طالب ايطالي

صحيفة “المانيفيستو” الإيطالية: الطالب الإيطالي المقتول في مصر كان يخشى على حياته من نظام السيسي

صحيفة “المانيفيستو” الإيطالية: الطالب الإيطالي المقتول في مصر كان يخشى على حياته من نظام السيسي

كشفت صحيفة “المانيفيستو” الإيطالية  أن طالب الدكتوراه الإيطالي “جوليو ريجيني” الذي قتل في مصر  وعثر على جثته  ملقاة في طريق صحراوي بمصر وعليها آثار تعذيب وكسر في الجمجمة، كان يراسلها، كمراسل صحفي، باسم مستعار” الشاهد”

ونشرت له الصحيفة أمس الجمعة 5 فيفري 2016  آخر مقال بعث به وطلب نشره كالمعتاد بالاسم المستعار لكنها نشرته باسمه الحقيقي نظرا لوفاته.

ومما كتب جوليو في مقاله  أن ” عبد الفتاح السيسي أسوء المجرمين في حرية الصحافة وأنه يسيطر على البرلمان المصري بأكبر عدد من أفراد الشرطة والجيش في تاريخ البلاد .”

وكتب جوليو أنه حضر  اجتماعا عقده “‏الاتحاد المصري للنقابات المستقلة”  الذي يرفض  الاستسلام للاوضاع  وحضر الاجتماع العديد من النشطاء داخل قاعة اجتماعات لا تستوعب سوي قرابة 100 شخص، وجاءوا من جميع أنحاء مصر لمناقشة قانون الخدمة المدنية الذي يرفضه العمال ورفضه البرلمان مؤخرا.”

وأضاف جوليو إن “الحقوق العمالية والنقابية باتت مقيدة بشدة في أعقاب “الانقلاب العسكري في 3 يوليو 2013″، وهو ما يثير استياءا كبيرا بين العمال، الذين لم يترجموا – كما يقول – غضبهم وإحباطهم في “مبادرات ملموسة”.

هذا ويذكر أن الطالب يجيني يعد أطروحة للدكتوراة في جامعة كمبريدج البريطانية عن النقابات العمالية بعد الثورة المصرية في العام 2011  و اختفى في مصر في ظروف غامضة في الذكرى الخامسة للثورة المصرية في 25 جانفي الماضي وظل مصيره مجهولا إلى أن أعلنت السلطات المصرية منذ يومين  عن العثور على جثته  بالقاهرة وعليها آثار تعذيب

واستدعت السلطات الإيطالية السفير المصري لديها  لإبلاغه استيائها وقلقها  بعد العثور على جثة الطالب جوليو وعليها آثار حروق سجائر، وضرب، وقطع في الأذنين ونصفه السفلي عاري.

وقالت الخارجية الإيطالية إنها تتوقع أقصى درجات التعاون على كل المستويات في ضوء جسامة الحدث الاستثنائية

من جهتها أعربت مصر عن استعدادها للتعاون، معلنة إجراء تحقيق مشترك في الواقعة.

هذا وقد قطعت وزيرة الصناعة الإيطالية فيدريكا غيدي زيارة لمصر  بعد توارد أنباء عن وفاة ريجيني، وألغت لقاءات وفد كبير من مسؤولي الشركات كانت مقررة مع مسؤولين ورجال أعمال مصريين. وكانت الوزيرة تصطحب أفراداً من أسرة الطالب خلال زيارتها في القاهرة، للبحث في أسباب اختفائه.

وقد قال مسؤول امني مصري لوسائل إعلام محلية أن الفحص الأولي لجثة ريجيني دلّ على أنه توفى في حادث سير، غير أن مصادر كذّبت تلك الرواية، وعاد مسؤولون أمنيون لإعلان أن سبب الوفاة قيد البحث بعد تشريح الجثمان.

وقد حضر مندوب من السفارة الإيطالية إلى مشرحة زينهم، حيث عُهد لأطباء شرعيين بتشريح الجثمان لتحديد سبب الوفاة.

هذا وقد وصل إلى روما  اليوم السبت 6 فيفري 2016 جثمان الطالب جوليو ريجيني وكان في استقباله وزير العدل أندريا أورلاندو وأهله وأصدقاؤه.

وصرح وزير العدل “أنا هنا لتقديم تعازي الحكومة.. ولأؤكد أيضا إرادة الحكومة معرفة كل الملابسات في أسرع وقت، وإحالة المسؤولين إلى القضاء”.

وفيما وصل محققون إيطاليون إلى القاهرة، من المقرر إجراء تشريح جديد بعد الظهر في روما حيث فتحت النيابة العامة تحقيقا ضد مجهول بتهمة القتل.

وكان تقرير النيابة العامة المصرية أشار إلى عدد كبير من الجروح وآثار حروق سجائر على جثة الشاب الإيطالي.

وتحدث السفير الإيطالي في القاهرة موريتسيو مساري لصحيفة إيطالية عن زيارته الصعبة للمشرحة. وقال “رأيت جروحا وحروقا وكدمات. ولا شك أن هذا الشاب تعرض للضرب العنيف والتعذيب”.

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: