قناة السويس الجديدة

صحيفة “الموندو” الإسبانية : 800 عائلة مصرية تشردت بسبب «قناة السويس الجديدة»

صحيفة “الموندو” الإسبانية : 800 عائلة مصرية تشردت بسبب «قناة السويس الجديدة»

 

نشرت صحيفة” الموندو” الإسبانية تقريرا تحت عنوان “مشردو قناة السويس الجديدة” دكرت فيه أن 800 عائلة مصرية تشردت  بسبب مشروع قناة السويس الجديدة وباتوا يقطنون الأكواخ بعد هدم منازلهم وتدمير أراضيهم الزراعية .

وذكر شاهد متضرر من مشروع القناة  لصحيفة ” إلموندو ” و يدعى إبراهيم السيد  ما حصل معه فقال : “في يوم كنا جالسين في صالون منزلنا عندما زارنا ضابط من الجيش، وأمرنا بالمغادرة وترك كل شيء  في غضون أسبوع، ولما سألناه عن مصيرنا أجاب أن مصيرهم ليس مشكلته ، وأنه إذ وجدنا عند عودته سيجبرنا على الخروج أو سيرسلنا إلى السجن”.

ومن جهته قال المزارع ضياء الدين “نحن لا نستطيع أن نفعل أكثر من ذلك، فالجيش هو الذي في مواجهتنا على الرغم من أن الأسر تعاونت دائما مع الشرطة والجيش”، ويضيف “الآن، نرجو فقط من السيسي أن يمنحنا بعض الأراضي التي يمكننا زراعتها من جديد، ولا نريد العيش بجوار القناة”.

هذا ويذكر  أنه تم تدشين  قناة السويس  الجديدة الخميس 6 أوت 2015  بحضور قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي وشخصيات على المستوى العربي والدولي من بينهم الأمير صباح الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت، والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، والملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين، والرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي، ورئيس الوزراء الإثيوبي هيلا مريام ديسالين.

وبدأت مصر حفر القناة الجديدة في اوت الماضي ويهدف مشروعها إلى تسيير السفن في الاتجاهين دون توقف في مناطق انتظار داخل القناة وكذلك تقليل زمن العبور مما يسهم في زيادة الإقبال على استخدام القناة ويرفع من درجة تصنيفها حسب سلطة الانقلاب..

هذا وقد قوبل مشروع القناة بحملة سخرية على مواقع التواصل الاجتماعي وبتشكيك خبراء وإعلاميين حول جدوى المشروع، ورأوا أن لا طائل منه للبلاد، ولو في المستقبل القريب على الأقل.

ومن باب السخرية  أطلق نشطاء ومعارضون مصريون، حملة على مواقع التواصل الاجتماعي بعنوان ” ترعة السويس ” في إشارة إلى كونها ممر مائي صغير وليست بالضخامة التي يتم تصويرها بها.

وتحت هاشتاغ ” ترعة السويس ” ، تساءل طارق الزمر القيادي بحزب البناءوالتنمية(المعارض) تساؤلا عن القناة الجديدة : “ماذا لو تبيّن للشعب المصري أنه قد تعرض لعملية نصب أكبر عشرات المرات من نصب المؤتمر الاقتصادي وعلاج فيروس سي؟”.
من جهتها، أعلنت حركة “شبابضدالانقلاب” المعارضة لقائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي رفضها لما وصفته بـ”التهويل” الذي لفّ المشروع الجديد، معتبرة إياه “فنكوش(وهم) جديد”، بحسب ما ذكرته على صفحتها الرسمية على “فيسبوك”.

من جانبه سخر الإعلامي بقناة الجزيرة أحمد منصور من مشروع قناة السويس الجديدة وكتب تدوينة في صفحته بالفيس بوك تحت عنوان ” ترقبوا افتتاح نهر النيل الجديد ؟!!!” جاء فيها :

“الدعاية الفجة والفارغة المليئة بالأكاذيب والخزعبلات لما يسمى بقناة السويس الجديدة وزفة الحضور العربى والدولى المصطنعة هى محاولة متكررة لتثبيت نظام الإنقلاب المهترئ بعد محاولات سابقة فاشلة فى شرم الشيخ وغيرها وطالما أننا فى عصر ترويج الخزعبلات وصناعة الأكاذيب والخرافات أخشى أن تكون الزفة القادمة لنظام الإنقلاب هى افتتاح نهر النيل الجديد ومن بعده البحر المتوسط الجديد… ولا عزاء للمغفلين ؟!!”

ومن جانبه اعتبر تحالف دعم الشرعية في مصر مشروع “قناة السويس الجديدة” الذي افتتح اليوم الخميس إلهاء عن ذكرى مذبحتي النهضة ورابعة وقال : “بينما يخرج الفرعون (في إشارة للسيسي) في زينته متباهيا ومحتفيا بوهم يسوقه إلى أنصاره وليلهي به المصريين عن الذكرى الثانية لجريمته بحق الشعب وبحق الإنسانية جمعاء بقتل آلاف المصريين في مذبحتي رابعة والنهضة، ها هي أرواح شهداء المذبحتين ترفرف حولنا تذكرنا بها”.

ودعا التحالف إلى موجة ثورية في ذكرى المذبحتين ( 14 أوت ) تحت شعار ” رابعة.. الأرض لا تشرب الدم

وقال في بيان له : “إنه سيظل في حالة انعقاد دائم لمتابعة الحراك الميداني والشعبي ويحذر الشعب من أوهام (الرئيس المصري عبد الفتاح) السيسي سواء في تفريعة القناة(في إشارة لقناة السويس الجديدة )، أو غيرها من المشروعات الوهمية”.

أما على مستوى الخبراء قال أحمد الكمالي، أستاذ الاقتصاد بالجامعة الأمريكية في القاهرة، إن التوقعات “مجرد أمنيات”، مضيفا أنه “لم تتم دراسة جدوى -أو لم نعرف بذلك- لتقييم جدوى المشروع.”

ومن جانبه قال  وليام جاكسون من مؤسسة كابيتال إيكونوميكس إنه لكي يحقق المشروع الإيرادات المستهدفة يجب أن تزيد حركة التجارة العالمية بنسبة 9 بالمئة سنويا حتى 2023، بينما لا تزيد التقديرات لمتوسط النمو لحركة التجارة العالمية خلال السنوات الأربع المقبلة على 3 بالمئة.

ومنذ 2011، لم تحقق قناة السويس زيادة في الإيرادات توازي النمو في حركة التجارة العالمية.

ويقول جاكسون إنه بينما ارتفع حجم التجارة العالمية بمتوسط 2.9 بالمئة بين 2011 و2014، فإن إيرادات القناة ارتفعت بواقع 2 بالمئة فقط خلال الفترة ذاتها.

كما يقول مايكل فرودل من مؤسسة سي ليفل جلوبال ريسكس للاستشارات، ومقرها الولايات المتحدة، إن قناة السويس ربما تواجه خطرا آخر من توسعة لقناة بنما يتوقع أن تكتمل في 2016؛ إذ قد تؤدي لاجتذاب حركة المرور من الطريق بين آسيا وأمريكا الشمالية.

 

 

 

 

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: