهو ما يُخفَضُ بمِن، واِلى، وعن، وعلى، وفي، ورُبَّ، والباءِ، والكافِ، واللامِ، وبحروفِ القَسَم، وهي: الواو، والباءُ، والتاءُ، وبواو رُبَّ، وبمُذْ، ومُنذ.

وأما ما يُخفَضُ بالإضافة، فنحو قولك: غلامُ زيدٍ، وهو على قسمين: ما يُقَدَّرُ باللام، وما يُقَدَّرُ بِمِن، فالذي يُقَدَّرُ باللام، نحو: غلامُ زيدٍ، والذي يُقَدَّرُ بمِن، نحو: ثَوبُ خَزٍّ، وبابُ ساجٍ، وخاتَمُ حديدٍ. )

ــــــــــــــــــــــــ
الشرح :
ـــــــــــــــــــــــ

الاسم :

إما أن يخفض بحرف جر :

مررت بزيد

وحروف الجر هي : (مِن، واِلى، وعن، وعلى، وفي، ورُبَّ، والباءِ، والكافِ، واللامِ، وبحروفِ القَسَم، وهي: الواو، والباءُ، والتاءُ، وبواو رُبَّ، وبمُذْ، ومُنذ.)

أو أن يخفض بالتبعية :

مررت بزيد نفسِه ـــــ توكيد

مررت بزيد أخيك ـــــ بدل

مررت بزيد وعمروٍ ــــــ عطف

فهذه مخفوضة بالتبعية وزيد خفض بحرف الجر

ـــ هناك خفض بالمجاورة

مثل : هذا جحر ضبٍ خربٍ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المخفوضات بالإضافة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إذا أردنا أن نضيف اسمين نحذف التنوين في المفرد :

غلامٌ ـــــــــ غلامُ زيدٍ

وكذلك حذف النون في المثنى والجمع :

مثال المثنى : غلامان ـــــ غلاما زيدٍ

مثال الجمع : مسلمون ــــ مسلمو العالم

المضاف إليه يعرب :

مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره حسب نوعه

ــــ هذا غلامُ زيدٍ

هذا : اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ

غلام : خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره

وهو مضاف

وزيد :مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره.

 

-إنتهى-

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: