صباح النور… في المطار( يكتبه ياسين العياري )

أريد أن أذكر، قبل الرحيل، أني حاربت و أحارب و سأحارب بإذن الله ما دمت حيا، فساد القضاء : لن أكون منسجما مع نفسي، إن دعوت على أن لا يحصل كمال اللطيف على إمتياز قضائي و يجيه القاضي للدار يلغي توقيفه لأسباب سياسية، ثم أحاول أن أتهرب من القضاء.

لمن لم يفهم القضية : أنا لست فوق القانون، و لا فوق العدالة : أنا مستعد لتحمل تبعات أفعالي كاملة بما يمليه القانون.

ما حدث، هو أن الإجرائات، ثم الإدانة، فالحكم، كانت كلها سياسية و لم تكن قانونية : إجراء حدودي دون علم وكيل الجمهورية، منع من السفر دون إذن قضائي، أدلة رغم تقديمها لم تسجل بالملف، تكفل فرقة مكافحة الإجرام بالملف دون إحالة من وكيل الجمهورية (الإحالة مؤرخة يوم بعد إيقافي)، نص إحالة غالط (الفصل 50 من المرسوم 105 كيني صحفي محترف)، “الجريمة” صارت في فرنسا هي إذا من إختصاص المحاكم الفرنسية، حكم بستة أشهر مع النفاذ تحت تهمة التحريض على القتل، في حين أنه في أقصى الإجتهادات عنف موش قتل، أركان الجريمة غير متوفرة، حكم حضوري بستة أشهر رغم إسقاط مدعي الضرر الدعوة.. الحكم و القضية علاقتها بقانون الغاب. .لا بالقانون التونسي.

ليختلف عاقلان، لا يختلف كل من إتطلع على ملف القضية أنها محاكمة سياسية بإمتياز، هي عقاب و رسالة للخوف.

هم واهمون! نحن الجيل الذي لا يخاف!

واهم من يظن أنها مشكلة شخص دخل السجن، ياما دخلته رجال و نساء، المشكلة هي عودة المحاكمات السياسية و إستعمال القضاء لإسكات كل من يزعج.. الدعوة للعدالة و المحاسبة. .أصبحت اليوم إزعاجا و ثورجية!

قبل ركوب الطائرة، أصرح أني مسوي وضعيتي مع الخدمة العسكرية منذ 2009، لا أحمل أمتعة، لا أحمل مخدرات، لا أحمل عملة أجنبية : من قادر أنه يحطك في سيستام الداخلية ممنوع من السفر دون إذن قضائي، قادر على كل شيء.

شكرا لكل من ساند، و أصدق الإعتذارات لمن لم أتمكن من لقائه أو رد رسائله : الأيام القليلة الماضية كانت مليئة بالمشاغل، كثيرة هي الترتيبات التي وجبت في حال لم يحترم القانون و أحلت للسجن مباشرة رغم الإستيناف، أو منعت من السفر إمعانا في التشفي لحرماني من عملي : الرزق عند ربي، و للمواقف أثمان ندفعها

شكرا لكل من لم يقف متفرجا في محاولة فرض إحترام الأزلام بدكتاتورية القضاء، لمحاولة زرع الخوف في الفايسبوك : آخر معاقل النضال ضد الفاسدين، لمحاولة إلجام كل من يقلق.

المعركة تتجاوز شخصي، و يشرفني أن أكون وقودها.

شكرا للصامتين، شكرا، لم أكن أظلمكم، لسنتين بينت و تتبعت نفاقكم، أنكم أصحاب مصالح و لستم أصحاب قضايا، لو فتحتم أفواهكم في أول حكم سياسي في تونس، لأحرجتموني و لأستحقيتم الإحترام، فشكرا. . ما أجمل الفرز. . الحمد الله أسجن على الدعوة للعدالة، موش خاطر معري روحي في الشارع، و الا مشدود بكعبة شراب على الشط في رمضان. . نفاقكم رفع عنا حرجا..دمتم للمصالح، للقضايا رجال تعرفهم و يعرفونها

هاو ما تخباش في فرانسا ولد الطاهر، هاو روح ليواجه ظلمكم، فسادكم، ريزواتكم و تعليماتكم، كمال لطيفكم، كلثوم كنوكم، نقابات اللطيف: لوحوه في الحبس، الحبس كذاب. .يجي نهار و يخرج، كملوا أضربوه حتى هو بالكرطوش ! موش مشكل يوسف هاو يكبر.

صباحكم أمل، ربي يبعد عليكم الكلاب و أولاد الكلاب، و ليتهيأ الشرفاء منا. . معركة السحل قادمة و إن كره الظالمون. .هكذا قال التاريخ و من يزرع الشوك يجني الجراح.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: