صحفي سابق بجريدة الشروق يكتب شهادته عن الرئيس المرزوقي

أدلى الصحفي السابق بجريدة الشروق كمال الشارني بشهادته بصفته كان شاهد عيان عن “قاعة العمليات” الممولة بسخاء من طرف المال الفاسد لفبركة الإشاعات وبث الإفتراءات قصد شيطنة الرئيس منصف المرزوقي، وكتب الشارني تدوينة على صفحته الشخصية تحت عنوان “شهادة غير متأخرة عن الرئيس المرزوقي” جاء فيها:
ما أكتبه ليس نتيجة حالة شجاعة استثنائية، ولا علاقة له بالانتخابات القادمة، أنا لا أنتمي إلى أي حزب ولا حركة سياسية وليست لي أية علاقة بأي شكل من أشكال الترشح للانتخابات:
– لقد كنت شاهدا على خطط جاهزة وممولة بسخاء في الإعلام لشيطنة الرئيس المرزوقي وتصويره على أنه سكير مدمن، مزاجي عدواني مريض بالسلطة، وأنه زان له علاقات نسائية متعددة وشاذة، وقد تم الاتفاق مرة على تسويق حكاية علاقته بحلاقة من المرسى لاستعادة صورة ليلى بن علي الحلاقة والحقيقة أنه لا يشرب ولا يدخن وليست له علاقات نسائية معروفة سوى بأم بنتيه وكان يرفض تماما الخوض فيها.
– كان بإمكاني أن أربح كثيرا من المال والجاه والمنصب بالانخراط في شتم الرئيس المرزوقي، ولم يكن رفضي نتيجة اقتناعي بأفضليته رئيسا بل لأن من يقف وراء ذلك أكثر نذالة من أن أتحدث معه، وكان مسؤولا مساهما في القمع الذي عاشته البلاد طيلة عقود.
– لقد اقترف الرئيس المرزوقي وخصوصا فريقه الرئاسي أخطاء وحماقات كارثية ليس تفسيرها في العجز عن الحكم بقدر المواجهة الانتحارية مع مؤسسات حكم معادية له ولفريقه مع أن ذلك لا يعفيه من مسؤولية إحاطة نفسه بعدد من الأغبياء والمرضى بالسلطة ومن مسؤولية حماقات الحقوقي المعارض الذي لم يجد طريقه إلى السلطة.
– الرئيس المرزوقي ليس ملاكا، لكنه عموما، أكثر الرؤساء العرب نزاهة حتى في حماقاته المخالفة لأصول الحكم أصلا،
– أعرف أن مثل هذه الملاحظات قد تضيق رزقي المهني، وقد تخلق لي هذه الأيام مشاكل أنا في غنى عنها، لكن ثلاث سنوات من السجن بين عهدي بورقيبة وبن علي علمتني أن الرزق يأتي من عند الله، وأن بعضهم يقتل حتى أمه التي ولدته لمضاعفة رزقه، فتبقى أمه حية ويموت هو ورزقه، وأن أفضل ما يحصل عليه الإنسان هو أن ينام ملء قلبه وليس عينيه، وأن مستشفى الرابطة وشارل نيكول والحبيب ثامر مليئان بمن قضوا أعمارهم في الحرب على الناس والأخلاق من أجل المال، لكن فيهم اليوم من يعجز حتى على التبول الطبيعي
– سوف يأتي زمن نعيد فيه كتابة التاريخ، وسوف يظهر للشعب التونسي من عبث بأحلامه في الحكم الرشيد، وقتها، وأوجه كلامي لعدد كبير من الصحفيين والمحسوبين عليهم من رؤساء التحرير: سوف ترون من يعتبر التبول على قبوركم عملا وطنيا مجيدا، لما اقترفتموه في حق هذا الشعب.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: