صحف أميركية وبريطانية: واشنطن اختارت الحلفاء الخطأ بمصر بدعمها للدولة البوليسية

ناولت صحف أميركية وبريطانية الأزمة المصرية المتفاقمة، وقالت إحداها إن الولايات المتحدة تختار الحلفاء الخطأ في مصر، وإنها تدعم دولة بوليسية، وأشارت أخرى إلى إحالة مرسي ونشطاء للمحكمة بتهمة ‘إهانة’ القضاء، وقالت ثالثة إن الاستفتاء أبعد الكوابيس عن السيسي.

فقد قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية -في مقال للكاتب جاكسون ديل- إن الولايات المتحدة اختارت الحلفاء الخطأ، وإنها تدعم دولة بوليسية في مصر.

وأوضحت الصحيفة أنه بينما يعرب وزير الخارجية الأميركية جون كيري عن الأمل في أن يفي ‘النظام العسكري’ في مصر بوعده بالانتقال بالبلاد إلى الديمقراطية، فإن معظم المؤيدين والداعمين الحقيقيين للنظام العلماني الليبرالي يقبعون في سجن طرة بالقاهرة.

وقالت إن السلطات المصرية زجت بالناشطين البارزين من أمثال أحمد ماهر ومحمد عادل وأحمد دومة وعلاء عبد الفتاح بالسجن بتهمة احتجاجهم على قانون يمنع التظاهر، ولكن جريمتهم الحقيقية غير ذلك.

السجن انتقاما
وأوضحت الصحيفة أن الجميع يعرف أن أولئك الناشطين يعتبرون مثقفين علمانيين ممن كرسوا حياتهم للدفاع عن حقوق الإنسان، وأنهم سجنوا انتقاما لأنهم ممن كانوا وراء ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 ضد نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك الذي كان يحظى بالدعم العسكري، وليس لمجرد احتجاجهم على القانون.

وانتقدت الصحيفة دعم الولايات المتحدة لوزير الدفاع المصري الجنرال عبد الفتاح السيسي، وقالت إن مصر تعود إلى الحكم الاستبدادي أكثر من أي وقت مضى.

وقالت الصحيفة في تقرير منفصل إن السطوة تعود إلى الطبقة السياسية والاقتصادية في مصر، وخاصة ممن يدعمون النظام الجديد بعد الإطاحة بالرئيس المصري المعزول محمد مرسي.

وأوضحت أن بعض رجال الأعمال والمسؤولين المتورطين بقضايا فساد صاروا في مواقع السلطة والنفوذ، وأنهم يحظون بفرص استثمارية تشبه تلك التي كانوا يتمتعون بها في عهد مبارك.

من جانبها أشارت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إلى أن السلطات المصرية أحالت ناشطين إلى القضاء بتهم تتعلق بانتقادهم أحكاما قضائية عبر تويتر.

يُشار إلى أن هيئة التحقيق بمحكمة استئناف القاهرة أحالت الرئيس المعزول محمد مرسي و24 متهما آخر إلى محكمة الجنايات بتهمة ‘إهانة السلطة القضائية’، كما دعا مجلس الوزراء المصري إلى وضع ميثاق شرف إعلامي، في حين يدرس الكونغرس الأميركي قرارا لدعم الحكومة الانتقالية بمصر.

وشملت قائمة المتهمين -وفق قرار الإحالة- رئيس مجلس الشعب السابق محمد سعد الكتاتني، ووزير شؤون المجالس النيابية السابق محمد محسوب، والقياديين بجماعة الإخوان المسلمين محمد البلتاجي وصبحي صالح وأحمد أبو بركة، وعضو مجلس الشعب السابق المستشار محمود الخضيري، وعضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية عاصم عبد الماجد، والداعية الإسلامي وجدي غنيم، وجميعهم من الجبهة المعارضة للانقلاب العسكري الذي أطاح بمرسي في الثالث من يوليو/تموز الماضي.

كما شملت قائمة المتهمين النائب السابق مصطفى النجار وأستاذ العلوم السياسية عمرو حمزاوي والكاتب عبد الرحمن يوسف والناشط علاء عبد الفتاح، وهم من رموز ثورة 25 يناير.

استفتاء الدستور
وفي سياق الأزمة المصرية، قالت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية -في مقال للكاتب روبرت فيسك- إن نتيجة الاستفتاء على الدستور في مصر جاءت لتبعد أي ‘كوابيس’ قد تزعج السيسي في نومه، مضيفة بالقول إن مصر تعود إلى عصر الطغاة والاستبداد أو عصر ما وصفتها الصحيفة بالإحصاءات السحرية.

يُشار إلى أن لجنة الانتخابات بمصر أعلنت مساء السبت الماضي أن أكثر من 98% من الناخبين صوتوا بنعم في الاستفتاء على الدستور الجديد، وأن نسبة المشاركة فيه بلغت 38.6%.

من جانبها قالت صحيفة واشنطن تايمز إن مصر أقرت ما وصفته بدستور ‘ما بعد الانقلاب’، وإن الإخوان المسلمين وعدوا بمواصلة الاحتجاجات.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: