صحف صهيونية: ضباط يرفضون الخدمة وتعاظم قوة حماس

ترصد الصحف الصهيونية الصادرة اليوم توقيع 43 ضابط احتياط على رسالة يعلنون فيها رفضهم الخدمة بالمناطق الفلسطينية “لأسباب أخلاقية” كما تركز على تعاظم القوة العسكرية لحركة حماس، وأن انتقال السلطة الفلسطينية لقطاع غزة لن يمنع هذه القوة.

كشفت صحيفة صهيونية عن رفض عشرات ضباط الاحتياط الخدمة العسكرية، بينما كشفت أخرى عن استخدام رصاص جديد ضد المتظاهرين، وتناولت صحف صهيونية اليوم الجمعة كيفية التصدي لتعاظم قوة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وجهود محاربة تنظيم الدولة الإسلامية، وقضايا أخرى.

فقد كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت عن قرار 43 ضابطا وجنديا عدم أداء الخدمة الاحتياطية إذا كانت تتعلق بالميدان الفلسطيني وذلك “لأسباب ضميرية وأخلاقية”.

ووفق الصحيفة فإن الضباط من خريجي الوحدة الاستخبارية 8200، مشيرة إلى أنها المرة الأولى التي يوقع فيها خريجو الوحدة رسالة يقررون فيها رفض الخدمة.

وتنقل عن أحد الرافضين قوله “الطريقة التي طورناها هي أن نتهرب في كل مرة بحجة مختلفة كامتحان أو رحلة إلى الخارج، وهكذا امتنعت في واقع الأمر عن المجيء لأداء الخدمة الاحتياطية دون أن أعلن أنني أرفضها”.

وتضيف يديعوت أن سياسة التصفيات تتبوأ مكانا مركزيا في عذابات ضمائر الموقعين بسبب كثرة الأخطاء التي أودت بحياة أبرياء، بل أولاد صغار أحيانا.

وتكشف الصحيفة عن أن الموقعين على الرسالة يريدون أن يُبينوا حقيقة أن جزءا كبيرا من الأهداف التي يتم تعقبها تتعلق بأشخاص أبرياء، ليست لهم صلة البتة بنشاط عسكري ضد إسرائيل، وتهتم الجهات الاستخبارية بهم لأسباب أخرى.

وكشف الضباط عن محاولات تجنيد الفلسطينيين للعمالة تحت الضغط والابتزاز في العلاج مثلا مقابل معلومات عن الأقارب.

رصاص جديد
في الشأن المحلي، ذكرت هآرتس أن الشرطة استخدمت رصاصا جديدا من الإسفنج الأسود المقوى ضد المتظاهرين الفلسطينيين بالقدس.

وتؤكد الصحيفة أن الرصاص الجديد يقتل إذا أطلق من مسافة قصيرة وعلى القسم العلوي من الجسم، مشيرة إلى أن هذا الرصاص هو نفسه الذي قتل الفتى الفلسطيني محمد سنقرط الأحد الماضي متأثرا بجروحه.

وتصف الرصاصة الجديدة بأنها كبيرة ومبطنة تطلق واحدة من خلال بندقية خاصة، وأنها دخلت الاستعمال بالشرطة قبل نحو عقد، وأنها أصبحت أكثر انتشارا الشهرين الأخيرين.

تعاظم حماس
في صحيفة نظرة عليا، أسهب رجل الاستخبارات السابق عاموس يدلين بالحديث عن كيفية مواجهة تعاظم قوة حماس، داعيا إلى فحص المسألة “لأن عدم الإصرار على إقامة آليات تمنع إعادة تعاظمها تتيح للحركة المبادرة إلى القتال”.

ويضيف أنه من المهم التركيز على ثلاثة مجالات تتعلق بالتعاظم المستقبلي لحماس، وهي أنفاق التهريب التي قال إن المصريين “عالجوها” ومنظومة الإنتاج، والأنفاق الهجومية.

ورجح أن تبذل حماس كل جهد مستطاع لإعادة بناء قوتها والاستعداد سرا للمواجهة التالية، لكنه لا يتوقع تعاظما كبيرا وسريعا لقوة الحركة في المدى القريب.

ويستنتج يدلين في تحليله أن حماس منظمة تتعلم وأنها متشجعة لتمكنها من المس بالإسرائيليين، مستبعدا أن يؤدي إدخال السلطة الفلسطينية إلى غزة لمنع تعاظم قوة حماس.

سياسيا، يوصي الكاتب أجهزة الاستخبارات بالحذر عندما تنتقل حماس من مرحلة “الترميم” والانتعاش إلى مرحلة “التعاظم”.

وطالب القيادة السياسية أن تعترف بأهمية التهديد النابع من التعاظم الحالي والمستقبلي لحماس، وترجمة التهديد على تعليمات ملموسة للأجهزة العسكرية والدبلوماسية والإعلامية والقانونية.

ويرى يدلين بأنه إذا لم تمنع محادثات القاهرة تعاظم قوة حماس، فسيطالب ببلورة إستراتيجية، دون التوافق على حماس ولكن بالتنسيق مع المصريين والأميركيين الذين يرى ضرورة التنسيق معهم لسد عشرات أنفاق التهريب.

الإرهاب وإيران
وأبرزت “إسرائيل اليوم” تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والتي قال فيها إن وجود تنظيم القاعدة بالجولان، وحزب الله بالشمال، وحماس بالجنوب، واقتراب تنظيم الدولة من الشرق والشمال، يشي بأن الشرق الأوسط يتفجر.

لكن الصحيفة أضافت بأن هناك تخوفا إسرائيليا بأن يصرف التركيز الأميركي على تنظيم الدولة انتباه الرئيس باراك أوباما عن تهديدات أخطر، وهي النووي الإيراني.

وردا على حالة الهلع التي يرسمها نتنياهو، رأت هآرتس أنه لا ضرورة للدخول في حالة من الفزع أو إثارة الهلع في الجمهور، مشيرة إلى تصريح محافل الاستخبارات بأنه ليس لتنظيم الدولة الإسلامية بنية تحتية راسخة في الكيان الصهيوني أو المناطق الفلسطينية.

وخلصت الصحيفة إلى أن نتنياهو الذي يعلن عن رغبته في أن يكون الكيان الهيونيجزءا من الائتلاف الدولي والعربي الساعي إلى القتال ضد تنظيم الدولة، يخطئ إذا اعتقد أن الخوف العالمي من التنظيم سيدفن الحاجة إلى إجراء مفاوضات سياسية مع الفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: