طالب ايطالي

صحيفة إيطالية تتهم مصر بالتورط فى مقتل الطالب ” جوليو ريجينى” وتكشف عن برامج التجسس التى اشتراها “السيسى”

صحيفة إيطالية تتهم مصر بالتورط فى مقتل الطالب ” جوليو ريجينى” وتكشف عن برامج التجسس التى اشتراها “السيسى”

كشفت صحيفة “كورييري ديلا سيرا” الإيطالية تورط وزارة الدفاع المصرية في شراء برمجيات للتجسس من شركة إيطالية سيئة السمعة، من أجل مراقبة المعارضين واختراق مراسلاتهم، مرجحة أن يكون”جوليو ريجيني” الطالب الإيطالي الذي تعرّض للاختطاف والتعذيب والقتل في مصر ، أحد ضحايا هذه الممارسات.

وذكرت الصحيفة، في تقريرها أنّ “الحكومة المصرية كانت أحد عملاء الشركة الإيطالية “هاكينغ تيم”، التي تبيع تقنيات الاختراق والتجسس على الحواسيب، والتي تعرّضت لفضيحة كبرى لأنّها تبيع هذه البرمجيات لأنظمة دكتاتورية، وهي الطريقة التي مكّنت نظام عبد الفتاح السيسي من التجسس على نشطاء النقابات العمّالية لاكتشاف الأبحاث التي كان يقوم بها الطالب الإيطالي جوليو ريجيني”.

ويذكر أن الطالب” يجيني ” يعد أطروحة للدكتوراة في جامعة كمبريدج البريطانية عن النقابات العمالية بعد الثورة المصرية في العام 2011 و اختفى في مصر في ظروف غامضة في الذكرى الخامسة للثورة المصرية في 25 جانفي الماضي وظل مصيره مجهولا إلى أن أعلنت السلطات المصرية  عن العثور على جثته بالقاهرة وعليها آثار تعذيب

واستدعت السلطات الإيطالية السفير المصري لديها لإبلاغه استيائها وقلقها بعد العثور على جثة الطالب جوليو وعليها آثار حروق سجائر، وضرب، وقطع في الأذنين ونصفه السفلي عاري.

وقالت الخارجية الإيطالية إنها تتوقع أقصى درجات التعاون على كل المستويات في ضوء جسامة الحدث الاستثنائية

من جهتها أعربت مصر عن استعدادها للتعاون، معلنة إجراء تحقيق مشترك في الواقعة.

هذا وقد وصل إلى روما  السبت 6 فيفري 2016 جثمان الطالب جوليو ريجيني وكان في استقباله وزير العدل أندريا أورلاندو وأهله وأصدقاؤه وأفادت مصادر أن إيطاليا ستعيد تشريح جثة جوليو .

وصرح وزير العدل “أنا هنا لتقديم تعازي الحكومة.. ولأؤكد أيضا إرادة الحكومة معرفة كل الملابسات في أسرع وقت، وإحالة المسؤولين إلى القضاء”.

ويذكر أن  صحيفة “المانيفيستو” الإيطالية كشفت من جهتها  أن “جوليو ريجيني” كان يراسلها، كمراسل صحفي، باسم مستعار” الشاهد”

ونشرت له الصحيفة  الجمعة 5 فيفري 2016 آخر مقال بعث به وطلب نشره كالمعتاد بالاسم المستعار لكنها نشرته باسمه الحقيقي نظرا لوفاته.

ومما كتب جوليو في مقاله أن ” عبد الفتاح السيسي أسوء المجرمين في حرية الصحافة وأنه يسيطر على البرلمان المصري بأكبر عدد من أفراد الشرطة والجيش في تاريخ البلاد .”

وكتب جوليو أنه حضر اجتماعا عقده “الاتحاد المصري للنقابات المستقلة” الذي يرفض الاستسلام للاوضاع وحضر الاجتماع العديد من النشطاء داخل قاعة اجتماعات لا تستوعب سوي قرابة 100 شخص، وجاءوا من جميع أنحاء مصر لمناقشة قانون الخدمة المدنية الذي يرفضه العمال ورفضه البرلمان مؤخرا.”

وأضاف جوليو إن “الحقوق العمالية والنقابية باتت مقيدة بشدة في أعقاب “الانقلاب العسكري في 3 يوليو 2013″، وهو ما يثير استياءا كبيرا بين العمال، الذين لم يترجموا – كما يقول – غضبهم وإحباطهم في “مبادرات ملموسة”.

ويرى محللون أن احتمال تورط النظام المصري في قتل الطالب “جوليو ريجيني” يتزايد بقوة نظرا لما نشرته صحيفة “المانيفيستو” الإيطالية .

الصدى +وكالات

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: