صالح عابدي يكتب نحو مخرج ينقذنا من مزيد من التردي

لا يشك احد اننا الان في مفترق طرق يتطلب شهامة ومروؤة وشجاعة لاخذ الوجهة الصحيحة نحو الحرية الحقيقية والانعتاق الفعلي فالبلاد منذ الثورة وخاصة في السنتين الاخيرتين كانت عرضة ولازالت لمحاولات الانحراف بها عن طريق الثورة والاصلاح الحقيقية ووصلت هذه المحاولات الى حد التجرؤ على محاولات نقل النموذج الدموي المصري الى تونس وتعددت وجوه الانقلاب واشكاله ولكنها فشلت والحمد لله برغم انها استعملت كل المحضورات بما في ذلك النقابات الامنية القابلة للتمرد ‘والارهاب” السلفي” المتحكم فيه استخباراتيا ليكون في خدمة الثورة المضادة وبرغم ان هذه المحاولات مدعومة علنيا وسريا باطراف خارجية سخرت مخابراتها واخرى تضخ الاموال بدون حساب وكانت مهزلة “الاستحمار” اللاوطني هي اخر الحلقات وتهدف ليس الى اتمام المسار الانتقالي بل الى قلب المشهد تماما واخراج الترويكا والنهضة خاصة من الحكم ذليلة منكسرة تجر الفشل مفتوحة لها ابواب السجون والمنافي هذا هو السيناريو الحقيقى الذي تجاهلته الترويكا وخاصة النهضة وللاسف بدات تقدم التنازل تلو الاخر الى حد اصبحت تساوم على حريتها ونسيت انها تحمل امانة شعب قام بثورة واصبحت تجالس وتحاور بضعف وانكسار من قام عليهم الشعب بل ربما كانت على استعداد لتقاسمهم السلطة الا انهم لا يقبلون الا بالردة التامه واخراجها من المشهد نحو المجهول –
ونحن الان وبعد فشل كل المحاولات امام مخاطر جمة وخطط بديلة سيعتمدها الانقلابيون وقد هددوا بذلك وكل الاحتمالات واردة وما على الترويكا الحاكمة الا ان تسارع لحفظ ماء وجهها امام الشعب وامام التاريخ وتبادر ب =اولا=تقوم الترويكا مجتمعة بعقد ندوة صحفية شافية وضافية تكشف فيها الاسباب الحقيقية لتعطل المسار والسيناريوهات المتعددة التي تم التخطيط لها ومحاولات تنفيذها -ثانيا= تكشف راس الافعى المدعو كمال لطيف ودوره في قيادة الثورة المضادة وحث العدالة لتقول كلمتها في شانه _ثالثا =تفعيل حالة الطوارئ ومنع اي مضهر من مضاهر تهديد الامن العام -رابعا = اتمام الدستور وعرضه على الاستفتاء الشعبي كي لا يطعن فيه النواب الذين يريدون تعطيل المسار _خامسا = الاعلان عن موعد قريب للا نتخابات وفتح الباب على مصراعيه للمراقبين الامميين النزهاء لمراقبتها وتوفير كل معايير النزاهة والشفافية لها –

صالح عابدي

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: