شرطة نسائية صهيونة لملاحقة المقدسيات

ظهر مؤخراً في أزقة مدينة القدس المحتلة “وحدة الشرطة النسائية الخاصة”، والتي أوكلت لها مهمة ملاحقة النساء في المسجد الأقصى ومنعهن من الاقتراب من المستوطنين الذين يقتحمون المسجد بشكل يومي.

وفي أوائل مهماتها نصبت كميناً لعدد من النساء اللاتي كنّ يكبّرن في ساحات المسجد الأقصى عند اقتحامه من مجموعة مستوطنين، وباغتت عناصر الوحدة، النساء بعد استدراجهن لباب السلسلة ليجدن أنفسهن في قبضتهن بطريقة هي أشبه بعملية اختطاف، كما قالت الناشطة سلوى الغزاوي.

وبيّنت الغزاوي أنهنَّ تفاجئنَّ بعددهنَّ وسرعة هجومهنَّ، وقالت: ” لقد قاموا بسحبنا بعنف، ودفعنا إلى داخل العربات العسكرية حين حاولنا الإفلات منهنَّ“.

ونقلت المعتقلات إلى مركزي تحقيق “القشلة” و”المسكوبية”، من ثم أطلق سراحهنَّ مساء ذات اليوم ليُعرضنَّ على المحكمة في اليوم التالي، والتي أصدرت قرارٌ بإبعادهنّ عن المسجد الأقصى لمدَد تتراوح بين ثلاثة وأربعة أشهر.

وأمسى تواجد القوات الخاصة النسائية الصهيونية في باحات المسجد الأقصى أمراً شبه يومي في الآونة الأخيرة.

ولم تكُ تلك الحادثة هي الأولى في سجل إرهاب العدو الصهيوني؛ فالمقدسية سحر النتشة تعرضت سابقاً لهجوم أشد وحشية من تلك العناصر النسائية، حيث قاموا بالهجوم عليها واللحاق بها على سطح قبة الصخرة أثناء اقتحام عضو الكنيست الصهيوني ” شولي” معلم للمسجد، وحاولنَّ اعتقالها، لكن تدخّل مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني حال دون ذلك.

ويسعى العدو الصهيوني -حسب مراقبين- من خلال تجنيده لهذه العناصر داخل المسجد الأقصى إلى إرهاب النساء؛ من خلال ضرب المصليّات بالهروات ودفعهن بوحشية، كما قاموا في مرات عديدة بتعمد خلع الحجاب عن رؤوس النساء الفلسطينيات الأمر الذي في امتهان لكرامة المرأة المسلمة.

وفي ذات الشأن، تُعدّ ظاهرة اختطاف النساء من داخل باحات المسجد الأقصى سابقة خطيرة، حيث تجاوز الإرهاب الصهيوني الاعتقال على الأبواب واحتجاز الهويات وتصوير النساء المتواصل، ليعكر صفو عبادتهن في المسجد، باختطافهن من رحابه الذي يفترض أن يكون مكاناً آمناً لممارسة أبسط الحقوق الأساسية، وهو حق العبادة.

المصدر: وكالة القدس للأنباء

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: