صحف أميركية: الضربة لازمة لوقف جرائم الأسد

تناولت معظم الصحف الأميركية بالنقد والتحليل الأزمة السورية المتفاقمة، وخاصة مع اقتراب ضربة لنظام الأسد لاستخدامه للكيميائي. ودعت إحداها للتدخل العسكري لوقف جرائم الإبادة بسوريا، وقالت أخرى إن الأسد لن يفلت من العقاب، فيما قالت ثالثة إن حربا إلكترونية ستجري بين واشنطن ودمشق.

فقد قالت صحيفة واشنطن بوست في افتتاحيتها إن الضربة العسكرية على نظام الرئيس السوري بشار الأسد تعتبر ضرورية لوقف جرائمه بحق الإنسانية، وأضافت أن أيا من الرئيسين الأميركيين السابق جورج بوش والحالي باراك أوباما لم يورط الولايات المتحدة في هذا المكان الصعب من منطقة الشرق الأوسط المتفجرة.

وأوضحت أن جرائم الإبادة التي يقترفها الأسد هي التي توجب على الولايات المتحدة التدخل عسكريا لمعاقبته، خاصة أنه لا توجد أي دولة أخرى يمكنها الرد على هذه الجرائم الإنسانية بالشكل المطلوب.

من جانبها، نسبت صحيفة واشنطن تايمز إلى أوباما القول إنه يجب على الولايات المتحدة الاضطلاع بمسؤولياتها الدولية، داعيا إلى ضرورة استخدام القوة العسكرية لمعاقبة نظام الأسد على استخدامه الأسلحة الكيميائية والغازات السامة في الهجوم على المدنيين في سوريا، وإلى ضرورة اتخاذ إجراء عسكري آخر إذا استخدم الأسد الكيميائي مرة أخرى.

معاقبة الأسد
وقالت الصحيفة إن أوباما أوضح أن عدم معاقبة الأسد على جرائمه من شأنه أن يتسبب في تداعيات كارثية مدمرة في شتى أنحاء العالم، مضيفة أن الرئيس الأميركي سيلقي خطابا الثلاثاء القادم لإقناع النواب والشعب الأميركي بأن الضربة العسكرية لنظام الأسد تعتبر أمرا ضروريا.

وفي سياق الأزمة السورية المتفاقمة، قالت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور إن نظام الأسد وحلفاءه مثل روسيا وإيران قد يشنون حربا إلكترنية على الولايات المتحدة في المقابل، وذلك في محاولة من جانبهم لتحييد أهداف سورية مثل أنظمة الرادار المضادة للطائرات.

وأضافت الصحيفة أن الولايات المتحدة بدورها تمتلك من القدرة في حرب الفضاء الإلكتروني ما يكفي لاختراق أنظمة الأسد الدفاعية، مضيفة أن واشنطن ستستخدم قدراتها الإلكترونية بالتزامن مع الضربة العسكرية لتثبت للعالم أن بإمكان الولايات المتحدة استخدام الأسلحة الإلكتروينة بشكل مسؤول دون التسبب في قتل المدنيين.

وأشارت الصحيفة إلى أن حرب الفضاء الإلكتروني يمكنها أن تستهدف أنظمة القيادة والتحكم والدفاع الجوي وشبكات الاتصال وأنظمة الرادار، وشبكات الماء والكهرباء، والهواتف الأرضية والنقالة، ومصافي البترول والنفط التابعة للنظام السوري، مع اتخاذ واشنطن الحيطة والحذر داخل الولايات المتحدة من أي هجمات مشابهة من أي طرف كان.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: